السبت , مايو 18 2024 رئيس التحرير: أسامة الرنتيسي

غزة في وجدان الأردنيين.. عيد بلا حلوى!

أسامة الرنتيسي –

 

الأول نيوز – بسؤال مباشر لعدة محال معروفة ومشهورة لبيع الحلويات والشوكلاتة عن إقبال الأردنيين على الشراء تحضيرا لعيد الفطر، كان الجواب واحدا، وجملة تسمعها من الأكثرية من المواطنين: “هو أصلا في عيد وغزة تذبح من الوريد إلى الوريد…”.

إقبال الأردنيين في هذا العيد انصب على شراء التمور والقهوة السادة، ليس تضامنا فقط بل وحدة مع مشاعر الأهل في غزة والضفة الفلسطينيتين، وهذا تلمحه على وجوه الناس أينما التقيتهم في الشوارع والمولات قبل الفطور وبعده.

أهبل؛ من يعتقد أن الحالة الفلسطينية عموما ليست حالة أردنية وهمّا في بيوت الأردنيين كما هي في بيوت الفلسطينيين، فبيوت العزاء في الضفة وغزة لها امتداداتها في المدن والقرى والمخيمات الأردنية، وكذلك ساعات الفرح.

وحديث فلسطين، ووجع غزة والإجرام الذي مورس ويمارس فيها، زادُ الأردنيين منذ السابع من أكتوبر، ليس هناك أحاديث في البيوت واللقاءات في التجمعات والإفطارات الرمضانية سوى ما يحدث في غزة، التي استحوذت على دعوات من أقاموا ليلة القدر في مساجد وبيوت الأردن، وفي كل الصلوات الإسلامية والمسيحية.

في إفطار ضخم أقامه رئيس بلدية الفحيص عمر عكروش السبت لنحو 500 شخصية أردنية إسلامية ومسيحية، رسمية وشعبية، كان الدعاء لغزة أن تزول الغمة عنها فاتحة الحديث في الإفطار.

بالله العظيم، وأقسم أغلظ الأيمان في نهايات شهر رمضان الكريم، بأنني لم أرَ حُرقة في الأعين والقلوب والحديث عن أحوال الأهل في غزة مثلما رأيتها على وجوه أصدقاء في الطفيلة وفي البربيطة تحديدا.

كان الحديث عن غزة والمقاومة يخرج بآهات تحرق القلوب وأمنيات أن يُسلّم الله غزة وشعبها ويحفظ مقاومتها.

يومها؛ وهذا كان بالضبط بعد مضي شهرين على ملحمة 7 أكتوبر، صدمت الحضور وشباب الطفيلة تحديدا الذين التقيانهم للمرة الأولى، بتحليل واقعي صعب مؤلم عن الأحوال في غزة وحال المقاومة، وختمتها بجملة صارمة حادة قلت فيها: “عليكم أن تعرفوا من الآن أن حماس لن تعود لحكم غزة مهما كانت الأوضاع، ولن تقبل إسرائيل ومن ورائها الولايات المتحدة أن يكون لحماس موضع قدم في غزة، وعلينا الاستعداد لمرحلة ما بعد حماس”.

في الأردن فقط، لا تفرقة في الأعياد، إن كان الفطر أو الأضحى أو الايستر، فالأعياد كلها للجميع مهما اختلفت الديانات.

الدايم الله…

عن الأول نيوز

شاهد أيضاً

“النطنطة” بين الموالاة والمعارضة !

أسامة الرنتيسي –   الأول نيوز –  الأجواء العامة للانتخابات النيابية لم تسخن بعد، وما …