الأول نيوز – كشف مصدر دبلوماسي مشارك في المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، اليوم السبت، أن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، رفض طلباً إيرانياً “بوقف إطلاق نار كامل”، حتى قبل أن ترد طهران رسمياً على المقترح الأمريكي.
ووفقاً للمصدر، طلبت إيران مهلة تتراوح بين خمسة وسبعة أيام لصياغة موقف موحد داخل قياداتها، تزامنًا مع مطالبتها بوقف القتال، بحسب صحيفة “يسرائيل هيوم”.
وقالت الصحيفة إن الرفض الأمريكي يستند إلى موقف واضح مفاده أن القتال لا ينبغي أن يتوقف دون التزام إيراني مسبق بشروط أساسية.
ووفقًا للمصدر الدبلوماسي، فإن إسرائيل تعمل بتنسيق وثيق مع واشنطن لمنع وقف إطلاق نار مبكر لا يتضمن هذه الالتزامات، ويتمثل ذلك أساسًا في تفكيك مكونات رئيسية من البرنامج النووي، وتسليم المواد المخصبة إلى جهات رقابية دولية، وفرض قيود مشددة على منظومة الصواريخ.
كما تشمل المطالب، بحسب المصدر، التزام إيران بوقف أنشطتها العدائية عبر وكلائها الإقليميين، فضلاً عن الحفاظ على حرية الملاحة في الممرات الرئيسية، ولا سيما مضيق هرمز.
ويتزايد القلق في إسرائيل من أن وقف إطلاق النار غير المشروط سيُمكّن إيران من كسب الوقت، وتحقيق الاستقرار الداخلي، وتجديد قدراتها العسكرية والاقتصادية، في الوقت الذي تسعى إلى تحسين موقفها استعدادًا لاستئناف المفاوضات.
وتشير التقديرات إلى أن هذا السيناريو سيسمح لطهران بالحفاظ على أجزاء كبيرة من بنيتها التحتية القائمة- النووية والصاروخية على حد سواء- دون الالتزام بتفكيكها.
وأكدت الصحيفة أن الإدارة الأمريكية تتفهم هذا التخوف، وتسعى إلى الحفاظ على ممارسة الضغط على إيران إلى حين تلقيها ردًا واضحًا على ورقة الموقف المقدمة إليها.
وأشارت الصحيفة إلى أن واشنطن تنتظر قرارًا في طهران، بعد أن رفض النظام رسميًا المقترح، لكنه لم يغلق الباب أمام استمرار المحادثات، مما يتيح المجال لمواصلة المفاوضات في الأيام المقبلة.