الأول نيوز – فِي تَجمُّعٍ غَيرِ مَسبوقٍ مُنذُ انتهاءِ أزمةِ “كورونا”، أَحيَتِ الجمعيةُ الأردنيةُ الأمريكيةُ (JACA) احتفالاتِ الأعيادِ وهُويَّتَها الأردنيةَ في حفلٍ مَهيبٍ، بِحضورِ مِئاتٍ مِن أبناءِ الجاليةِ والداعمينَ، ضِمنَ “تعلّيلةٍ أردنيةٍ” ذاتِ طابَعٍ حَضاريٍّ مُميزٍ.
حَمَلَتْ هذهِ الأمسيةُ عُنوانَ “الميلادُ والوحدةُ”، وجمعتْ أبناءَ الجاليةِ الأردنيةِ الأمريكيةِ في ليلةٍ احتفاليةٍ عكستْ عُمقَ الهُويةِ الأردنيةِ، ورسَّختْ قِيَمَ الوحدةِ الوطنيةِ، والانتماءِ الثقافيِّ والمجتمعيِّ المُشتركِ. وأُقيمَ الحفلُ في مدينةِ ليفونيا بولايةِ ميشيغان؛ لِيُجسِّدَ قوةَ وتَماسكَ المجتمعِ الأردنيِّ في الولاياتِ المتحدةِ، ويَعكسَ رُوحَ الاعتزازِ بالجُذورِ والانتماءِ الوطنيِّ.
رؤيةٌ قياديةٌ وتنوعٌ فسيفسائيٌّ
لقد شَكَّلتِ الجمعيةُ الأردنيةُ الأمريكيةُ، على مَدى سنواتٍ، ركيزةً أساسيةً للجاليةِ الأردنيةِ في ميشيغان، مُسترشدةً بمبادئِها الجوهريةِ المتمثلةِ في: الوحدةِ، والحفاظِ على التراثِ الأردنيِّ والعربيِّ، وخدمةِ المجتمعِ. كما سلَّطتِ الأمسيةُ الضوءَ على مَجلسِ الإدارةِ الجديدِ والمُشكَّلِ مِنَ السادةِ والسيداتِ:
- 1. السيد عاهد مصاروة – رئيساً.
- 2. السيد ليث فاخوري – نائباً للرئيسِ.
- 3. السيد شادن دبابنة – عُضواً.
- 4. الدكتور جريس حداد.
- 5. السيد مسعود العواملة.
- 6. السيد باسم الخطيب.
- 7. الدكتور المهندس طارق نجيب.
- 8. الأستاذة نجوى دحدح خزوز.
- 9. المهندس كايد مصاروة.
- 10. الدكتورة شذى الغرايبة.
- 11. الأستاذة رانيا حداد.
- 12. السيد عيسى قاقيش.
- 13. السيد كفاح فاخوري.
- 14. الدكتورة عبير الغرايبة.
- 15. المهندس سامي الخالدي.
- 16. السيدة سحر الخالدي.
- 17. السيد عماد الداود.
- 18. الدكتور المهندس باسم الخطيب.
- 19. السيد صالح عفنان.
- 20. السيد إيهاب عياش.
- 21. السيد أدي الصفدي.
وقد وسَّعتِ الجمعيةُ القائمةَ القياديةَ لِتُلبيَ تَطلعاتِ وطموحَ الجاليةِ الأردنيةِ الأمريكيةِ، وفَتْحَ أبوابٍ جديدةٍ نَحوَ العملِ الاجتماعيِّ المُوسَّعِ بتشكيلةٍ تَعكسُ التنوعَ الفسيفسائيَّ الغنيَّ، والنسيجَ الاجتماعيَّ والثقافيَّ والعلميَّ للأردنِّ، وتُجسِّدُ مَعدنَ أبناءِ الوطنِ كما هُم في أرضِ الوطنِ.
كلماتٌ مِنَ القَلْبِ
ألقى عددٌ مِن أعضاءِ مجلسِ الإدارةِ وقياداتِ المجتمعِ كلماتٍ مُؤثّرةً، مِن بينِهم: نائبُ رئيسِ الجمعيةِ السيد ليث فاخوري، والأعضاءُ: السيد شادن دبابنة، السيد باسم الخطيب، الدكتور جريس حداد، الدكتورة شذى غرايبة، المهندس سامي الخالدي، الأستاذ مسعود عواملة، الدكتور المهندس طارق نجيب، والسيدة نجوى دحدح خزوز التي قدَّمتْ رسميّاً السيد عاهد مصاروة، عُضوَ الجمعيةِ المُؤسِّسَ والرئيسَ ، والذي توَّجَ الاحتفالَ بكلمةٍ وضَّحَ فيها الحالَ العامةَ للجمعيةِ، مُستعرضاً التاريخَ والتأسيسَ والتطلعاتِ المستقبليةَ.
