القاضي السابق شامخ المجالي –
الأول نيوز – لاشك في ان هذا الموضوع يفتح ابواب كثيرة وتفريعات ليس لها اول من اخر ….. , وبعيدا عن التنطع و الانحياز لاي دعوات مهما كان مسماها وبنظرة علمية و عقلانية تأتي متوافقة مع الشريعة الاسلامية الغراء وتحقيقا لمقاصدها الخمسة التي بنيت عليها وهي حفظ النفس و العقل و المال و النسل و الدين وانسجاما مع قواعد فقهية تم تأصيلها لتكون موجها ومنهجا للناس في معاملاتهم و عبادتهم و المنسجمة مع الفطرة التي فطر الله سبحانه وتعالى الانسانية عليها .
فأبدأ و اقول ان الله سبحانه و تعالى وضع منهجا قويما في معالجة اثار الطلاق و الافتراق متماشية مع الفطرة الاسلامية مراعيا ما يترتب عليهما من اثار و نتائج لا يمكن ان يسكت عنها الشرع دون ان يحدد مسارا يتماشى مع مقاصده الخمس ومن ذلك :.
- قوله تعالى :{وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ، وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ} (البقرة، 233)
– وقوله تعالى: {أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ وَلَا تُضَارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ، وَإِنْ كُنَّ أُولَاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ، فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ، وَأْتَمِرُوا بَيْنَكُمْ بِمَعْرُوفٍ، وَإِنْ تَعَاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرَى. لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ، وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ، لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آتَاهَا، سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا} (الطلاق 6- 7)
- عن أَبي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قال: سَمِعْتُ أَنَّ امْرَأَةً جَاءَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا عِنْدَهُ فَقَالَتْ: فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي إِنَّ زَوْجِي يُرِيدُ أَنْ يَذْهَبَ بِابْنِي وَهُوَ يَسْقِيَنِي مِنْ بِئْرِ أَبِي عُتْبَةَ وَقَدْ نَفَعَنِي فَقَالَ: «اسْتَهِمَا عَلَيْهِ» فَقَالَ زَوْجُهَا: مَنْ يُجَافِنِي فِي وَلَدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَا غُلَامُ هَذَا أَبُوكَ وَهَذِهِ أُمُّكَ فَخُذْ بِيَدِ أَيِّهِمَا شِئْتَ» فَأَخَذَ الْغُلَامُ بِيَدِ أُمِّهِ فَانْطَلَقَتْ بِهِ
- وعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنَمٍ قَالَ: اخْتُصِمَ إِلَى عُمَرَ فِي صَبِيٍّ فَقَالَ: «هُوَ مَعَ أُمِّهِ حَتَّى يُعْرِبَ عَنْهُ لِسَانُهُ فَيَخْتَارَ»[8]
- وعَنْ عُمَارَةَ بْنِ رَبِيعَةَ الْجَرْمِيِّ قَالَ: خَاصَمَتْ فِيَّ أُمِّي عَمِّي مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ إِلَى عَلِيٍّ قَالَ: فَجَاءَ عَمِّي وَأُمِّي فَأَرْسَلُونِي إِلَى عَلِيٍّ فَدَعَوْتُهُ فَجَاءَ فَقَصَوْا عَلَيْهِ، فَقَالَ: «أُمُّكَ أَحَبُّ إِلَيْكَ أَمْ عَمُّكَ؟» قَالَ: قُلْتُ: بَلْ أُمِّي ثَلَاثَ مَرَّاتٍ. قَالَ: وَكَانُوا يَسْتَحِبُّونَ الثَّلَاثَ فِي كُلِّ شَيْءٍ. فَقَالَ لِي: «أَنْتَ مَعَ أُمِّكِ وَأَخُوكَ هَذَا إِذَا بَلَغَ مَا بَلَغْتَ خَيْرٌ كَمَا خُيِّرْتَ» قَالَ: وَأَنَا غُلَامٌ
