محمد صباح حداد –
الأول نيوز – السياسة الاميركية قائمة على ” تكتيك العصا والجزرة ” وهذا ما اتبعه اللوبي الاميركي في الدولة العميقة منذ انجلاء الحرب العالمية الثانية وكان نموذجا على ذلك حرب الكورييتين وحرب فيتنام والحرب الباردة مع الاتحاد السوفيتي وازمة الصواريخ الكوبية ..
واضافة على ذلك طريقة التعامل التي تنتهجها اميركا مع العالم العربي ككل ..وخاصة الذي ” ينحاز عن سياستها ” بشكل او باخر ..
عرضت ” اسرائيل ” على مسؤولين بارزين في الحزبين الجمهوري والديمقراطي في الكونغرس الاميركي خطة ولنقل مشروعاً هدفه تهجير أهلنا في غزة يتضمن هذا المشروع دعم اقتصادي لأربع دول تركيا – اليمن – العراق – مصر في المقابل ان تستوعب وتستقبل هذه الدول اهلنا في غزة وللاسف نال هذا المشروع مباركة اعضاء الحزبين ..
في هذه الحالة نعول على ثبات مواقف هذه الدول ورفضها لهذا المشروع جملة وتفصيلاً بغض النظر عن المغريات التي قدمها العم سام ..
اهلنا في غزة هم الغطاء الأخير والخاصرة الهشة للقومية العربية التي وجب حمايتها ودعمها حتى اخر رمق وشهيق عربي !
المعضلة الغزاوية تكمن في شعبنا هناك وقوته واصراره على مواصلة العيش تحت اي ظروف كانت (نسال الله عونهم وارساء الاستقرار والسلام والعيش الكريم لهم )
من وجهة نظر اللوبي الاسرائيلي ان تصفية القضية الفلسطينية يجب ان تكون على مراحل واحدى هذه المراحل هي غزة ومن بعدها الضفة الغربية..سعياً منه لقضم المزيد من الأراضي توسعا لدولته التي بنيت على باطل ..
كان الموقف العربي دائما يصب في حل القضية الفلسطينية ولكن التعنت الاسرائيلي يقف في وجه ذلك لانه أتى من ايديولوجية الاستعمار الغربي !..وهذا ما ندركه تماماً ..
هل ستبقى غزة وشعبها أعجوبة العرب والحلف المقاوم لا شك هذا ما نريده دائما ..فانها تقف راس حربة في وجه الاطماع الاسرائيلية في تصفيتها ومن اهم اسباب ذلك هو ” سيل اللعاب” الاسرائيلي على الغاز الموجود في البلوكات البحرية الملاصقة على شاطئ قطاع غزة ..
لقد عرى “الطوفان” الخبث الاسرائيلي تماما ووجد حجة مقنعة فقط ” لمن يؤيده ” ان تصفية القضية وغزة ومقاوميها خصوصا
هي احدى المراحل الاساسية لارساء السلام من وجهة نظره ..
ستبقى غزة السد المنيع وشوكة في حلق العم سام وطفله المدلل ..