صاروخ هندي يقع خطأ في باكستان.. شايفنا هنود؟!!..

أسامة الرنتيسي –

 

الأول نيوز – حتى الهند تتعامل معنا على نظرية العرب “شايفني هندي..”.
في بيان على طريقة “شايفني هندي” أعلنت وزارة الدفاع الهندية “الجمعة” أن الجيش الهندي أطلق عن طريق الخطأ صاروخا باتجاه باكستان، معبرة عن “أسف بالغ”.
وقالت وزارة الدفاع الهندية في بيان لها: “في إطار صيانة روتينية، أدى عطل فني إلى إطلاق صاروخ عن طريق الخطأ” الاربعاء.
ولم تحدد نوع الصاروخ، لكنها قالت: إنه سقط في “منطقة في باكستان”. وعبرت عن “أسف بالغ” عن الحادثة” وارتياحها لعدم خسارة أرواح”.
ذكرنا البيان بما يتداوله سكان العالم الافتراضي القابعين خلف أجهزتهم الإلكترونية ــ بعضهم وصل إلى مرحلة الإدمان ــ من فيديوهات وصور ونكات ودعابة وثقافات فارغة قتلًا للوقت، بل إن بعضَهم أو مع المبالغة معظمهم يخلقون ثقافات إيجابية يتم تبادلها بين الناس بعد أن اغترب الكثيرون عن الكِتاب.
أجمل ما وصل إلى هاتفي الخلوي خلال الأيام الماضية رسالتان كان الهند والهنود محورهما، فيما كانت الرسالة الإنسانية فيهما عميقة، بحيث فرضت عليّ أن أنقلها إلى قرّاء موقع الأول نيوز إذا سمحوا بذلك، وإذا طال صبرهم في قراءة المقالة إلى الآخر.
جاء نَصُّ الرسالة الأولى مع صورة للجيش الهندي: “الهند تملك عاشر أقوى جيش في العالم، وتملك (٥) آلاف قنبلة نووية، وهم من اخترعوا الهوتميل والـ USB، ودخلوا مجال المريخ قبل سنة بمركبة فضائية هندية ١٠٠٪‏، وفيها أكثر رجال العالم ثراء، فوق كل هذا رئيس جوجل هندي، ورئيس مايكروسوفت هندي، ورئيس ماستر كارد هندي…. والعربي مازال يقول: شايفني هندي؟!!!.. لا والله شايفك عربي.
الرسالة الثانية تملك مِن العُمق الإنساني، بحيث ختمها مَن أبدع في صياغتها بعنوان مدهش؛ (ثَمنُ الإنسانية)، وهل للإنسانية ثمن في زماننا المقلوب هذا الذي نعيش أحلك ظلماته؟.
تقول الرسالة: “مهندس هندي كان يجلس في مطعم في الهند، أول ما أحضروا له صحن الأكل لاحظ وجود ولد وبنت صغيرين من الفقراء واقفين يتطلعان إلى صحنه من خارج المطعم عبر الزجاج، فنادى الولد والبنت وأمرهما بالدخول إلى المطعم، دخلا وقعدا إلى جانبه، وطلب منهما أن يختارا شو حابين أن يأكلا، الولد أشار للصحن اللي قُدّام المهندس، قام المهندس وطلب صحنين كمان للولد والبنت وظل جالسًا معهما . بعد ما خلصا من الأكل قام المهندس يستلم فاتورة الحساب، فتفاجأ بأن الفاتورة فاضية ومكتوب فيها من صاحب المطعم : ” نحن لا نمتلك آلة حسابية تستطيع حساب ثمن الإنسانية”.
ثمن الإنسانية تحتاج إلى ترجمة حقيقية في بلادنا، بحيث لا تنحصر في أعمال الخير الدعائية والمُتلفزة، والأسئلة في هذا الموضوع كثيرة؛ أبرزها:
لِمَ لا يلتفت المحسنون والمتبرعون إلى تأمين مستشفيات بأجهزة غسل الكُلى على سبيل المثال، وهم يعرفون أن مستشفيات كثيرة في المملكة تعاني نقصا في هذه الاجهزة؟.
أليست مُدننا وقرانا ومخيماتنا بحاجة إلى مكتبات وحدائق عامة، أليس في هذه الاعمال أوجه خير، أليس تعليم الطلاب الفقراء وحفظ كرامات العائلات المحتاجة، ومسح الحزن من عن وجوه الأيتام، فعل خير.
ولِمَ التباهي والتسابق فقط في شهر رمضان الكريم الى فعل الخير وبعد ذلك تُغلق الأبواب وكأن الفقر موسمي يُخفي انيابه بعد رمضان.!
شايفينا هنود؟!! لا والله شايفينكم عربًا.
الدايم الله….

عن الأول نيوز

شاهد أيضاً

فقراؤنا وفقراء غزة أولى بأعمال الخير

أسامة الرنتيسي    –   الأول نيوز – “اللي يحتاجه البيت يحرم على الجامع” وفي اللهجة …