- وعن علي رضي الله عنه قال: لما خرجنا من مكة اتبعتنا ابنة حمزة تنادي: يا عم، يا عم. قال: فتناولتها بيدها، فدفعتها إلى فاطمة، فقلت: دونك ابنة عمك. قال: فلما قدمنا المدينة اختصمنا فيها أنا وجعفر وزيد بن حارثة، فقال جعفر: ابنة عمي وخالتها عندي – يعني أسماء بنت عميس – وقال زيد: ابنة أخي. وقلت: أنا أخذتها وهي ابنة عمي. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ” أما أنت يا جعفر، فأشبهت خلقي وخلقي، وأما أنت يا علي، فمني وأنا منك، وأما أنت يا زيد، فأخونا ومولانا، والجارية عند خالتها، فإن الخالة والدة “
وهذه الادلة المساقة هي غيض من فيض اخذها الفقهاء واجمعوا واثبتوا احقية الام مطلقا ومن هم من جهتها في حال عدم وجودها على حضانة صغارها
ولكنهم عادوا و اسقطوها في حال زواج الحاضنة برجل اخر اجنبي مستدلين :
الادلة :
اولا : من القرآن الكريم : لا يوجد دليل من الايات ذات الصلة تثبت احقية الاب بانتزاع الصغير من حضانة الام في حال زواجها بل بالعكس فان جميع الايات تدل على ثبوت حق الام بحضانة صغارها مطلقا سواء تزوجت بعد الطلاق ام لم تتزوج
ثانيا : من السنة النبوية :عن عمرو بنُ شعيب، عن أبيه عن جده عبدِ الله بنِ عمرو: أن امرأةً قالت: يا رسولَ الله، إن ابني هذا كان بطني له وعاءً، وثدي له سِقاءً، وحجري له حِواءً، وإنَّ أباه طلَّقني، وأراد أن ينتزعه مني، فقال لها رسول الله -صلَّى الله عليه وسلم-: “أنتِ أحقُّ به ما لم تنكحي”
ثالثا من الاجماع : لا يوجد اجماع بين الفقهاء المتاخرين او المتقدمين في هذه المسالة بل هو محل خلاف على اربعة اقوال كما اورده ابن القيم في (زاد المعاد) :
- : هو قول الحنفية و الشافعية بسقوط الحضانة عن الام في حال زواجها من اخر في حال الدخول
- : قول المالكية بسقوط الحضانة بمجرد العقد
- : قول الحسن، وابن حزم.الحضانة لا تسقط عن الأم بحال زواجها ،
- قول أحمد بن حنبل : “إذا تزوجت الأم وابنها صغير أُخذ منها. قيل له: والجارية مثل الصبي؟ قال: لا، الجارية تكون معها إلى سبع سنين. وحكى ابن أبي موسى رواية أخرى عنه: أنها أحق بالبنت وإن تزوجت إلى أن تبلغ”. واختار ابن القيم أن حضانة الجارية لا تسقط إذا رضي زوج الأم واستدلوا ببنت حمزة، لما حكم لها رسول الله صلى الله عليه وسلم بحضانتها إلى جعفر لما قال “بنت عمي وخالتها عندي”.
رابعا : من العقل و المعقول و الاجتهاد : قالوا :
- إذا تزوجت انشغلت وقصرت عن مسؤوليتها اتجاه الزوج الجديد بحضانتها لولدها ، وتعارضت مصلحة المحضون مع مصلحة الزوج الجديد مما يؤدي الى الضرر في حق المحضون
- : التخوف من إيذاء الزوج الأجنبي للطفل و بذلك يضر بمصلحته واستداركا تم تقييد الزواج الذي لا ينزع حضانتها في كون الزوج غير اجنبي و له به صلة ليحنوا و يشفق عليه .
- أن الأب قد يأنف أن يُربى ابنُه أو بنته عند رجل آخرغريب
- ان الاب اذا كان مكلف بالانفاق على ولده فيخشى على حق ولده بالنفقة ان يبدد و هو يربى بكنف رجل غريب . بالاضافة الى اسباب اخرى تتعلق بذات الاب وتتمحور حول ما ذكر
وللاجابة عليهم نقول :
اولا : من القران الكريم : نضيف الى ما ذكر بان جمبع ما ورد في احقية الام بحضانة اولادها سواء تزوجت باخر ام لم تتزوج جاء مطلقا قطعي الدلالة قطعي الثبوت لا يقيد الا بنص في درجته
