أسامة الرنتيسي –
الأول نيوز – ستتوقف الحرب اليوم أو غدا وفي أبعد تقدير حتى مساء السبت نهاية الخمس، أيام وضعها الرئيس الاميركي ترامب.
ستتوقف “حرب نتنياهو” التي خاضها ترامب ضد إيران من دون تحديد أهداف حقيقية، وإنما بلع الطعم من النتن ياهو بأن الشعب الإيراني جاهز للانقضاض على نظامه وإسقاطه، وما هي سوى أيام معدودات ويسقط نظام حديدي بنى ذاته في 47 عاما بالنار والحديد والدولة البوليسية، فاكتشف ترامب أن هذا الهدف بعيد المنال.
ستتوقف الحرب بعد أكثر من ثلاثة أسابيع من الدوخان والدوران وماكنة الكذب التي سيطرت على كل معلومة لها علاقة بالحرب، وأبرزها تصريحات المسؤولين عنها.
سيستيقظ العالم على توقف مفاجىء للقتال والحرب والصواريخ بين إيران وإسرائيل، بعد تصريحات للرئيس الأميركي أن الحرب قد انتهت، وكان قد صرح في بداية الحرب أنها انتهت قبل أن تبدأ.
سوف تعلو الصدمة على وجوه المتابعين، خاصة المنحازين للطرف الإيراني، حيث لم يكن أحد منهم يتصور ان تنتهي هذه الحرب بهذه الطريقة.
لن يعلم أحد كيف تمت صياغة قرار توقف الحرب، ومن كان حول الطاولة قبل إطلاق الصواريخ على طهران وتل أبيب، ولن يعرف أحد في الفترة الحالية تفاصيل وبنود الاتفاق، ومن المنتصر ومن المنهزم.
سيحتفل الطرفان بالنصر، وأنهما حققا نتائج عظيمة، لكن لن يعلن أحد ما هي مؤشرات النصر وما هي الأهداف التي تحققت كي يتم الحكم على أن هذا منتصر وهذا منهزم.
هناك خيط لن يعرف أحد كيف تمت حياكته كي يكون قرار وقف إطلاق النار بهذا الشكل المفاجىء.
الخاسر الأكبر من قرار وقف الحرب هم المحللين الذين غزو الفضائيات بشكل غير مسبوق، ولم يعلن أي منهم عن توقعاته أن تكون هذه الحرب خاطفة وسريعة ولا تتعدى 22 يوما، إلا من رأى من اليوم الأول أن هذه الحرب لن تطول.
الحالمون؛ وأنا أحدهم ستبقى صورة الصواريخ الإيرانية التي دكت تل أبيب محفورة في الذاكرة عسى أن تتكرر دوما وبأيد عربية هذه المرة، لأن صورة الدمار في تل ابيب والمدن الفلسطينية المحتلة من حيفا إلى بئر السبع وما بينهما لن تمحى من الذاكرة، خاصة صور وفيديوهات هجرة الصهاينة وهروبهم إلى أقرب وسيلة لمغادرة بلادنا ليعودوا إلى بلادهم التي قدموا منها.
وعن الصورة أيضا، لن تنسى تلك الصواريخ والشظايا التي أصابت بلادنا وتوجهت بكثرة غير مفهومة إلى دول الخليج وكأنها العدو الرئيس للنظام الإيراني.
مصدومون من توقف الحرب بعد ان ارتفع فيها مستوى التهديدات إلى المسح والتدمير، ودعوة سكان طهران إلى مغادرتها (عدد سكان طهران 12 مليونا)، كل هذا تبخر بعد دعوة مباشرة من ترامب لوقف الحرب والذهاب إلى طاولة المفاوضات.
نأمل أن لا تتوقف الحرب وتقبل إيران أي وقف لإطلاق النار غير مرتبط بقرار وقف العدوان على غزة المبادة وعلى لبنان الذي دمر كثيرا وهجر نصف شعبه وبات ينام في الشوارع وعلى أرصفة الكورنيش.
الدايم الله..