وفي كلمتِهِ، وجَّهَ المصاروة رسالةَ وحدةٍ مُؤثرةً، قالَ فيها:
“أقفُ أمامَكم الليلةَ، وتكادُ الكلماتُ تَعجزُ عن وَصفِ مشاعري. عندما أنظرُ إليكم، لا أرى وجوهاً فقط، بل أرى الأردنَّ كاملاً؛ مِن شَمالِهِ إلى جَنوبِهِ، ومِن شَرقِهِ إلى غَربِهِ، وأرى تَعَرُّجَ النهرِ بينَ الضفتينِ، وأرى أُلفةَ المسيحيينَ والمسلمينَ معاً.. هذا هو النسيجُ الحقيقيُّ للمجتمعِ الأردنيِّ.”
وقد تفاعلَ الحضورُ بفخرٍ مع تَرْديدِ أسماءِ المدنِ الأردنيةِ، في مشهدٍ عكسَ ارتباطَهُم العميقَ بهُويتِهم الثقافيةِ. كما سلَّطَ المصاروةُ الضوءَ على جُهودِ الجاليةِ في دَعْمِ القضايا الحيويةِ، ومُبادراتِ مَركزِ الحسينِ للسرطانِ، مُشيراً إلى الخُططِ لِدعمِ تأسيسِ مركزِ السرطانِ الجديدِ في العقبةِ، ومُساهمةِ الجمعيةِ في تأمينِ مِئاتِ فُرصِ العملِ.
وَفاءٌ لِلشهداءِ وتَطلُّعٌ لِلمستقبلِ
وفي لفتةِ وفاءٍ، استذكرَ المصاروةُ شُهداءَ الأردنِّ الأبرارَ، مُكرِّماً الشهيدَ البطلَ معاذ الكساسبة، ومُؤكداً مَوقفَ الأردنِّ الثابتَ في مُواجهةِ الإرهابِ والتطرفِ. كما دعا إلى تعزيزِ التكاتفِ لِتأسيسِ مَركزٍ خاصٍّ يخدمُ الجاليةَ، مُؤكداً دَعمهُ الكاملَ لِلجمعيةِ النسائيةِ الأردنيةِ الأمريكيةِ (AJWA).
واختتمَ كلمتَهُ قائلاً:
“لم يكن هذا مُجردَ احتفالٍ بالميلادِ، بل كانَ انعكاساً لِجوهرِنا وقوةِ وحدتِنا. فعندما تتحولُ ‘الأنا’ إلى ‘نحنُ’، تَتسعُ الرؤى، وتصبحُ الأحلامُ أقربَ للتحققِ، ويبلغُ الطموحُ عنانَ السماءِ.”
تاريخُ الجمعيةِ وأرقامٌ عَنِ الجاليةِ
وفي حديثِهِ عن تاريخِ الجمعيةِ، أوضحَ السيدُ عاهد أنَّ (JACA) هي امتدادٌ لسنواتٍ طويلةٍ مِنَ العملِ الاجتماعيِّ الذي بدأَ مِنَ النادي الأردنيِّ في السبعينياتِ والثمانينياتِ والتسعينياتِ، مُروراً بمؤسسةِ الأردنيينَ لِشمالِ أمريكا (NAJA). وذكرَ مِنَ النشطاءِ الروادِ: وليم سلايطة، عاهد مصاروة، كايد مصاروة، عيسى قاقيش، رمزي الملكاوي، رمزي صويص، الدكتور موسى العبادي، الدكتور يسار المناصير، الدكتور وليد أبو حمو، والدكتور جهاد حداد.
وعن أعدادِ الجاليةِ، أشارَ المصاروةُ إلى أنَّ التقاريرَ تُقدِّرُ وجودَ ما لا يقلُّ عن 100 ألفِ أردنيٍّ في ولايةِ ميشيغان، يتركزونَ في مقاطعاتِ: وين (Wayne)، مكوم (Macomb)، وأوكلاند (Oakland)، وهذا العددُ قد لا يشملُ الأبناءَ مِن حاملي الجنسيةِ الأمريكيةِ.
أما الهدفُ الأسمى حالياً، فهو إكمالُ المَسيرةِ وتحقيقُ الحُلمِ الأكبرِ بإيجادِ مَبنىً يليقُ بالحُضورِ الأردنيِّ، يضمُّ قاعاتٍ لِلأنشطةِ ومتحفاً يعكسُ التراثَ الأردنيَّ ومسيرةَ المئويةِ الأولى للمملكةِ تحتَ ظِلِّ القيادةِ الهاشميةِ الحكيمةِ، وعلى رأسِها جلالةُ الملكِ عبدالله الثاني ابن الحسينِ المعظمِ، الذي يُمثلُ وجهَ السلامِ والتوازنِ الإقليميِّ والعالميِّ.
