انتخابات سادسة للكنيست: مؤشرات الفشل السياسي في الكيان الصهيوني

 

الأول نيوز – يستعد الكيان الصهيوني لانتخابات الكنيست الخامسة والعشرين، بعد يومين وهي عملية التصويت الخامسة خلال أقل من أربع سنوات، في ظل تشاؤم عام، يشير إلى استمرار الجمود السياسي مع مؤشرات فشل كلا الفريقين المتنافسين في الوصل إلى العدد الكافي من المقاعد لتشكيل حكومة وهو 61 مقعدًا.

وبينما سيتم إغلاق صناديق الاقتراع في العاشرة من مساء الأول من تشرين الثاني/نوفمبر، فإن بإمكان كل من بنيامين نتنياهو زعيم الليكود والمعارضة، ويائير لابيد زعيم يش عتيد، أن يدعي النصر. ولكن هذا دونه الكثير من العقبات على كل حال وربما يكون النصر المقصود لكل منهما هو إعاقة وصول الخصم إلى 61 مقعدًا وليس حيازته هو عليها.

فالمأزق السياسي في الكيان يتجاوز الادعاءات والآمال والمكائد التي يقوم بها الطرفان في دراما مستمرة منذ 4 سنوات، بعد ركود سياسي طويل في ظل حكم بنيامين نتنياهو، الذي أفضى إلى هذا الاضطراب، حيث تشير استطلاعات الرأي إلى عودة المأزق الانتخابي، حيث لم تتمكن كتلة يسار الوسط والكتلة اليمينية الدينية من حشد 61 مقعدًا. وهذا يعني أن كلا الزعيمين يعتمدان على أداء الحزب أو الحلفاء بشكل أفضل مما كان متوقعًا في يوم الانتخابات أو القدرة على جذب عضو من الكتلة المعارضة للانضمام إلى ائتلافهما.

في هذا الوضع قد يجد الكيان الصهيوني نفسه متجها إلى انتخابات سادسة، مع احتفاظ يائير لابيد بمنصبه كرئيس لحكومة تصريف أعمال حتى يوم الانتخابات التالي، الذي سيأتي على الأرجح في غضون ستة أشهر.

في سياق هذه التوقعات المتشائمة، و وفقًا للبروفيسور جاد برزيلاي، أستاذ القانون والأستاذ الفخري بجامعة واشنطن والعميد السابق لكلية الحقوق في جامعة حيفا، هناك “عدة عوامل” يمكن أن تؤدي إلى نتيجة غير متوقعة في الأول من تشرين الثاني /نوفمبر، حيث يرى أن هناك عدة عوامل يجب أخذها بعين الاعتبار وأحدها هو نسبة مشاركة المصوتين الفلسطينيين في الداخل، والي إذا انهارت إلى أقل من 40% فهذا سيضر بشكل كبير بالكتلة المناهضة لبنيامين نتنياهو، حيث يعتبر المراقبون إن انخفاض نسبة التصويت العربي سيعني انخفاضًا عامًا في نسبة المصوتين، وبالتالي خفض العتبة الانتخابية ما ساعد اليمين، بينما لن يساعد الخفض الكتلة الأخرى التي يميل معظم المصوتين العربي للتصويت لأحزابها. هذا الكلام لا يعني بحال من الأحوال تشجيع الفلسطينيين على التصويت في انتخابا الكنيست الصهيوني الاحتلالي، فهي معركة صهيونية بحتة بين طرفين يتنافسان على كيفية إدارة الاحتلال وتجذيره وليس للفلسطيني أي مصلحة في الاشتراك بهذه الانتخابات لبرلمان العدو.

بالعودة لموضوعنا فإن العامل الآخر الحاسم سيكون ميرتس وحزب العمل اللذان يشكلان جزءا من كتلة لابيد ويحومان حاليًا على أعتاب الحد الأدنى من المقاعد الأربعة اللازمة لدخول الكنيست حيث إذا حصلت ميرتس على أقل من أربع مقاعد، فهذا يعني نهاية الكتلة المناهضة لنتنياهو، اذلي سيستطيع الوصل إلى 61 مقعدًا والعودة كرئيس للوزراء.

العامل الثالث يتعلق بكتلة نتنياهو، حيث إذا قررت أيليت شاكيد الانسحاب في اللحظة الأخيرة، وهو أمر مستبعد على كل حال، فقد يصب هذا في مصلحة إضافة مقعد لكتلة نتنياهو، ولكن إذا أصرت على الاستمرار فإن جميع المؤشرات تشير إلى فشل حزبها (يمينا) في تجاوز العتبة، ما يعني ضياع أصوات ناخبيها. وبالتالي فإن المفارقة الكبرى في هذه الانتخابات هي اعتماد حسمها على مقعد واحد يعادل 45000 ناخب، وفي هذه الحالة سيذهب الكيان إلى انتخابات سادسة.

الجدير بالذكر أنّ نتنياهو، رغم ذلك لا يحتسب شاكيد ضمن كتلته لأنه يتوقع إنهائها سياسيًا في أقرب وقت، ولكن تجاوزها للعتبة، حسب بعض المحللين، سيضع نتنياهو في المقدمة لتشكيل أغلبية، ولكن أيضا نتنياهو بغض النظر عن مقاعد اليمين لا ينوي ضم شاكيد إلى حكومته وهذه تبقى معضلة خاصة بكتلة اليمين ونتنياهو شخصيا.

استفتاء على نتنياهو

رغم أن معظم المراقبين في الكيان الصهيوني يعتبرون أنّ المأزق السياسي الحالي يتحمل مسؤوليته نتنياهو شخصيًا الذي حكم 12 عامًا منهيا إياها بالتورط في الفساد والتهم الجنائية، إلا أنه يستمر في المكابرة مدعيًا أن لا شيء سيسبب انتهاء حياته السياسية، رغم ذلك يعتقد 50% من المصوتين أن الانتخابات الخامسة بعد يومين هي في الواقع استفتاء على نتنياهو، الذي يعتبر أكثر شخصية مثيرة للانقسام في تاريخ الكيان الصهيوني.

أخيرًا،

في ظل هذا الجمود، ورغم استناد هذا التحليل إلى معلومات صلبة ومنهج دقيق إلا أن كل شيء يمكن أن يحدث في اللحظة الأخيرة، ولطالما وجه الواقع ضربات لاستطلاعات الرأي، ويمكن دائما القول إنّ من الممكن تجاوز الجمود بتغير اتجاهات التصويت ونوايا الناخبين أو حدوث شيء ما في السياسة أو الأمن يغير الموازين ويجلب أحد الطرفين إلى الحكومة.(الهدف)

عن الأول نيوز

شاهد أيضاً

مؤسسة الغذاء والدواء تغلق محل عصائر في عمّان

الأول نيوز – أغلقت كوادر الرقابة والتفتيش المختصة في المؤسسة العامة للغذاء والدواء محل عصائر …