أسامة الرنتيسي –
الأول نيوز – المؤشرات كلها وما يتسرب من معلومات تشيان أن الأسبوع المقبل سيحسم مستقبل العدوان البشع على قطاع غزة.
القطريون يؤكدون أن الأجواء “بناءة” والأمريكيون يعلنون أن المباحثات “إيجابية” وحماس لم تعلن ردا حاسما للإعلام عن مخرجات حوار باريس، وقد غادر رئيس المكتب السياسي إسماعيل هنية الدوحة متوجها إلى العاصمة المصرية القاهرة لبحث وتسليم رد حماس على المبادرة الأخيرة، و”إسرائيل” متخبطة في إعلاناتها وتقول إنها تتجرع السم، بمعنى أنها في طريق تقديم تنازلات لم تكن راضية عنها.
الأميركان؛ الأعلم بأحوال ومستقبل المفاوضات حول اتفاقية جديدة بين حماس و”إسرائيل” سيعود وزير خارجيتهم أنتوني بلينكن إلى الشرق الأوسط “في الأيام المقبلة” للإشراف على اقتراح هدنة جديدة للعدوان الصهيوني على قطاع غزة.
عودة بلينكن ستكون هذه المرة الخامسة للمنطقة منذ اندلاع العدوان على قطاع غزة.
حسب ما يتسرب من معلومات فإن الزيارة هذه تأتي في وقت أكدت فيه مصادر مقربة من (حماس) ومصر وقطر أن حماس تدرس مقترحا رسميا للتوصل إلى هدنة تنفذ على 3 مراحل مع “إسرائيل” تنص على وقف الحرب في قطاع غزة لأسابيع.
وكانت حماس قد قالت في وقت سابق إنها تدرس المقترحات التي وضعها الوسطاء في باريس تمهيدا لإعلان هدنة ثانية للحرب المستمرة منذ أربعة أشهر.
وحسب مصدر مقرب من حماس ومن الوسيطين مصر وقطر ستطلق حماس في المرحلة الأولى من التهدئة سراح 35-40 رهينة “إسرائيلية” من النساء والأطفال والرجال المرضى ممن أعمارهم فوق 60 عاما.
مقابل ذلك، تفرج “إسرائيل” عن 200-300 أسير فلسطيني دون أن يشمل هذا الرقم الأسرى من ذوي الأحكام العالية، كما تسمح “إسرائيل” بتدفق المساعدات إلى قطاع غزة بواقع 200-300 شاحنة يوميا.
بعد نحو 118 يوما على أبشع عدوان همجي في التأريخ الحديث فلم يبق أمام الكيان الصهيوني ما يفعله من تدمير وإبادة ومسح وتهجير إلا وفعله ضد الشعب الفلسطيني في قطاع غزة الذي لا يزال صامدا مؤمنا بأن هذه بلاده وأرضه ولن يتخلى عنها حتى لو عاش في العراء، وهو في الحقيقة يعيش في العراء تحت القصف البشع، وفقدان المأكل والمشرب والأمان، في برد كوانين وأمطار المربعانية.
ما تحمّله الشعب الفلسطيني في غزة، وما فعلته المقاومة الباسلة غيّرا الحقائق في العالم، وفي عالمنا العربي شئنا أم أبينا، فقد قدم الفلسطينيون درسا في الكرامة والنضال سيعيد كتابة التأريخ من جديد، مهما كان حجم “الصهاينة العرب” بيننا.
ما يدفع “إسرائيل” إلى تقديم تنازلات نتيجة قرارات محكمة العدل الدولية كما ستحسم الأيام المقبلة استمرار العدوان الصهيوني، وسيكشف عن مواعيد البت في التدابير المؤقتة (الطارئة) التي طلبتها جنوب أفريقيا من أجل حماية الفلسطينيين في غزة، ومنها وقف العمليات العسكرية والسماح بعودة النازحين الذين هجروا “قسريا” وإدخال المساعدات الإنسانية فورا.
الدايم الله…