ثانيا : من ناحية الاستدلال بالحديث (انت احق به ما لم تنكحي ) اقول : فالحديث لا يوجد غيره في هذا الباب، وان هذا الحديث مختلف في صحته بل ان ابن القيم في (زاد المعاد) قد اورد بان الفقهاء مع علمهم و خلافهم في صحة الحديث لم يجدوا منفذا الا الاخذ به ,ولم يجدوا الا روايةعمرو بن شعيب هذا في اسقاط الحضانة والحقُّ أنَّه لا يمكن قبول هذه الرِّواية، لأنَّها تخالف عموم الآيات والأحاديث الصحيحة ولا يرقى الى تقييد النص القرآني ، ولا عبرة بتوافق بعض من الفقهاء على رأي يخالف الكتاب والأحاديث الصحيحة الواضحة
ثالثا : من ناحية ما استدلوا به بتوافق الفقهاء اقول :ان توافق بعض الفقهاء او حتى عامتهم في الراي لا يعد اجماعا اذا لم يرد نصا على انه اجماع وذلك لضعف الدليل بل ان الفقهاء اجمعوا نصا في اثبات حضانة الام مطلقا لقوة النص ونقضوا هذا الاجماع بفتوى اسقاط الحضانة عن الام في حال زواجها من اخر وهو ما وافقهم به واضعي القانون دون الاخذ واعتبار ان الاجماع مصدر من مصادر التشريع لا ينقض الا بمثله او ورود نص بقوته يصرفه من المطلق الى المقيد و ليس بمجرد الفتيا وهل يرقى الى قوة النص القرآني في قوله تعالى {وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ} (النساء، 23)
والرَّبيبة هي ابنة الزوجة التي تربى في كنف زوجها الثاني و في حضانة امها، حيث عدَّها القرآن من محارمه؛ وذلك لفسح المجال لأن تكون في حضانة أمِّها، ولتكون على تواصل دائم معها حتى بعد أن تكبر وتتزوَّج و ثبوت تحريم الرَّبيية عند الدُّخول بأمِّها يؤكِّد حقَّ المتزوجة بحضانة أطفالها، لأنَّه لا ضرورة للتَّحريم قبل انتقالها لبيت الزَّوجيَّة، لذا ورد قيد الدُّخول بالأمَّهات لتحريم البنات اي ان القران الكريم رفع الحرج في بقاء البنت الصغيرة في حضانة امها بعد زواجها برجل اخر بل حرمها عليه تحريما ابديا بمجرد الدخول معالجا واقعا انسانيا لا يرقى اليه اي شك
رابعا : من ناحية ما استدلوا به من المعقول و العقل اقول :
1-اما قولهم في الانشغال عن الزوج الجديد وتعارض المصلحة قائم على افتراض لا يرقى ان يكون سببا في اسقاط الحضانة ، كون المرأة لديها القدرة على ادارة الأولاد والزوج والبيت، ثم انه بناء على هذه الفرضية في حال وجود اولاد لزوجها الجديد الا يعتبر رعايتها لهم ان قبلت بذلك انشغالا عن ابيهم ؟ فلا يصح في الاولى و يصح في الثانية ثم إن الرجل المسلم لمأمور بأن يحنو على اليتيم، ويسعى على الأرملة والمسكين وله أجر عظيم، فكيف لو أعان رجل زوجته باحتضان ابنها، فهذا من المروءة من رجل تزوج امرأة لها طفل.ثم وهل يحتاج الزوج امرأته ويكون متواجدا معها 24 ساعة؟ وهل يكون ألا تكرمها هي برعاية أهله، فلِمَ لا يكرمها برعاية بنيها؟ ثم ان صغارها لم يكونوا يشغلونها عن والدهم في ظل قيام الزوجية بينهما؟!
2– اما قولهم التخوف من إيذاء الزوج الأجنبي للطفل كذلك وعلى فرض وجوده فان هذا التخوف يزال بمعرفة سيرة الزوج الجديد واخلاقه وطريقة معاملته لاولاده وهل هناك ضمانه الى عدم وجود هذا التخوف من ابيهم في ظل ما نشهده من قضايا و نزاعات ثم انه يعتبر طعنا في قوامة الرجل بالمطلق وهي المشتملة على العقل و الصبر و الشفقة و الاتفاق فكأننا نثبت القوامة للاب و ننزعها عن الزوج الجديد وفي هذا تحيزا وميلا دون دليل او وجه لان النتيجة سوف تكون لصالح الاب وبالتالي لاضطرار المرأة للتخلي عن اولادها.
