الاول نيوز – إطلعت لجنة الطاقة والثروة المعدنية في مجلس الاعيان برئاسة العين الدكتور صالح ارشيدات، خلال زيارتها اليوم الاحد الى شركة مناجم الفوسفات الاردنية، على واقع وانجازات وتطلعات الشركة.
واستمع رئيس وأعضاء اللجنة خلال الزيارة لعرض قدمه رئيس مجلس ادارة الشركة الدكتور محمد الذنيبات، حول أبرز التحديات المحلية والخارجية التي واجهت الشركة والإجراءات التصحيحية التي اتخذها مجلس ادارتها خلال الاعوام القليلة الماضية وأسهمت في وضع الشركة في مسارها الصحيح ووقف خسائرها وتحقيق الارباح وتعزيز تنافسيتها في الاسواق العالمية.
وقال الدكتور إرشيدات ان الزيارة جاءت بهدف الاطلاع على احوال الشركة في ظل النجاحات الكبيرة التي حققتها، وكذلك الاطلاع على استراتيجية الشركة للسنوات المقبلة.
وأكد الدكتور ارشيدات أن شركة مناجم الفوسفات الاردنية من أوائل الشركات الاردنية وتعتبر من اعمدة الاقتصاد الوطني الاردني والداعمين له، غير أنها مرت في ظروف متعددة ومختلفة أدت الى تراجع ادائها، غير انها عادت خلال السنوات القليلة الماضية الى المسار الصحيح وبدأت التخلص من خسائرها وتحقيق الارباح.
وبين ان الشركة شهدت انفتاحا على الاسواق العالمية وبدأت المساهمة في رفد الاقتصاد الوطني، مؤكدا تقدير اللجنة لما حققته الشركة من انجازات رائدة على كل المستويات، وبخاصة فيما يتعلق بخفض كلف الانتاج، وتحسين ادائها وزيادة الطاقة الانتاجية والاستثمار الامثل في الموارد البشرية المتاحة
وقال إن أوضاع الشركة المالية والاقتصادية والفنية مطمئنة وتبعث على الارتياح، مؤكدا ان اللجنة ستقوم بدور داعم للشركة مع الجهات المعنية في التخلص من بعض التحديات امامها وبخاصة في مجال كلف المياه والطاقة.
وعبر عن تقدير اللجنة لما اطلعت من عمل مخلص ودؤوب وادارة حصيفة، مبينا ان الشركة أمام مستقبل زاهر في ظل الخطط المستقبلية الطموحة لمشاريع رائدة وجديدة والتحول الى الصناعات التحويلية.
وثمن الدكتور ارشيدات باسم اللجنة جهود رئيس وأعضاء مجلس ادارة الشركة والعاملين فيها على ما بذل من جهود لاعادة الالق والاعتبار لهذا الصرح الاقتصاد الوطني الكبير.
بدورهم اشاد رئيس واعضاء اللجنة بالاجراءات التصحيحية التي نفذتها الشركة خلال السنوات القليلة الماضية، مؤكدين اعتزازهم بالشركة وانجازاتها ومساهمتها في دعم ورفد الاقتصاد الوطني والطلب من الحكومة دعم وتسهيل كافة الاجراءات من أجل تنفيذ خطط وبرامج الشركة المستقبلية.
من جهته، قال الدكتورالذنيبات، إن الشركة واجهت العديد من التحديات الخارجية، كان من أبرزها إرتفاع كلف التصدير والشحن البحري بسبب ظروف المنطقة السياسية وتقلبات الأسعار العالمية الخارجة عن ارادة الشركة، والتوجه العالمي لاستخدام الاسمدة المشتقة من الغاز النيتروجيني لإنخفاض أسعارها.
