الخميس , فبراير 22 2024 رئيس التحرير: أسامة الرنتيسي

دعوة لإضاءة شجرة الميلاد

أسامة الرنتيسي –

 

الأول نيوز – حاشا لله أن تكون مزاودة على موقف مجمع الكنائس الأردني ولا على بلدية الفحيص في اختصار مظاهر الاحتفال بأعياد الميلاد على الشعائر الدينية والصلوات داخل الكنائس، وأن “القرار يأتي في ظل الظروف التي يمر بها الأهل في قطاع غزة وما يتعرضون له من عدوان إسرائيلي غاشم، وتعبيرا عن معاني التلاحم الوطني”.

أرى (بتواضع جم)  أن إضاءة شجرة الميلاد في الشوارع العامة والبيوت أكبر رسالة إلى العالم وإلى قادة الحرب الصهاينة أننا مستمرون في الحياة والفرح مهما كان بطش عدوانكم، ومهما حاولتم قطع الحياة والكهرباء والماء والغذاء عن الأهل في قطاع غزة والضفة الفلسطينيتين، فأكثر ما يغيظ دولة الاحتلال النور والفرح، لأنها دولة عتمة ولطم وقتل.

في عيد الميلاد 2021 الذي جاء بعد عام البؤس في كورونا، قرر أصدقاء وصديقات كثيرون من الفحيص عدم إضاءة شجرة الميلاد في بيوتهم، والسبب هو الموت الذي خطف من بيننا أجمل شباب ودحنون الفحيص بفعل فاجعة كورونا والجلطات المفاجئة.

يومها قلت، إذا تحدثنا عن الموت، فقد كان بشعا وقاسيا على معظم عائلات الفحيص، وكان كارثيا على عائلتين فُجعتا بخيرة شبابهما، لكن لا يمكن مقاومة فواجع الموت إلا بمزيد من الحياة ونورها وضيائها.

أكثر ما يطرد رائحة الموت من بيوتنا وقلوبنا هو زيادة النور والفرح والجمال الذي تتزين به شجرة عيد الميلاد.

القلوب مفجوعة؛ أعرف، والعقول لم تصدق حتى الآن هذه الغيابات المفاجئة، والموت في غير أوانه، لكنه القدر الذي يخطف منا أجمل من نحب.

تأكدوا؛ أن الغائبين عن بيوتهم، قهرا وظلما، والذين فقدناهم وهم خارج حسابات المغادرة الآن، سوف ينتعشون عندما يرون شجرة الميلاد مضاءة في صالوناتهم وبيوتهم، وعندما يشاهدون الفحيص، كل الفحيص، مضاءة كلوحة كريستال تعكس ألوانها على جبال الفحيص وشوارعها، وعلى أرواح أهلها ومن سكنها.

دعوة لكل الأحباب في الفحيص، وباقي مدن البلاد أن لا يتقاعسوا عن الاحتفال بعيد الميلاد وإضاءة شجرة الكريسماس، فهذا طقس للفرح والحياة، فلا تدعوا الموت يفرح بالانتصار علينا، فنحن نهزمه عندما نرسل أجمل الشباب ليسكنوا بيوتهم الأبدية ويبدأوا حياة جديدة، وهم في عز العطاء والشباب والحياة والحيوية.

هذه دعوة أيضا لكل مؤسسات وجمعيات الفحيص الكثيرة، أن لا تَغفل عن الاحتفال بعيد الميلاد وإضاءة شجرة الميلاد في كل مكان التي تزيد الفحيص جمالا.

وعلى رئاسة البلدية المحترمة أن تقوم بتزيين الشوارع، والاهتمام أكثر بشجرة الميلاد عند دوار شاكر والشجرة الرئيسية في البلدة القديمة، لأن رسالة شجرة الميلاد عميقة خاصة في هذه الأيام التي يغزوها الموت في كل مكان.

يومها أيضا شكرنا كل أصحاب المحال التجارية، خاصة المطاعم في الفحيص، ومطاعم وسط البلدة القديمة وتحديدا جريس رفعت سماوي الذي أصر القدر أن نفجع برحيله هذا العام وهو في قمة العطاء بعد أن قام في الأعوام السابقة بتزيين الشوارع وإضاءة شجرة الميلاد بأبها حلتها، لكي تكون نقاط جذب لكل الأردنيين ليتمتعوا بجمال الميلاد، وجمال شجرته المباركة.

الدايم الله….

عن الأول نيوز

شاهد أيضاً

رفح على النار.. مجزرة التأريخ أم تحسين شروط الصفقة ؟!

أسامة الرنتيسي –   الأول نيوز – في هذه اللحظات (الساعة 12 ظهر السبت) تلقي …