أخبار عاجلة

حلّان لا ثالث لهما للأزمة الاقتصادية…

الكشف عن حقائق الفاتورة النفطية كاملة وقضية الكهرباء!

أسامة الرنتيسي –

 

الأول نيوز – تعيش البلاد ضائقة لا ينكر أحدٌ ذلك، وليس لدى الحكومة سوى حل واحد للأزمة المالية، ألا هو رفع أسعار الكهرباء، وأسعار شهرية للمشتقات النفطية مقابل ما يسمى تقديم الدعم لمستحقيه: لكن هل يضمن رئيس الحكومة عدم انفجار الأزمة المالية مرة أخرى لو قُدِّر للحكومة أن تتمكن من تطبيق إجراءات رفع الدعم؟.
الحالة الشعبية العامة لا تضمن سياسات الحكومة وقراراتها أكثر من 24 ساعة، وهي مثقلة منذ أعلنت الاصلاحات العامة، من دون ان تطال الوضع الاقتصادي والمعيشي، بل أمعن التحالف الطبقي – في فترة ماضية – من الحكومة والبرلمان بتكريس الأخطار المحدقة بالبلاد.
فطُويت ملفات الفساد،
وقُدِّم أكثر من مشروع لقانون الضريبة.
ولم يتم تصحيح اتفاقيات الخصخصة التي أفقرت خزينة الدولة.
والبطالة والفقر في ازدياد، ثم تأتي قرارات رفع الدعم أو هيكلة جديدة لأسعار الكهرباء كما تحب الحكومة أن تقول في مثل هذه الظروف القاسية.
الخصاونة لم يقرأ كتاب التكليف المَلِكي جيدا، أو للدقة، اختار ما يريد منه، وغَضَّ النظر عن القضية الأساسية لمعالجة اختلال السياسات الاقتصادية في البلاد، و”ضرورة إجراء تقويم موضوعي للسياسات الاقتصادية التي اتّبعها الأردن خلال العقدين الماضيين”.
ورشة الديوان المَلِكي الاقتصادية المنعقدة منذ أسابيع من المُأَمَّل أن تخرج بخريطة طريق للمستقبل.
لنتذكر أن في كتاب التكليف لحكومة الدكتور عبدالله النسور تمت الدعوة إلى تشكيل لجنة من الخبراء المحليين والدُّوليين في مجال السياسات الاقتصادية والاجتماعية من ذوي الخبرة والنزاهة والحياد، وتكليفهم بمراجعة سياسات وعمليات الخصخصة التي قامت بها الحكومات الأردنية المتعاقبة منذ الأزمة الاقتصادية عام 1989، للوقوف على أثرها الاقتصادي والاجتماعي على أساس الحقائق لا الانطباعات أو الإشاعات، لمعرفة نقاط الضعف والنجاح وإطلاع المواطنين على نتائجها بكل شفافية، والاستفادة من الدروس المستقاة، وتضمينها في عملية رسم السياسات الاقتصادية والاجتماعية المستقبلية”.
هذه الدعوة لم تر النور، ونحن نحتاج فعلا إلى لجنة الخبراء المحليين والدُّوليين من ذوي الخبرة والنزاهة والحِياد، حتى نضع النقاط على الحروف، لأن أزمة البلاد الاقتصادية لن تُحَل بإعادة النظر في الدعم وتوفير مئات الملايين لسد فجوة العجز الملياري!.
معالجة الأزمة الاقتصادية لا يمكن أن تمضي في الطريق السليم، إذا لم تُصوَّب أوضاع قضيتين اقتصاديتين رئيسيتين هما:
الأولى: الكشف عن حقائق الفاتورة النفطية كاملة، بشفافية مقنعة للجميع، من دون تضليل أو مواربات، فهذا الملف اعترى جوانبه الكثير من المعلومات، حتى وصلت إلى أن الخزينة تكسَّب من ورائِها أكثر من ملياري دينار لمصلحة متنفذين.
والثانية: قضية الكهرباء، وكيفية مص دم الشعب الأردني وخزينة الدولة، لمصلحة متنفذين أيضا، كسبوا مئات الملايين من ورائِها، وهي قضية مفتوحة على القضية الأولى.
من دون تصويب فاتورتي النفط والكهرباء، ستبقى خزينة الدولة منهوبة، ولن تنفع معها المسكنات ولا حتى المضادات الحيوية على حساب قوت الشعب.
لا نريد للأردن إلا أن يكون آمنا مستقرا، وحتى يتحقق ذلك، فلا بد من إعادة النظر بالسياسات الاقتصادية ومراجعتها وتصحيحها، وتحديدا تلك المتصلة بحياة وكرامة المواطنين.
الدايم الله….

عن الأول نيوز

شاهد أيضاً

في الحرب على إيران نسوا غزة

أسامة الرنتيسي –   الأول نيوز – في الحرب على إيران التي تقودها الولايات المتحدة …