الخميس , فبراير 22 2024 رئيس التحرير: أسامة الرنتيسي

لِمَ يدفع الاحتلال بالغَزِّيّين إلى الحدود ؟!

أسامة الرنتيسي –

    

الأول نيوز – وحشية كيان الاحتلال زادت أضعافا بعد فترة الهدنة المؤقتة، وصاروا يستهدفون المدنيين من دون الالتفات إلى الجرائم التي تقع بحق المدنيين العزل، وقد زاد عدد الشهداء في 24 ساعة الاخيرة  عن 700 شهيد، ومُسِحت مربعات كاملة مثلما قسموا قطاع غزة ومنطقة الجنوب تحديدا.

الكيان الصهيوني ضاغط جدا في الساعات الأخيرة على منطقتي رفح وخانيونس الحدوديتين مع مصر في محاولة مكشوفة لدفع الغزيين إلى النزوح إلى مصر، وفي هذا ضغوطات عالية على القيادة المصرية التي يبدو أنها مطلعة على صيغة تسوية للأزمة تمت مع الأميركان خلال فترة الهدن المؤقتة، وهذه التسويات لا تعجب قيادة الكيان الصهيوني الذي يعمل على توسيع نطاق الأزمة، فخلال يوم واحد اشتبكت قوات الاحتلال مع الجبهة الشمالية في لبنان، وضربت قاعدة عسكرية في سورية.

مخطط التهجير موجود في العقلية الصهيونية منذ أكثر من 53 عاما وقد عنونت صحيفة “الدستور” الأردنية ذلك بمانشيت “بدء تفريغ قطاع غزة من السكان” وفي ذلك الوقت فشلت فيه، لكن التهجير في هذه الأيام قد يحصل حين يتم حشر غالبية الغزيين وحصارهم وتجويعهم قرب الحدود مع مصر، وإذا فتح ممر لهم إلى الخارج، حينها ستدفع غريزة البقاء وصعوبة تأمين لقمة خبز أو سكن للأطفال أو موت منتظر إلى الخروج، وهذه ليست مرتبطة بوطنية  الغزيين وشجاعتهم، وإنما بجحود العالم وظلم القريب قبل البعيد وتخلفهم عن نجدة إخوانهم الغزيين بعد كل هذه البطولات والمجازر.

إيران (وكيل محور المقاومة) لا تزال تردد المواقف ذاتها منذ بدء العدوان، وآخر تصريحات وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان: أن هناك إمكان لتوسيع نطاق الحرب إذا لم تتوقف جرائم الكيان الصهيوني في غزة والضفة، وأن “دعم أميركا يشجع الكيان الصهيوني على عدوانه، وهو عامل مهم في اتساع رقعة الحرب”.

هذه المواقف الآن لا تختلف كثيرا عن مواقف أُعلنت بداية العدوان وهو أن إيران ومحور المقاومة لن يسمحان لقوات دولة الاحتلال أن تتجاوز الخطوط الحمر، وقد تجاوز الاحتلال كل الخطوط، وبقيت في ذات المساحة من المناورات الكلامية والمشاغلة والاشتباك المحدود، حتى انتهى أنها التزمت الهدنة المؤقتة وهي ليست طرفا فيها.

بالمناسبة، حين تُتابع العدوان على قطاع غزة والضفة الفلسطينية عبر وسائل الإعلام المختلفة تنتابك هواجس كثيرة، ففضائية “الجزيرة” تركز كثيرا على الإنسانيات وعلى مشاهد المذابح والمجازر التي ترتكبها قوات الاحتلال، وتعيد المشهد عشرات المرات، خاصة تلك المشاهد التي تتساءل “وينكم يا عرب”، أما فضائية “الميادين” فتركز على فعل المقاومة أكثر من تركيزها على المشاهد الإنسانية ومشاهد الدم والقتل والتدمير، وتجاهد فضائية “العربية” على أن تكون غير منحازة للدم الفلسطيني وتعنون تقاريرها بـ “التغطية مستمرة للمواجهات بين إسرائيل وحماس”.!!

الدايم الله…

عن الأول نيوز

شاهد أيضاً

رفح على النار.. مجزرة التأريخ أم تحسين شروط الصفقة ؟!

أسامة الرنتيسي –   الأول نيوز – في هذه اللحظات (الساعة 12 ظهر السبت) تلقي …