الأول نيوز – الدكتور مالك صوان –
بعث الدكتور مالك صوان الناشط السياسي تعليقا على مقالتي “الوفاء غائب ولغة التخوين والحقد حاضرة” فجاء التعليق مقالا متميزا يضيف إلى مقالتي الكثير …….
أبدعت أستاذ أسامة حينما أسميتها السلطة الخامسة، هي للأسف كذلك، لكنها في نفس الوقت هي سلطة الغالبية المزيفة، حيث يتصدر هؤلاء المنصات والمواقع، وللأسف تجد لهم جمهور ومتابعين ومعجبين ومجانين أكثر منهم.
الحقيقة المرّة أننا يجب أن نعترف بأن هذه المواقع لها تأثير على كل مفاصل هذه الحياة، والمسؤولية هنا لا تقع على عاتق الدولة (الحكومة) فقط في سَنّ القوانين؛ لتخفيف كثير من التجاوزات والهجمات والتفاهات والنيل من الشخصيات من قبل أولئك الأشخاص؛ الذين يعتقدون بأنهم مضطهدون ومهمشون، أو أولئك الذين وصلوا نجومية هوليودية في التفاهة؛ نتاجها التأثير على أجيال بأكملها.
المسؤولية الكبرى هنا تقع على عاتقنا نحن، نحن الرافضون لهذه التفاهة، وهذه الشخصيات الزائفة والمزيفة، نحن الذين نرتجي مستقبلًا مشرقًا وباهرًا لأبنائنا وللأجيال القادمة، ونعمل ونجتهد ونحاول ما استطعنا تأمين مستقبلٍ آمن وجعل القادم أفضل وأنفع وأكثر نضجًا ووعيًا.
هذا ليس مستحيل في حالة واحدة فقط، وهي عندما تنعكس الصورة تمامًا ويصبح غالبية رواد ومؤثري هذه المواقع والمنصات من العقلاء والحكماء وأصحاب الآراء البناءة وأصحاب العلم والخبرات، عندها ستنعكس الآية تمامًا، وسيخجل الكثير من هؤلاء (الغالبية الزائفة والمزيفة) من أنفسهم، ولن يجدوا لبضاعتهم سوقًا، وبالتالي سيتقلصون وسينقرضون أولًا عن آخر، لذلك علينا نحن جميعًا أن نبدأ الخطوة الأولى، ونخرج عن صمتنا واللامبالاة، والأخذ بالرأي الأخر، وخوفنا من إساءاتهم وسبابهم وهجوم ذبابهم الإلكتروني علينا، وندافع عن نضوج عقولِ أبنائنا وأجيالنا القادمة، ونحاربهم حتى النهاية، بالحجة والبرهان والحقائق.
دمت صديقي بكل الخير…