الأول نيوز – صدر عن دائرة الإعلام المركزي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بياناً نعت فيه المناضل الأممي الياباني الأممي الثوري كوزو أكوكوتو (أحمد الياباني) أحد أبطال ملحمة مطار اللد البطولية الخالدة
جاء في البيان:
بأسمى معاني الفخر والاعتزاز، وبأعظم معاني الوفاء والنضال الأممي، تنعى الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ، باسم أمينها العام ونائبه ومكتبها السياسي ولجنتها المركزية، وكافة أعضائها وأنصارها في الوطن والشتات، إلى جماهير شعبنا الفلسطيني البطل، وإلى أمتنا العربية، وإلى كل أحرار العالم وثواره، الفارس الأممي الذي لم يتخندق يوماً إلا في خندق الحق والحرية، الرفيق المناضل والأممي الثوري كوزو أوكاموتو (أحمد الياباني)، الذي ترجّل اليوم الخميس الموافق 23 يوليو/تموز 2026، في ضاحية العز والكرامة، العاصمة اللبنانية بيروت، ثابتاً على المبدأ بعد مسيرة حافلة بالمجد والثورة، وتضحيات جسام امتدت لعقود طوال في ميادين النضال إلى جانب القضية الفلسطينية؛ فلم يساوم ولم يهن، وإنما ظل قابضاً على جمر المبدأ حتى آخر نبض في حياته.
*سيرة مجد وعنفوان… من أقصى الأرض إلى قلب فلسطين*
• وُلد الرفيق الأممي كوزو أوكاموتو في السابع من ديسمبر/كانون الأول 1947 في مدينة كوماموتو جنوبي اليابان، لأسرة من الطبقة المتوسطة، وكان الأصغر بين إخوته وأخواته السبعة.
• تفرّد الرفيق بذكاء حاد وقدرات استثنائية؛ حيث درس علم النبات، وأتقن ببراعة منقطعة النظير لغات عديدة (الإنجليزية، والعبرية، والعربية، والصينية، والروسية) في زمن يسير، مسخراً رصيده المعرفي والعلمي في خدمة القضية التي أحبها.
• أحد أبطال ملحمة عملية مطار اللد الخالدة بتاريخ 30 مايو/أيار 1972، التي خطّ فيها الرفيق أوكاموتو ورفاقه بدمائهم وعقولهم واحدة من أجرأ العمليات الفدائية وأكثرها إبداعاً في تاريخ الصراع مع الكيان الصهيوني، والتي نفذها أبطال الجيش الأحمر الياباني بالتعاون مع الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، ثأراً لعدوان الاحتلال على مطار بيروت عام 1968.
• لقد هزّت هذه العملية أركان الكيان، وألهمت قوى المقاومة أساليب استثنائية في مواجهة الغطرسة الصهيونية، ودفعت بالقائد الأديب الشهيد غسان كنفاني ، الناطق باسم الجبهة آنذاك، إلى إعلان تبنيها، ليرتقي كنفاني بعدها في يوليو/تموز 1972 بقصف صهيوني غادر.
• قضى الرفيق البطل أوكاموتو ثلاثة عشر عاماً قاسية في سجون الاحتلال، معظمها في العزل والحبس الانفرادي، الذي استهدف تحطيم إرادته وعقله وجسده. وقد شهد العالم وحشية السجان، الذي كان يجبره على تناول الطعام ويداه مكبلتان من الخلف، غير أن إرادة الفولاذ الأممي صرخت في وجه السجان، وبقي صامداً كالطود الشامخ.
• في 20 مايو/أيار 1985، تحرر ضمن صفقة تبادل الأسرى (عملية الجليل)، التي قادتها الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين – القيادة العامة، وبقي رمزاً حياً للنضال حتى منحته الدولة اللبنانية اللجوء السياسي عام 2000، تقديراً لتاريخه الكفاحي، ليعيش مقاوماً حتى ترجّل في بيروت الأبية.
• كرّمته الجبهة الشعبية عام 2016 وفاءً لعطائه الخالد، وتضحياته الكبيرة إلى جانب القضية الفلسطينية.
إن الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، وهي تودع اليوم رفيقاً مقداماً طليعياً قطع آلاف الأميال، تاركاً خلفه رفاه الأرض ليحمل وزر القضية الفلسطينية على كتفيه، تؤكد أن “أحمد الياباني” كان عضواً أصيلاً في الجسد الفلسطيني الثوري، وعنواناً للأممية الحقيقية عنوانا للأممية الحقيقية التي تؤمن بالمقاومة العالمية للامبريالية؛ فقد وُلد في اليابان، وحمل روحه على كفه إلى فلسطين، وأسلمها في ضاحية العز ببيروت شامخاً، ولم يسلمها يوماً للعدو.
وإن الجبهة تعاهد سيرته، وكل تاريخ النضال الأممي، على أن تبقى على العهد، سيفاً مرفوعاً وبيارقها للحق حتى تحرير كل فلسطين، من نهرها إلى بحرها، وعاصمتها القدس .
لنجعل من رحيل الرفيق كوزو أوكاموتو محطة لتعزيز الوحدة الثورية الأممية في وجه الإمبريالية والصهيونية العالمية.
*المجد لروح المناضل الكبير، ولكل المناضلين الأحرار.. والحرية للأسرى.. وإننا حتماً لمنتصرون.*

موقع الأول نيوز الأخباري كن أول من يعلم