في الحرب على إيران نسوا غزة

أسامة الرنتيسي

 

الأول نيوز – في الحرب على إيران التي تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل والتي تجاوزت الاسبوعين انخفض الاهتمام بكارثة غزة وأحوال القطاع المدمر، ومع هذا يدفع الغزيون يوميا شهداء بعدوان صهيوني لا يتوقف للأسف يضيعون “فرق حساب” بعد ان غطّت أصوات الصواريخ في طهران وتل ابيب والخليج وما يصلنا من شظايا الصورة على كل شيء.

للتأريخ؛ وحده وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي دائم التذكير بمأساة قطاع غزة وضرورة إدامة إيصال المساعدات إليها، لكن شعب غزة يدفع أثمان كل ارتدادات الحروب في المنطقة ويدفع فاتورة الأحوال الجوية التي زادت من صعوبات الحياة في القطاع المباد.

توقف الحديث عن مجلس السلام، وعن القوات التي سوف تدخل غزة، وانتهى الاكتشاف الأميركي أن غزة تقع على شاطىء البحر، وان إمكان إقامة ميناء عائم خلال ثلاثة أشهر سيغير الأحوال في قطاع غزة.

بخجل يتحدث الأميركان عن العدوان خارج اتفاق وقف القتال في غزة، لكن المهم الآن أن تزداد وتيرة المساعدات، يستمرون في ارتكاب المجازر ضد شعبنا في غزة، ويهتمون بمساعدته.

وراء مشروع الميناء ألف هدف وهدف، وفي المحصلة سيكون هذا الميناء قاعدة عسكرية أميركية تضم في البداية ألف جندي أميركي، وفي النهاية ستكون مخططات التهجير جاهزة ومدعومة.

مخطط التهجير موجود في العقلية الصهيونية منذ أكثر من 53 عاما وقد عنونت صحيفة “الدستور” الأردنية ذلك بمانشيت “بدء تفريغ قطاع غزة من السكان” وفي ذلك الوقت فشلت فيه، لكن التهجير في هذه الأيام قد يحصل حين يتم حشر غالبية الغزيين وحصارهم وتجويعهم قرب الحدود مع مصر، وإذا فتح ممر لهم إلى الخارج، حينها ستدفع غريزة البقاء وصعوبة تأمين لقمة خبز أو سكن للأطفال أو موت منتظر إلى الخروج، وهذه ليست مرتبطة بوطنية الغزيين وشجاعتهم، وإنما بجحود العالم وظلم القريب قبل الغريب وتخلفهم عن نجدة إخوانهم الغزيين بعد كل هذه البطولات والمجازر.

دمر الاحتلال أكثر من 80 % من الحياة في غزة، وجرف البيوت والشوارع وكل ما يسهم في إدامة الحياة في غزة.

حتى النازحين الذين تركوا بيوتهم المدمرة، واشتروا خِيَامًا تسترهم جاء الشتاء فأكْمَلت الطبيعة غضبها عليهم، فَجَرفت نحو 10 آلاف خيمة إلى البحر الذي ابتلع كل ما هو على شاطئه.

الدايم الله…

عن الأول نيوز

شاهد أيضاً

في قانون الضمان..شعبوية وتَكسّب انتخابي !

أسامة الرنتيسي –   الأول نيوز – مع أن الحرب الدائرة حولنا وفي المنطقة والإقليم، …