الأول نيوز – للمرة الأولى منذ ثمانينيات القرن الماضي، ستبدأ مفاوضات تاريخية بين إسرائيل ولبنان الثلاثاء في وزارة الخارجية الأمريكية.
ورغم اهتمام كلا الجانبين بالتوصل إلى اتفاق، إلا أن إسرائيل وفقا لصحيفة يديعوت احرنوت، لا تُعوّل كثيرًا على هذه المحادثات، وتُدرك أن لبنان لن يتمكن من نزع سلاح حزب الله فعليًا، ولا يرغب في ذلك أصلًا.
ويهدف هذا الاتفاق إلى القضاء على نفوذ حزب الله، وتوضيح موقف إسرائيل تجاه لبنان بأن إسرائيل لا تملك أي مطالب إقليمية وأنها تسعى للسلام، الأمر الذي من شأنه إضعاف حزب الله وعزله، ومنح الحكومة اللبنانية القوة اللازمة لمواجهته.
في غضون ذلك، لا يوجد وقف لإطلاق النار في لبنان، لكن إسرائيل وافقت على تقليص نطاق الهجمات وتعديلها عبر المفاوضات.
وقد امتنع الجيش الإسرائيلي بحسب زعم الصحيفة عن مهاجمة بيروت، والتوجيهات تنص على ضرورة موافقة القيادة السياسية على أي هجوم .
في المفاوضات التي ستُعقد في الولايات المتحدة، سيشارك سفير إسرائيل لدى واشنطن، يحيئيل ليتر، فقط، وخلافًا للتقارير، لا يُتوقع حضور أي ممثلين عن مجلس الأمن القومي.
أما من الجانب اللبناني، فستشارك سفيرة لبنان لدى الولايات المتحدة، ندى حمادة معوض، فقط، وخلافًا لما يُشاع في لبنان، لا يُتوقع حضور أي سفراء سابقين للبنان لدى الولايات المتحدة. ومن الجانب الأمريكي، سيشارك ممثلان: سفيرة الولايات المتحدة لدى لبنان، ميشيل عيسى، ومايك نيدهام من وزارة الخارجية الأمريكية.
هذه هي المرة الأولى منذ ثمانينيات القرن الماضي التي تجري فيها إسرائيل ولبنان مفاوضات دبلوماسية مفتوحة بهدف التوصل إلى اتفاق سلام.
وكان آخر اتفاق كان من المفترض أن ينهي حالة الحرب بين البلدين قد وُقّع في مايو/أيار 1983، لكنه لم يدخل حيز التنفيذ بسبب استخدام نظام الأسد الأب (حافظ الأسد) حق النقض (الفيتو).