الأول نيوز – أظهرت لقطات مصورة مواجهة وزير الداخلية السوري أنس خطاب للمتهم الأول بارتكاب مجزرة التضامن في العاصمة دمشق عام 2013 أمجد يوسف عقب القبض عليه.وظهر خطاب في المقطع الذي تداوله نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي وهو يقول للمتهم “ما عندك أطفال؟.. ما عندك قلب؟”. ليجيب يوسف “بلى لديّ بنت وصبي”.
وخاطب وزيرُ الداخلية السوري، المتهمَ أمجد يوسف قائلا “أليس لديك قلب لتقتل أناسا بهذه الطريقة؟!” في إشارة إلى المقطع المتعلق بارتكاب يوسف للمجزرة.
وأضاف “ما قمت به ليس فعل شخص ينتقم، وإنما شخص ليس لديه إنسانية”.
وأعلنت وزارة الداخلية السورية، اليوم الجمعة، إلقاء القبض على يوسف، موضحة أن عمليات الرصد والتتبع استمرت عدة أيام قبل التنفيذ في سهل الغاب بريف حماة، مشددة على مواصلة ملاحقة باقي مرتكبي المجزرة، لإلقاء القبض عليهم وتقديمهم إلى العدالة.
وأوضحت الوزارة عبر قناتها على تليغرام أن عمليات الرصد والتتبع استمرت لعدة أيام قبل التنفيذ في سهل الغاب، مشددة على مواصلة ملاحقة باقي مرتكبي المجزرة، لإلقاء القبض عليهم وتقديمهم إلى العدالة.
وقال وزير الداخلية السوري أنس خطاب في منشور عبر حسابه على منصة “إكس”: “المجرم أمجد يوسف، المتهم الأول بارتكاب مجزرة التضامن، بات في قبضتنا بعد عملية أمنية محكمة”.

مجزرة التضامن
وفي 16 أبريل/نيسان 2013، قتلت قوات النظام المخلوع بمجزرة حي التضامن في دمشق 41 مدنيا، وألقتهم في حفرة كبيرة، وعُثر لاحقا على عظام بشرية بالمنطقة، وفق ما رصدته عدسة الأناضول في 20 ديسمبر/كانون الأول 2024.
وفي 27 أبريل/نيسان 2022، نشرت صحيفة “ذا غارديان” البريطانية مقطعا مصورا، قالت إن مجندا في مليشيا موالية للنظام سربه، يُظهر قتل قوات “الفرع 227” التابع لمخابرات النظام العسكرية 41 شخصا على الأقل وإحراق جثثهم في حي التضامن.
وشوهد أمجد يوسف ضابط مخابرات نظام الأسد، الذي يظهر وجهه بوضوح في الصور، وهو يطلق النار على المدنيين الذين اعتُقلوا معصوبي الأعين ومقيدي الأيدي.
القبض على المتورطين
وكان الأمن الداخلي قد ألقى القبض العام الماضي على عدد من المتورطين في مجزرة التضامن عام 2013، واعترفوا بارتكاب عدة مجازر في الحي تمت فيها تصفية أكثر من 500 رجل وامرأة من المدنيين.
وكان المجرم أمجد يوسف قد ظهر في مقاطع فيديو وهو ينفّذ عمليات إعدام جماعية بطريقة شنيعة لعشرات المدنيين في حي التضامن.
ونقلت وكالة الأنباء السورية، عن مسؤول تنسيقية حي التضامن أحمد عدرا، أن مجزرة حي التضامن، التي راح ضحيتها 288 شهيدا موثقا، ليست المجزرة الوحيدة، بل هي واحدة من عدة مجازر، تفضحها المقابر الجماعية التي يُعثر عليها في الحي.