أسامة الرنتيسي –
الأول نيوز – تتسرب معلومات غير موثقة عن تعديل وزاري جديد على حكومة جعفر حسان، وبات أمر التعديل قضية تتحرك كلما ضعفت الحكومة وكلما تعرض وزير لانتكاسة بسبب أدائه وأخطائه واستفزازه للنواب والمجتمع، لكن الثابت ألا تعديل ولا تغيير وزاري ينتجان حالة أفضل في وضع الحكومة، وهناك حكومات عدلت سبعة مرات من دون فائدة.
لم يصنع التعديل الوزاري الأول على حكومة الدكتور جعفر حسان حالة من الدهشة، بل وضع عشرات الأسئلة في عقول الأردنيين، لِمَ جاء التعديل، وما الخلل الذي وقع ليُخرج وزراء ويأتي بغيرهم..
سلوك التعديلات الوزارية منقول من المراحل السابقة حيث أجرى الرئيس السابق الدكتور عمر الرزاز وسلفه الدكتور هاني الملقي خمسة تعديلات وزارية لم تُصلح شيئًا، وأجرى الدكتور بشر الخصاونة سبعة تعديلات كانت مثل سابقاتها، فأي تغيير لن يغير في النهج إن سار جعفر حسان على الخُطى نفسها.
في التعديلات الوزارية لا نسمع حرفًا واحدًا لِمَ أخرج فلان وجيء بعلّان، وهذه أيضًا من سلوكات المرحلة السابقة، فأين تغيير النهج؟ .
في التعديل الوزاري فقط نرفع عدد الوزراء المتقاعدين ونزيد أرقام أصحاب المعالي في البلاد، وهذا ليس في مصلحة الموازنة التي نتباكى عليها.
وفي التعديلات الوزارية لا يُطلعنا الرئيس على أدوات القياس التي أجرى من خلالها تقويما لأداء الوزراء الذي وعد به منذ تشكيل الحكومة.
أهم الملفات في أولويات الأردن حاليا، الصحة والبطالة والتعليم، في الأول والثاني لم يحدث هناك أي تحريك او تغيير، أما الثالث فقد توسع الحديث مرة أخرى عن دمج وزارة التربية والتعليم مع التعليم العالي.
أثبتت التجارب السابقة باعتراف وزراء شاركوا في حكومات الدمج، أن الدمج فكرة فاشلة، خاصة في الوزارات الخدمية مثل وزارتي النقل والأشغال أو المياه والزراعة، فلِمَ العودة إلى الأفكار والتجارب الفاشلة، في وزارتين من الحجم الكبير.
الأوضاع العامة صعبة، والأوجاع عميقة، والضغوطات على الناس لا تُحتمل، الطمأنينة مفقودة، والأمل ضائع، والمستقبل ضبابي، فلا حاجة لقرارات شكلية ترفع ضغط المواطنين، وتُغلق النسب المسموحة للاحتمال.
يكفي أن تغريدة او فيديو او تسريبة او تعليقًا تجعل البلاد والعباد يقفون على رؤوس أصابعهم.
الدايم الله…