الأردن والضربات الأخيرة ضد داعش وأثرها الإقليمي

 الأول نيوز – د. مارسيل جوينات

يحتل الأردن موقعًا استراتيجيًا في قلب جهود مكافحةالإرهاب في الشرق الأوسط، حيث يمثل الجيش العربيالأردني، بقيادة القيادة الهاشمية، خط الدفاع الأول ضدالتنظيمات الإرهابية وبالاخص داعش.

لا يقتصر دور المملكة على حماية حدودها فقط، بل يشملالمشاركة الفاعلة ضمن التحالف الدولي في عمليات دقيقةتهدف إلى تدمير البنية التحتية للتنظيم ومنعه من تهديدالاستقرار الإقليمي. يعكس هذا الالتزام استراتيجياً حرصالأردن على الأمن القومي والإقليمي، ويبرز الاحترافيةالعالية والجاهزية المستمرة للقوات المسلحة الأردنية فيمواجهة التحديات الإرهابية.

في هذا الإطار، جاءت الضربات الأمريكية الأخيرة ضدمواقع داعش في سوريا في 19 ديسمبر 2025 ضمنعملية عين الصقر، مع مشاركة الأردن في العمليات الجويةضمن التحالف الدولي.

تحليليًا، تعكس هذه الضربات استمرار التهديد الذييشكله داعش رغم خسائره السابقة، كما تظهر أن التنظيملا يزال قادرًا على شن هجمات مؤثرة في المنطقة، ما يجعلالعمليات الوقائية والتحالفات الإقليمية أمرًا ضروريًا. مشاركة الأردن في هذه الضربات تؤكد دوره الحيوي فيدعم التحالف الدولي ومساندة الاستقرار في سورياوالمنطقة، وهو جزء من استراتيجية أوسع لتقليل قدرةالتنظيم على إعادة تجميع صفوفه أو إنشاء قواعد جديدة.

من منظور أمني إقليمي، تمثل هذه الضربات رسالةواضحة لكل التنظيمات الإرهابية: أن التحالف الدولي،بدعم من القوى الإقليمية مثل الأردن، مستمر في مراقبةالنشاط الإرهابي واستهدافه بدقة عالية. كما تسلط الضوءعلى أهمية التنسيق الاستخباراتي والمناورة العسكرية فيمواجهة تهديدات معقدة ومتغيرة.

تُعد القدرة على الحفاظ على استمرارية عمليات التحالف،وتعاون الأردن مع شركائه، وهو ما يضمن الحد من قدرةالتنظيم على استعادة قوته أو توسيع عملياته. كما يعزز ذلكدور الجيش العربي الأردني والقيادة الهاشمية في الحفاظعلى الأمن الإقليمي، ويدعم موقف الأردن كركيزة أساسيةضمن استراتيجية التحالف الدولي لمكافحة الإرهاب.

إن الضربات الأخيرة ضد داعش ليست مجرد رد انتقامي،بل عنصر في استراتيجية متكاملة لضمان استقرارالمنطقة، مع إبراز الدور الفاعل للأردن وقيادته الهاشمية،وإظهار جاهزية الجيش العربي الأردني لمواجهة أي تهديدإرهابي محتمل.

يتضح أن الأمن الإقليمي يعتمد بشكل كبير على التعاونالإقليمي والدولي، والالتزام الدائم بالقضاء على التنظيماتالإرهابية قبل أن تتمكن من التمدد والتأثير على استقرارالدول المجاورة.

عن Alaa

شاهد أيضاً

الضمان الاجتماعي في الأردن .. بين خطاب الطمأنة والأزمة المؤجلة

الأول نيوز – محمد قاسم عابورة لقد تحوّلت بيانات وخطابات المؤسسات والمسؤولين إلى ما يمكن …