الثلاثاء , سبتمبر 22 2026

نواب الأمة إزاء سؤال مصيري.. لِمَ يكرهوننا؟!….

 

حجم كُرْه المجتمع للنواب لا يُصدّق.. لمصلحة من شيطنتهم؟…

مخرجات لجنة الاصلاح أمام إختبار النوايا والارادة الحقيقية…

أسامة الرنتيسي –

 

الأول نيوز – حجم الكُره الذي يكنّه عموم الشعب الأردني لعموم النواب شيء لا يُصدّق.

تابعوا في الأيام المقبلة الهجوم على اقتراح زيادة عدد أعضاء المجلس ليصل 150 عضوا، منها حصة للأحزاب 50 عضوا.

لنتفاءل مع تفاؤل بعض أعضاء لجنة الاصلاح بأن القادم من مخرجات اللجنة سوف يرسّم خطوات الاصلاح الحقيقي في البلاد.

لكن تبقى عملية الفحص الحقيقي لإرادة الاصلاح في الشكل الذي سوف يصل في النهاية إلى مجلس النواب، فإن وصل كما هو مُخرج من لجنة الاصلاح فهذا خير ونوايا صادقة، أما إذا تمت جراحات أخرى من قبل الحكومة والجهات المقررة، فإننا نكون “يا أبا زيد ما غزيت…”، ونعود للسيرة الاولى.

أسمعها كثيرا، لو كنت مكان أي عضو في مجلس النواب الأردني، لحافظت على كرامتي، ولن أفكر مرة أخرى بالترشح والعودة من جديد للعبدلي والجلوس تحت قبة البرلمان.

مُقصِّر جدا مجلس النواب الذي لا يقوم بإجراء دراسة علمية اجتماعية عميقة لظاهرة الكُرْه، ويفهم جيدا لِمَ وصلت الحالة إلى ما نحن عليه، بحيث يفرح المجتمع إذا سُجِن نائب، أو اقتيد إلى مخفر، ويتشفى بالنواب على كل خطأ، وللأسف يذهب الصالح في عروة الطالح.

 محاولة شيطنة أعضاء مجلس النواب في أعين الشعب الأردني محاولة خطيرة جدا، لا تفيد المجتمع ولا الحالة السياسية بشيء.

يخطئ أي إنسان، مواطنٍ بسيطٍ، أو مُسيّسٍ، عندما يهاجم وينتقد البرلمان والحياة البرلمانية، اذا ما وقع أحد أعضاء المجلس في خطأ، او فعلٍ سلبيٍ، لأن لا حياة سياسية في البلاد من دون حياة برلمانية، ولا تطورَ للبلاد من دون فعل برلماني حقيقي.

انتقاد تصرف وسلوك نائب مهما كان حجم هذا السلوك، فعل طبيعي وحرية رأي وتقويم، أمّا انتقاد مجلس النواب عمومًا، والهجوم على الحياة البرلمانية ــ ونحن من دونها أفضل حالا ــ هو كمن يكسر ساقه، ويريد بعد ذلك المشاركة في سباق الرالي.

في مجلس النواب الحالي أعضاء يستحقون نقد سلوكهم وتصرفاتهم، وفيه من الكفاءات والخبرات والعقليات العصرية، التي تستطيع أن تسير بالبلاد نحو التقدم والرقي.

طبعا؛ في مجلس النواب أعضاء مطلوبون للقضاء، مختبئون تحت عباءة الحصانة البرلمانية، وفيه سماسرة يبيعون كل ما تصل إليه أيديهم، وفيه من يتبلطج على مستثمرين،..

وكان فيه مَن يحمل بلالين وكيكة تحت القبة ويصدر كل يوم بيانا، وكان فيه أسلحة وكلاشنكوفات وحوارات بالأحذية، وفيه من يحمل قائمة خدمات وإعفاءات علاجية، ولا يُفكِّر إلّا بطريقة “عشاكم بكرة عندي…”

فيه مَن نجح بالتزوير الرسمي والشعبي، وفيه مَن باع الناخبين أوهامًا، وتوسّع في استعمال المال الأسود، وفيه مَن نجح وِراثيا، وإكراما لوالديه، ومَن دخل البرلمان لحماية مصالحه الخاصة، وفيه أيضًا مَن تعب على تطوير نفسه، ومَن بنى حياته السياسية والفكرية خطوة خطوة، ومَن يُفكِّر في تطوير عمل الكتل البرلمانية للعبور نحو المستقبل.

الحياة البرلمانية هي سلطة الحكم الأول في البلاد حسب الدستور، فالحكم نيابي مَلِكي، ولا نستطيع أن نعبر بالأردن الحديث إلى مراحل متقدمة آمنة من دون تطوير الحياة البرلمانية.

وجود الحياة البرلمانية مهما اختلفنا على تقويم أداء أعضاء المجلس، ضروري ومصيري للبلاد وتطورها، ويبقى دورنا في المراحل المقبلة أن نضغط للوصول الى قانون انتخاب عصري عادل يضمن انتخاب أعضاء أكفياء “خيرة الخيرة” في البلاد، ممن حرمتهم قوانين الانتخاب الرجعية، وتجارب التزوير العديدة، والملاءات المالية ومواجهة الحيتان، من الوصول الى قبة البرلمان.

الدايم الله….

عن الأول نيوز

شاهد أيضاً

انتخابات البلديات وكذبة أبريل!

أسامة الرنتيسي –   الأول نيوز –  الترجيحات كلها تؤشر أن انتخابات البلديات ستجرى في …