الخميس , فبراير 22 2024 رئيس التحرير: أسامة الرنتيسي

هل الرسالة من السنوار مفبركة؟!

أسامة الرنتيسي –

 

الأول نيوز – تناقلت وسائل الإعلام رسالة من إحدى المحررات الأسيرات اهتمت بها “الجزيرة” كثيرا زعمت فيها أن قائد حماس في غزة يحيى السنوار قد التقى الأسرى في أحد الأنفاق، وقال لهم “أنتم في المكان الأكثر حماية، لن يحدث لكم أي شيء”.
أتمنى أن تكون هذه رسالة مفبركة وأن لا يكون السنوار فعلا قد التقى الأسرى وطمأنهم أنهم في مكان آمن ولن يحدث لهم شيء.
لأن هذه الرسالة من قائد حماس الأول كان يجب أن تكون لأهل غزة وليس للأسرى الإسرائيليين، فهم أحق بالطمأنة وفي أن يكونوا في أماكن آمنة.
نُقل عن الصحافي الصهيوني عميت سيغال ما نصه:
“أروع قصة في الحرب حتى الآن‌‌.. السنوار مجددا
لقد سمعنا العديد من القصص التي لا تصدق، ولكن هذه هي الأروع على الإطلاق.. عندما سمعته سقط فكي.
روت إحدى الأسيرات الإسرائيليات المحررات، التي عادت في الأيام الأخيرة من حماس في غزة، لعائلتها حادثة وقعت في الأيام الأولى من الأسر، أي الأيام الأولى للحرب.
كانت هي والأسرى الإسرائيليون الآخرون محتجزين في نفق عندما شعرت بحركة ما وفتح الباب.
يقف عند الباب رجل ملتحٍ يتحدث إليهم باللغة العبرية الممتازة من دون لكنة، اسمه: يحيى السنوار.
الرجل الذي أمر شخصيا بأحداث 7 أكتوبر، يريد أن يعرف حالة الأسرى الإسرائيليين، فينظر إليهم في النفق ويقول لهم بالعبرية:
“أنتم في المكان الأكثر حماية، لن يحدث لكم أي شيء”
وتم تسليم القصة من العائلة، والتحقق منها من قبل السلطات التي ستحقق فيها”. (إنتهى الاقتباس).
في فترة الهدنة المؤقتة إهتمت حركة حماس في الصورة كثيرا، صورتها التي تقدمها للعالم، فقد أنتجت فيديوهات سلمتها للجزيرة خصيصا، عن طريقة تسليم المحتجزين الصهاينة للصليب الأحمر، كان واضحا فيها حجم الإنسانية والتحضر التي تمارسها مع المحتجزين، على عكس الصورة البشعة التي يمارسها الاحتلال البغيض ضد الأسرى الفلسطينيين المفرج عنهم، وضد آهاليهم الذين ينتظرونهم على أحر من الجمر، لقد حرموهم من متعة الفرح بالإفراج عنهم.
أيضا حماس اهتمت أن تكون صورة استعراض أطرها في تسليم المحتجزين في غاية التنظيم والقوة واللطف، وهذه رسالة للعالم عن إنسانية المقاومة والتزامها بالمعاملة الحسنة للأسرى، وأظهرت للمرة الأولى صبايا منتظمات في القسام يقمن بمتابعة المحتجزات وهذه رسالة للغرب أيضا عن مكانة المرأة في الحركة والمقاومة.
مفيد جدا أن تهتم الحركة والقسام والمقاومة عموما بصورتها الناصعة والحضارية وتقدمها للعالم، ومفهوم أيضا أن تكون هناك نيّات بإعادة التأهيل، لكن السؤال من يهتم الآن بالكارثة والزلزال والدمار والإبادة التي تعرض لها الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، ويعمل على تضميد جراحه وإعادة دورة الحياة له بعد أن تقطعت من كل أمان، يرافقها المواد الأساسية من طعام وشراب ومسكن دافىء.
الدايم الله…

عن Alaa

شاهد أيضاً

رفح على النار.. مجزرة التأريخ أم تحسين شروط الصفقة ؟!

أسامة الرنتيسي –   الأول نيوز – في هذه اللحظات (الساعة 12 ظهر السبت) تلقي …