سليمان نمر –
الأول نيوز –
حين يتعاضد الاردنيون مع بعضهم ، يستطيعون ان يعينوا بعضهم لمواجهة المشاكل والمآسي التي تواجه بعضهم ويجدون الحل لها
وفي تركيا تعاضد الاردنيون هناك لمساعدة العالقين منهم الذين كانوا غير قادرين على العودة للاردن بسبب القرار الحكومي الجائر الذي يمنع عودة الاردنيين للاردن الا وفق الشروط المجحفة للجنة مواجهة الازمات (وهو قرار ثبت انه غير سليم على الاطلاق).
تعاضد الاردنيون في تركيا بعيدا عن ممثلي الدولة الاردنية ( السفارة في انقرة ) العاجزين عن الفعل كما هي حكومتهم .
لقد مرت اسابيع وشهور صعبة على الاردنيين الذين علقوا في تركيا، اما زوار وسياح كانوا قد جاؤوا الى تركيا ولم يستطيعوا العودة بسبب اغلاق المطار، او مقيمين انتهت اقاماتهم وكان مطلوب منهم مغادرة تركيا لأن السلطات التركية اوقفت تجديد الاقامات السياحية لهم ، او طلاب انقطعت دراستهم لانه لم يعد بمقدور اهلهم الصرف عليهم بسبب الظروف الاقتصادية الصعبة التي خلفها الوباء الجائح (الكورونا) على الاردنيين .فانقطعت السبل بمثل هؤلاء الى درجة ان بعضهم وجد نفسه في الشارع فسارع من استطاع من رجال الاعمال الاردنيين الى استئجار شقق مفروشة وتسكين بعض الذين انقطعوا، في حين ان سفارتنا العتيدة في انقرة لم تفعل شيئا لأنها لا تملك لديها القدرة المالية ولم تفكر وزارة الخارجية ان ترسل مخصصات “طوارئ” لبعض السفارات لمواجهة مثل هذه الحالات.
في تلك الفترة كان الاردنيون العالقون في تركيا يترجون العودة الى بلدهم بأي ثمن وينتظرون اي اخبار او معلومات تساعدهم على معرفة مصيرهم .
واوجد في تركيا موقعين على وسائل التواصل الاجتماعي (الواتس اب ) كانا لهما الدور الكبير في التعريف بمشاكل العالقين الاردنيين وامداد هؤلاء بالمعلومات والاخبار المتعلقة بسبل اجلائهم ، وهذين الموقعين هما موقع “اخبار اجلاء تركيا ” الذي انشأه رجل الاعمال الاردني بسام خماش وهو نائب رئيس جمعية رجال الاعمال الاردنيين والاتراك ، والذي استطاع بحكم اقامته في اسطنبول من سنوات طويلة ان يساعد الكثير من العالقين في تركيا بحكم علاقاته ومعرفته بتركيا وقوانينها .
والموقع الثاني هو “العالقين الاردنيين في تركيا ” وأنشأه الاردني فراس الظواهري المقيم بمدينة اناليا
هذان الموقعان ساعدا كثيرا معظم – ان لم اقل كل – المقيمين والمتواجدين الاردنيين في تركيا لاسيما العالقين منهم في الحجز على رحلات الاجلاء التي خصصت لإجلاء الاردنيين من تركيا ، عرفته بكيفية تقديم الطلبات ومواعيدها ، والاهم انها كانت تنقل اخبار مآسي ومشاكل العالقين لوسائل الاعلام في الاردن ، الامر الذي ساعد بالضغط على الحكومة من اجل ان تفتح الابواب امام عودة الاردنيين بدون شروطها المجحفة .
ان الاردنيين اذا تعاضدوا يستطيعون ان يقدموا الكثير بعيدا عن حكوماتهم “المتعاجزة” هذا مالمسناه في تركيا وفي الخليج قبل ذلك .
ان الاردنيين في الخارج هم الذين يوجدون “هيبة ” للاردني في اي بلد يقيم فيه بينما حكوماتنا بسياساتها مع المغتربين الاردنيين تتعامل معه على اساس ” الاردني حيطته واطية”.
sunimer@hotmail.com