الأحد , سبتمبر 27 2026

كيف تثأر روسيا إن وصمت برعاية الإرهاب ؟

أيمن سلامة –

 

الأول نيوز – تلجأ الدول ذات السيادة إلى إقامة العلاقات الدبلوماسية، ووقفها وقطعها لتحقيق مصالحها السيادية، وتقدر الدول في ذلك الصدد مصالحها العليا ومصالح شعوبها، وتستند الدول في ذلك لإرادتها الحرة وشخصيتها القانونية الدولية بوصفها الشخص الرئيسي للقانون الدولي.

يُعد قطع العلاقات الدبلوماسية فيعد أحد أخطر الوسائل التي تعبّر عن مدى ما آلت إليه العلاقات بين دولتين أو دول معينة من تدهور، ذلك أنه يؤدي إلى إنهاء العلاقات الودية التي كانت تسود بينهم، وهو عمل سيادي منفرد الجانب، وهو تعبير عن الاختصاص التقديري للدول السيدة، يؤدي إلى انتهاء البعثة الدبلوماسية الدائمة وبعض الآثار القانونية الأخرى ، وفي ذات الوقت لا يوجد التزام على الدولة السيدة في أن تُسبب إعلانها في قطع العلاقات الدبلوماسية والذي يعد تعبيرا عن الاختصاص التقديري الانفرادي للدولة، ولكن في الغالب فالدولة تقصد من تسبيب قرارها الحصول على أكبر قدر من الدعم الدولي.

لا يختلف قرار الدول ذات السيادة في إقامة العلاقات الدبلوماسية مع قطع هذه العلاقات من حيث كون القرارين يعودا لتحقيق المصالح السيادية للدول؛ ولذلك حين أصدر مجلس وزراء خارجية دول جامعة الدول العربية في 15 مايو عام 1965 قرارًا بقطع العلاقات الدبلوماسية مع جمهورية ألمانيا الاتحادية، قطعت عشرة من الدول العربية الثلاثة عشر، الأعضاء في الجامعة آنذاك علاقاتها الدبلوماسية مع بون، أما ليبيا وتونس والمغرب فإنها على العكس أبقت علاقاتها مع ألمانيا الاتحادية.

تتعدد الأسباب التي تدفع الحكومات إلي اتخاذ الإجراء بقطع العلاقات الدبلوماسية سواء أكانت أسباب سياسية أو قانونية، وبالنسبة لقطع العلاقات الدبلوماسية لأسباب سياسية فتتعقد أيضا بواعثها ودوافعها ومقاصدها ومن بين الفئات الني عدّها الفقهاء و الشراح من بين الأسباب السياسية للقطع : القطع الذي تمليه اعتبارات الكرامة ” المجروحة ” . ففي رسالة أذاعها لبلده أعلن الأمير السابق الكمبودي (سيهانوك ) في 3 مايو 1965 عن قطع العلاقات الدبلوماسية لبلده مع الولايات المتحدة ، وقد برر قراره هذا للدفاع عن “شرف الوطن ” ، بعد أن نشرت صحيفة News Week الأمريكية مقالة مهينة بحق الملكة (كوسناك) شقيقة الملك الكمبودي السابق ( سوارا ماريت ) و أمُ الأمير سيهانوك .

ينطوي قطع العلاقات الدبلوماسية بين الدول علي الكثير من الآثار الخطيرة علي العلاقات بين الدول التي يحدث بينها هذا القطع ، لذلك قليلا ما تلجأ إليه الدول إلا بالقدر الضروري في حالة الأزمات السياسية الخطيرة التي تبرر اللجوء إليه ، و الاستعاضة عنه في الحالات الأخرى بوسائل الاحتجاج الدبلوماسي كمذكرة الاحتجاج و استدعاء السفراء للتشاور أو لأجل غير مسمي أو حتي تخفيض التمثيل الدبلوماسي .

عن الأول نيوز

شاهد أيضاً

خطاب الملك في الأمم المتحدة.. السلام موقف والقوة حماية للسيادة

الدكتور أحمد الطهاروة – الأول نيوز – جاء خطاب جلالة الملك عبدالله الثاني أمام الجمعية …