الخميس , فبراير 22 2024 رئيس التحرير: أسامة الرنتيسي

الصمت المريب والمخطط الخبيث!

أسامة الرنتيسي –

 

الأول نيوز – الصمت المريب الذي يمارسه العالم تجاه المذابح التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني في غزة وتشارك فيها بعض الدول فعلا وموافقة ويشاهدها على الهواء مباشرة يجعل المرء لا يكفر فقط بأخلاق المجتمع الدولي، بل يكفر بالإنسانية والعدالة اللتين صدعوا فيهما رؤوسنا وتبين أنها شعارات فارغة تسقط في أول اختبار.

إذا صمتت أميركا والدول الغربية فصمتها أفضل لمصلحة الشعب الفلسطيني، أما أن يصمت العرب، وتُنَحّى المؤسسات العربية وعلى رأسها الجامعة العربية وتتهرب من مهماتها تجاه ما يحدث في غزة بعد القمة العربية الطارئة في الرياض، فهذا  مريب يطرح ألف سؤال وسؤال عن موافقة بعض الدول العربية على إنهاء وجود حماس.

الأطفال يتقطعون وتنشر اشلاؤهم على شاشات معظم الفضائيات والنساء يقطرن دما ويصرخن وشهداء تحت الأنقاض، والقنابل الصهيونية تفتت البشر والحجر، خاصة القنابل الجديدة، ثم تأتي وزارة الخارجية الأميركية لتقول “لم نر أي دليل على أن إسرائيل تقتل المدنيين عمدا”.

بالله عليكم هل رأيتم وقاحة أكثر من ذلك، لا!! وتزعم الخارجية الأميركية أنها تفاجأت من اتساع الهجمات الصهيونية بعد فترة الهدنة المؤقتة، وتبيعنا وهما أنها طلبت من الصهاينة الانتباه وعدم إصابة المدنيين في أثناء هجماتهم الوحشية.

حتى الآن لم نشاهد لا على شاشات الفضائيات العربية، ولا الفضائيات العبرية ولا ما بينهما هجمات صهيونية استهدفت مقاومين وأصابتهم، فلم تظهر البلاغات الصهيونية صورا  لأي قصف تمارسه ضد المقاومة، وما نشاهده فقط إصابات ومذابح ومجازر ضد المدنيين العزل.

حماس هي التي أعلنت في فترة الهدنة استشهاد أربعة من قادتها وقالت في بيان: “تزف كتائب القسام ثلة من قادتها الأبطال وهم الشهيد القائد أحمد الغندور (أبو أنس) عضو المجلس العسكري وقائد لواء الشمال”، إضافة إلى “الشهداء القادة” وائل رجب ورأفت سلمان وأيمن صيام ” الذين ارتقوا في مواقع البطولة والشرف في معركة طوفان الأقصى”، يومها انطلقت تفسيرات خبيثة تقول: إن حماس تريد أن تدغدغ غرور القادة الصهاينة بأنهم حققوا نتائج من عدوانهم على غزة والمقاومة.

وحشية العدوان بعد أيام الهدنة السبعة زادت عن حدها بشكل لافت جدا، خاصة في جنوب القطاع، وتقوم الآن بتجميع كل النازحين إلى الجنوب من أهالي غزة  في منطقة تسمى المواصي ومنطقة ساحلية  تبدأ من جنوب  ساحل دير البلح لغاية حدود مصر الساحلية مع القطاع ، بعرض ٢-٣ كيلومتر، وهذه المنطقة معظمها أراض زراعية  رملية ساحلية لا توجد بها مبان، إذ يوحي هذا المخطط الصهيوني الخبيث إلى  حشرهم  وتجويعهم وثم إجبارهم على النزوح  إلى مصر.

الدايم الله…

عن الأول نيوز

شاهد أيضاً

رفح على النار.. مجزرة التأريخ أم تحسين شروط الصفقة ؟!

أسامة الرنتيسي –   الأول نيوز – في هذه اللحظات (الساعة 12 ظهر السبت) تلقي …