الأول نيوز – نشر مركز عروبة للدراسات والأبحاث تقريرًا تناول فيه تصعيد رئيس حكومة الاحتلال “الإسرائيلي” بنيامين نتنياهو ووزير حربه “يسرائيل كاتس” تهديداتهما تجاه الضفة المحتلة، تحت ذريعة احتمال توجيه أسلحة الأجهزة الأمنية الفلسطينية نحو قوات الاحتلال والمستوطنين، محذرًا من توظيف هذا السيناريو لتبرير استمرار السيطرة العسكرية والتهجير واستهداف المؤسسات الفلسطينية.
وأشار تقرير عروبة الذي صدر اليوم الأربعاء إلى أن “نتنياهو” رفع سقف تهديداته خلال زيارة ميدانية برفقة “كاتس” في 13 تشرين الأول/أكتوبر 2026، متحدثًا عن الاستعداد لسيناريو “انقلاب البنادق”، فيما هدد كاتس بشن حرب شاملة على السلطة الفلسطينية تشمل استهداف المسؤولين وتدمير الأسلحة والبنية التحتية وتهجير السكان، مستحضرًا نماذج التعامل العسكري “الإسرائيلي” في قطاع غزة ولبنان.
وأوضح المركز أن مصطلح “انقلاب البنادق” يشير إلى احتمال توجيه عناصر الأجهزة الأمنية الفلسطينية أسلحتهم نحو قوات الاحتلال والمستوطنين، لكنه شدد على ضرورة التمييز بين قرار مؤسسي منظم بالمواجهة، وتحركات محدودة أو عمليات فردية، لافتًا إلى أن المعطيات العلنية المتاحة لا تقدم مؤشرات كافية على قرب انتقال الأجهزة الأمنية الفلسطينية إلى مواجهة مسلحة منظمة مع الاحتلال.
وربط التقرير التصعيد باستمرار السيطرة العسكرية “الإسرائيلية” على مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس، والانتقال من الاقتحامات المتكررة إلى البقاء العسكري طويل الأمد، إلى جانب رفض عودة سكان مخيم طولكرم إلى منازلهم، رغم مطالبة المحكمة العليا الإسرائيلية بوضع جدول زمني يمهّد لعودتهم.
ولفت إلى أن التحذيرات من “انقلاب البنادق” تؤدي وظيفة سياسية وانتخابية، من خلال تقديم حكومة “نتنياهو” باعتبارها قادرة على استباق التهديدات وفرض الوقائع، وتسويق السيطرة على المخيمات ومنع عودة سكانها بوصفهما إنجازًا أمنيًا.
وفي المقابل، حذر المركز من أن تصاعد اعتداءات المستوطنين، والضغط المالي على السلطة الفلسطينية، ولا سيما أموال المقاصة والرواتب، وتراجع قدرة الأجهزة الأمنية على توفير الحماية، تشكل عوامل ضغط قد تزيد احتمالات الانفجار في الضفة الغربية.
وخلص التقرير إلى أن الخطر الأبرز يكمن في تحويل سيناريو محتمل إلى مبرر مسبق للتهجير والتدمير واستهداف المؤسسات الفلسطينية، معتبرًا أن حكومة الاحتلال التي تحذر من انفجار الضفة تواصل، في الوقت نفسه، إنتاج أسبابه وتهيئة الأدوات اللازمة لاستثماره في توسيع سيطرتها.
لقراءة التقرير كاملًا أضغط هنا
* المصدر/ مركز عروبة
موقع الأول نيوز الأخباري كن أول من يعلم