الدكتور أيمن سلامة *-
الأول نيوز – 75 عاما ، وما برح المجتمع الدولي يكيل بمكاييل ،ويرسخ الأباطيل ، و يغض الطرف عن العدوان ، و يُشيح وجهه عن أي بيان أو تبيان .
خمس و سبعون عام ، وفلسطين ما انفكت مُحتلة ، وإسرائيل ما برحت مُغتصِبة ومُعتدِية ومُنتهِكة لكافة الأعراف الدولية و خارقة لكل النواميس والشرائع السماوية ومارقة عن كل المبادئ الإنسانية .
خمس وسبعون عام ، والشعب الفلسطيني يرزح تحت نير الاحتلال الوحيد في التاريخ الحديث و يحرم بِليلٍ من أسمى الحقوق المشروعة للشعوب و هو الحق في تقرير مصيره واختيار النظام السياسي والسلطة الشرعية التي تحكمه و تمثله .
خمس وسبعون عام ، وتصدر المئات من القرارات الدولية والآراء الاستشارية العدلية ضد جنون العدوان الصهيوني ومُجون المحتل الإسرائيلي وتَجَبُّر المستوطن اليهودي .
خمس وسبعون عام ، ويدين المجتمع الدولي الظالم الفعل الفلسطيني ، ولا يحرك ساكنا واحدا تجاه الانتهاكات الممنهجة ، والخروقات المتواترة لبطش الاحتلال الإسرائيلي .
خمس وسبعون عام ، ويتنكر الغرب للقواعد الآمرة للقانون الدولي التي ابتدعها الغرب ، والتي يأتي في الصدارة منها جريمة العدوان ، لكن العدوان يصير حق إسرائيلي شرعي ، وعدل سماوي مشروع ، وقانون صهيوني مؤسَس لدى من صاغوا القوانين الدولية أنفسهم .
خمس وسبعون عام ، ويدين المجتمع الدولي الشعب المُحتَل ، ويتنكر ذات المجتمع ” الديمقراطي ” لحق الشعب الفلسطيني الذي لا يسقط بالتقادم ولا يجوز تجزئته ومن المحال تقسيمه وهو الحق في تقرير المصير .
لا مِراء أن المجتمع الدولي ما برح تنطلي عليه الحكاية الصهيونية متعددة الفريات ومتعدية البديهيات ، ومتخطية حدود المنطق ، لذا لزم التنويه على هذه الحقائق القانونية والوقائع المادية التالية :
- ممارسة إسرائيل أفظع صنوف الاحتلالات العسكرية الغاصبة منذ عام 1948 ضد الشعب الفلسطيني ومن ثم ضد الشعب السوري واللبناني ؛
- عدم انسحاب اسرائيل من الضفة الغربية وقطاع غزة حيث لا تزال إسرائيل دولة محتلة لهذه المناطق بحكم الواقع والقانون رغما من إعلان اسرائيل الانسحاب من هذه المناطق في عام 2005؛
- عدم تنفيذ إسرائيل أي من العهود الدولية التي التزمت بها مع السلطة الفلسطينية عامي 1992 و 1993 ؛
- القادة الإسرائيليون هم العدد الأكبر من القادة السياسيين والعسكريين في العالم الملاحقين دوليا وسيظلون قابعين في دولتهم لا يغادرون مطار اللد في تل أبيب
- تجاهل مبادرة السلام التي تقدم بها العرب في بيروت في عام 2002 مع الدولة المحتلة للأقاليم العربية حيث أن سوء النية الإسرائيلية يحول دون قبولها المبادرة ؛
- تدشين عدة دول عربية علاقاتها الدبلوماسية مع إسرائيل ليتلقى العرب والفلسطينيون بعدها جزاء سنمار المعتاد ، فتُهدم البيوت وتُحتجز الجثامين وتُفخخ المنازل ويُعذب الأسرى والمعتقلين وتُحاصر غزة وتُقرصن الرواتب والأجور وتُقطع الكهرباء وتُغلق المعابر وتُوصد الجسور ؛
- حقيقة أن الكنيسيت الإسرائيلي هو البرلمان الحصري في العالم الذي يتحدى القرارات الدولية ويدوس بنعاله الشرعية الدولية ويضم القدس ويقضم الجولان بتشريعات معدومة وقوانين صفرية لا شرعية ؛
- استقدام الاستخبارات الأمريكية للمُعذبِين الإسرائيليين حصرا وعدا لتدريب عملائها وعمالها على ممارسة أشرى صنوف التعذيب ضد المعتقلين في جوانتانامو ؛
- اعتبار اسرائيل الدولة الوحيدة في العالم ولا ثمة دولة أخرى ترتكب الأنماط المختلفة من الجرائم ضد الإنسانية كالتي ترتكبها إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني ، وتدليلا لا حصرا ، جرائم الإخفاء القسري ، والتهجير القسري ، والإضطهاد ، والفصل العنصري ، والإبعاد ، والسجن ، والقتل ، وجرائم أخرى ،
- نافل القول ، تصنف جريمة العدوان كجريمة الجرائم الدولية فدونها ما كانت إسرائيل لترتكب جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية وإرهاب و ترويع المدنيين الآمنين الفلسطينيين .
* خبير القانون الدولي
موقع الأول نيوز الأخباري كن أول من يعلم