الأول نيوز – أعلنت إيران، اليوم الجمعة، استعدادها للتفاوض مع الولايات المتحدة، شريطة أن تتم المحادثات على أساس متكافئ ومن دون ضغوط، وألا تشمل برنامجها الصاروخي، وذلك في ظل تحركات دبلوماسية مكثفة تهدف إلى منع اندلاع صراع إقليمي.
وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، عقب لقاءات مع دبلوماسيين أتراك، إن طهران “مستعدة لبدء المفاوضات إذا جرت على أساس متساوٍ، وبما يقوم على المصالح المتبادلة والاحترام المتبادل”، مشيراً إلى عدم وجود خطط فورية لعقد لقاءات مع مسؤولين أميركيين.
وأكد عراقجي أن “القدرات الدفاعية والصاروخية لإيران لن تكون مطروحة للتفاوض”، مضيفاً: “إن جمهورية إيران الإسلامية، كما هي مستعدة للمفاوضات، فهي أيضاً مستعدة للحرب”.
ويأتي ذلك في وقت قال فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنه يأمل تجنب العمل العسكري ضد إيران، ملمحاً إلى إمكانية إجراء محادثات، رغم قيام الولايات المتحدة بنشر سفينة حربية إضافية في الشرق الأوسط، إلى جانب حاملة الطائرات “أبراهام لينكولن” وعدد من المدمرات الصاروخية.
وأوضح ترامب أن على إيران القيام بـ”أمرين” لتفادي العمل العسكري، هما عدم امتلاك سلاح نووي ووقف ما وصفه بـ”قتل المتظاهرين”، على حد تعبيره.
من جانبه، قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إن استئناف المحادثات بين طهران وواشنطن بشأن البرنامج النووي الإيراني “أمر حيوي لخفض التوترات الإقليمية”، معتبراً أن إسرائيل تضغط باتجاه دفع الولايات المتحدة لمهاجمة إيران، وداعياً واشنطن إلى التحلي بالعقلانية.
وفي السياق ذاته، أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان استعداده للعب دور الوسيط بين إيران والولايات المتحدة.
وأجرى عراقجي اتصالات هاتفية مع نظرائه في قطر ومصر والإمارات وسلطنة عُمان وتركيا، حيث أكدت الدول العربية، بحسب النص، رفضها استخدام أراضيها أو منشآتها الجوية والبرية لشن هجوم على إيران.
وانتقد وزير الخارجية الإيراني قرار الاتحاد الأوروبي، الذي من المتوقع أن تحذو بريطانيا حذوه، بتصنيف الحرس الثوري الإيراني منظمة إرهابية، واصفاً القرار بأنه “خطأ استراتيجي كبير”.
وفي تطور متصل، فرضت الولايات المتحدة عقوبات على وزير الداخلية الإيراني إسكندر مؤمني، متهمة إياه بالمسؤولية عن قمع الاحتجاجات التي اندلعت أواخر كانون الأول/ديسمبر، في وقت دعت فيه قوى إصلاحية إيرانية إلى تشكيل لجنة مستقلة لتقصي الحقائق، والسماح لعائلات الضحايا بإحياء مراسم الحداد بحرية.