3– اما قولهم أن الأب قد يأنف أن يُربى ابنُه أو بنته عند رجل آخرغريب فهل لا يأنف الاب ان كان زوج الام قريبا للاب ؟ ثم هل الأم أيضاً لا تأنف من ذات الموضوع وتتألم في حال وجود زوجة اب و تخشى على صغارها منها ، ان الانفة و المروءة تفرض عدم انتزاع الطفل من حضانة امه مطلقا دون سبب مشروع , ان الانفة تفرض عليه القيام بمسؤولية الطفل و الانفاق عليه من قبل الاب
- والاهم في ذلك و الغريب ان الفقهاء وما ورد في ارائهم لم ينظروا اذا كانت الحاضنة هي الجدة لام ومتزوجة من غير الجد وانما جاء هذا في القانون الذي اسقط حضانة الام بزواجها من اجنبي وسريانه على الجدة قياسا فكان مبنى المسالة غريب وضعيف حيث انه قياس مبني على دليل ضعيف لا يصح
واذا اردنا الغوص في الاجابات و الادلة على ثبوت حق حضانة الام بزواجها من اجنبي مطلقا بشرط تحقق المصلحة للصغير فان هذه الادلة لا تنتهي من المعقول و المنقول ولكن للبت في هذه المسالة واجب علينا ان نطرح هذا السؤال :
هل حضانة الام حق فطري لها و للصغير ام تشريعا وقانونا تم بموجبه اعطائهما هذا الحق ؟
فان كان الجواب انه حقا فطريا لها كونها اما وللصغير كونه تتحقق المصلحة له بذلك فكيف يتم انتزاع الصغير من حضانة امه في حال زواجها من اخر؟ و باي حق ؟ وان كان الجواب ان التشريع و القانون هو الذي اعطاها هذا الحق فكيف يتم انتزاع حضانتها قبل ان يتم انتزاع العلة وهي امومتها وقبل ان يتم ثبوت ان زواجها من اخر ليس في مصلحة الصغير ؟ و باي دليل او نص ؟
وسوف نسوق الامثلة :
- ان في شرع ما قبلنا وما ورد من قصص للانبياء مع امهاتهم ما يدل دلالة واضحة على ان حضانة الام امرا فطريا مرتبطا بالامومة هي بحاجة اليه لكي تتجسد المراة بابهى صفاتها ومن دونه لا تظهر الصفات الفطرية بارقى صورها من حنو وشفقة و حماية ابتداء من قصة سيدنا اسماعيل عليه السلام ( الذبيح ) مع امه هاجر ومرورا بموسى عليه السلام ورده الى امه لتقر عينها به بطريقة ربانية الى سيدنا عيسى عليه السلام مع امه مريم العذراء البتول وانتهاء بسيدنا محمد خاتم الانبياء و المرسلين الذي وصفه رب العزة بالرافة و الرحمة بالمؤمنين الذي من رافته وشفقته تفجعه صلى الله عليه وسلم على حمرة (نوع من الطيور) بوليدها، وأمرهم أن يردوا لها الفرخين فكيف بامراة تنتزع منها صغارها ؟
- وفي المجتمع العربي من الجاهلية للاسلام لم يأنفوا ان يربى صغارهم في حضن امهاتهم مع زواجهم باخر وربوا اسيادا وفرسانا منهم اثنين من اجداد الرسول صلى الله عليه وسلم و هم قصي بن كلاب (المجمع )الذي جمع السيادة لقريش في الكعبة وعبد المطلب سيد مكة (ورب الابل) بل بالعكس كانوا يرسلوا اولادهم الى البادية مع مرضعات اجانب وازواجهم اجانب ليحضنوهم ويرضعوهم و يشبوا لديهم مكتسبين من صفات البادية من طلاقة اللسان و الفصاحة و الشجاعة ومنهم رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي كان يفاخر بذلك مراعيين بذلك المصلحة في تنشأة جيل كان من قدر الله تعالى ان يحمل رايات الفتوح
- ان زواج المراة الحاضنة لصغارها برجل اجنبي اصبح يعد في نظر القانون مروقا عن الدين و الكلام فيه خروجا عن الشرع فاوجب له عقابا و هو انتزاع الصغير من حضن امه متناسين المصلحة التي اجمعوا على انها مدار ثبوت حق الحضانة ومتناسين فعل الرسول صلى الله عليه و سلم مع المراة الحامل التي جاءته مقرة بزناها و هي حامل فارجعها حتى تضع صغيرها ثم ارجعها مرة اخرى حتى تفطمه فلو كان فسقها وخطيئتها مستوجبة للعقاب ولاسقاط حضانتها ماترك الصغير في حضانتها حتى تتم فطامه فالرسول الذي ياتيه الوحي من فوق سبع سماوات نظر الى مصلحة الصغير و حاجته و نظر الى حاجة الام في ممارسة فطرتها التي فطرها عليها الله سبحانه و تعالى وفي ممارسة امومتها حتى لو كانت مستوجبة للحد والحديث صحيح قطعي الدلالة على ثبوت حد الزنا بالاقرار وحتى مع اختلاف الدين بين الحاضنة و الطفل فانه لا ينتزع منها الا بدليل على ثبوت تاثيرها عليه من ناحية العقيدة في مادة تم شطبها من اصلها من القانون المؤقت.فكيف تنظرون الى ان الحضانة حق فطري يثبت بالامومة وتحقق المصلحة للمحضون في حال فسوق الام واختلاف الدين ونقول (تبقى امه) وننزع ذلك في حال زواجها من اخر ….ساء ما تحكمون
نحن بحاجة الى اعادة النظر في مواد القانون التي تمس حقا فطريا يجري انتزاعه كل يوم بدعوى الزواج من اخر متناسين الاب المتزوج من اخرى (زوجة الاب) والتي لا تملك لا حقا فطريا و لا قانونيا في حضانة ابناء زوجها
قال تعالى : {فَرَدَدْنَاهُ إِلَى أُمِّهِ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُهَا وَلَا تَحْزَنَ وَلِتَعْلَمَ أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ} (القصص، 13)