الأول نيوز – المخرج صلاح أبو هنود
حققت الدراما الأردنية مسرحا واذاعة وتلفزيونا – خلال القرن المنصرم – إنجازات كبيرة في مختلف ميادين الحياة الثقافية والاقتصادية والاجتماعية والسياسية، ولعل أحد أسباب هذه التغيرات الكبيرة تكمن في دعم الدولة الأردنية المبكر للحركة الفنية التي بدأت في عقد الستينيات من خلال الدراما الاذاعية والمسرحية والسينمائية ولاحقا التلفزيونية ، لذلك وصلت الدراما إلى هذه الدرجة المتقدمة كما نشاهدها في العقد الأول من القرن الحالي. ومن المعروف أن انعكاسات انتشار الحركة الفنية على المجتمع الأردني كانت في غاية الإيجابية خاصة على المستويين الاقتصادي والثقافي. وفي هذا القرن فإننا ندرك ومع كل المتغيرات الذي تحدث حولنا أن ما حكَّ جلدك مثل ظفرك وعلى الدولة ان تتحرك سريعا للحفاظ على هويتنا عبر الفعل الثقافي وعلى رأسه الدراما التي تؤثر تأثيرا كبيرا في وجدان وعقل المشاهد وهي إذا ما تم صنعها بحذق ومهارة قادرة على احداث التغيير في السلوك العام للإنسان في الأردن وتطويره نحو ما هو ايجابي. إن أمة تربى رسولها وتعلم الحكمة بالقصص هي الأولى برعاية هذا الشكل الإبداعي من الفنون وايلائه الرعاية المطلقة وان الكل يتحمل مسؤولية خاصة في بذل كافة الجهود لرعاية وتطوير والإرتقاء بهذا الفن الذي يلامس عقل ووجدان المشاهد الأردني والعربي والمساهمة في التراث الثقافي للإنسانية . الدراما فن خلاّق يحمل في ثناياه مجمل السمات الروحية والمادية والفكرية التي تميز مجتمعا بعينه او فئة اجتماعية وطرائق حياتها في المجالات المختلفة وكذلك حقوقها وواجباتها ومنظومة القيم فيها إن الدور الذي تؤديه في نهضة الأمم والدول هو البوابة التي تلج منها الى المستقبل وتستشرفه فهي من الإنسان المبدع للإنسان في كل مكان اننا في الأردن نمتلك من المرتكزات على مستوى القوى البشرية والبنى التحتية والمعاهد والجامعات التي ترفد الحركة بالمواهب الجديدة والتشريعات والموارد المالية ما يمكننا من القيام بدورنا في اعلاء قيم الحق والخير والجمال وفي اعلائها هدم لقيم الإرهاب والعنف والإنتقام في كافة اشكال التعبير والارتفاع بها الى مستويات متقدمة وتسخير التكنولجيا واساليب الإدارة الحديثة في هذه الصناعة الثقافية حتى تحقق اهدافها ضمن رؤى واسترتيجيات واضحة الهدف والمعالم.