وأضاف ان الشركة واجهت ايضا العديد من التحديات المحلية، منها إرتفاع أسعار الطاقة والمياه، وإرتفاع كلف النقل من المناجم الى ميناء تصدير الفوسفات الى 15 دولار للطن الواحد وهي الاعلى بين الدول المنافسة، وارتفاع كلف النقل داخل المناجم الى ما يزيد عن خمسة دولارات للطن.
وقدّر الدكتور الذنيبات كلفة النقل السنوية التي تتحملها الشركة وتدفعها لسيارات النقل التي يملكها أبناء المجتمع المحلي بنحو 50 مليون دينار سنويا، تنظر اليها الشركة كجزء من مسؤوليتها المجتمعية.
كما عرض الدكتور الذنيبات، لنتائج الدراسة التحليلية التي نفذها فريق متخصص من الشركة لاوضاعها منذ عام 2010 وحتى عام 2017 والاسباب التي أدت الى تراجعها خلال تلك الفترة، وتضمنت حصر أعمال التعدين بشركتين بموجب اتفاقيات شراكة منفردة نهاية عام 2012، تم تلزيمهما بأعمال التعدين خلال عشر سنوات بنحو 1.6 بليون دينار، وإرتفاع كلف التعدين نتيجة هذه الاتفاقيات الى 39 دينار للطن الواحد، ما يعد قياسيا مقارنة بالشركات العالمية المماثلة، وهو ما أدى الى ضعف قدرة الشركة على التنافس في الاسواق العالمية.
وقال إن الدراسة خلصت ايضا الى إرتفاع كلف الطاقة المستخدمة في الإنتاج وكلف النقل، مبينا أن إجمالي هذه الكلف بلغ 108 مليون دينار عام 2017، وهي كلف مرتفعة جداً لمثل هذه الصناعة في العالم، بالاضافة الى تراجع حجم المبيعات وفقدان بعض الأسواق التصديرية نتيجة لضعف القدرة التنافسية للشركة وارتفاع كلف الانتاج مصحوباً بتراجع الأسعار، وتراكم مديونية المقاولين مع عدم القدرة على سدادها في الوقت المحدد ودفع فوائد التأخير عند رفع المقاولين دوعاوى قضائية على الشركة.
كما خلصت الدراسة الى تراجع أداء المجمع الصناعي في العقبة منذ عام 2013، نتيجة لتقادم بعض معداته وعدم قدرة الشركة على إجراء الصيانة اللازمة لها، في ظل زيادة فاتورة العمل الإضافي والعمالة المستأجرة بشكل ملحوظ والتي بلغت في الأعوام من 2013 الى 2016 حوالي 12.12 مليون دينار، تراجعت من عام 2017 الى 2019 الى نحو 8.4 مليون دينار، دون أن يؤثر ذلك على أداء المجمع.
وأدى تراجع اداء وحدات غسيل الفوسفات وضعف اعمال الصيانة والتحديث، بحسب الدكتور الذنيبات، الى إنخفاض الانتاج في عام 2016 إلى 294 ألف طن، ارتفع اعتباراً من عام 2017 بعد إجراء الصيانة اللازمة إلى 358 ألف طن، و436 الف طن عام 2018، و517 الف طن عام 2019، و819 الف طن عام 2020 وبنسبة تحسن بلغت 278 %.
وقال إن الشركة إتخذت في ضوء نتائج هذه الدراسة، جملة من الاجراءات التصحيحية لتحسين أدائها، من خلال وضع خطة لضبط النفقات وزيادة كميات الإنتاج وزيادة حجم المبيعات للأعوام 2018–2022، أدت الى زيادة كمية الإنتاج والمبيعات من 500 ألف طن إلى مليون طن فوسفات، وزيادة كمية إنتاج ومبيعات السماد بحوالي 350 ألف طن، وتحقيق ضبط نفقات بمقدار 90 مليون دينار.
وأضاف ان الاجراءات تضمنت، وقف العمل بمبدأ التلزيم في العطاءات، وإلغاء حصرية التعدين، وإلغاء التلزيم في نظام اللوازم والأشغال، واعت