الاول نيوز – صلاح أبو هنّود
مخرج وكاتب
هناك حيث يلتقي الخوف بالقوة، يقف العالم على شفا الانفجار.
إسرائيل ترى في إيران تهديدًا وجوديًا يوشك أن يغير قواعد اللعبة،
إيران تراها محاولة خنق تاريخي لمشروعها الإقليمي،
الولايات المتحدة تراقب المشهد، توازن بين التدخل والصبر، بين الحسم وحساب الكلفة.
الدين ليس سبب الحرب، لكنه الرمز الذي يلوّح بالخطر ويغلق باب الوسطية.
في إسرائيل، يصبح الخطاب القومي والديني معيارًا للسياسة الخارجية.
في إيران، المشروع الإقليمي أداة لإثبات الاستمرارية والهيبة.
وفي الولايات المتحدة، تؤثر تيارات الشعبوية والإنجيلية على القرار السياسي أحيانًا أكثر من المصالح الباردة.
اليمين المتطرف في كل طرف يرفع منسوب المخاطرة:
الخوف يصبح قوة، والغرور يختبر الحدود، والقرارات الرمزية تتحوّل إلى شرارة محتملة.
الشعوب هي الخاسر الأكبر، لأن التاريخ غالبًا يقرر مصائرها قبل أن تعرف هي نفسها.
العواقب الاقتصادية، الأمنية، والرمزية تُترك لهم بلا اختيار، وهم يقفون على هامش صراع يختبر من سيبقى ومن سيُبتلع.
التحليل العميق هو السلاح الوحيد ضد الجنون الرمزي:
تمييز ما هو تهديد حقيقي وما هو مسرحية شعبوية، ما هو ضروري وما هو مجرد استعراض قوة.
في نهاية المطاف، الفرق بين من يسقط ومن يبقى على الحافة ليس في القوة،
بل في معرفة متى يتراجع خطوة قبل أن يبتلعه التاريخ.