محمد قاسم عابورة –
الأول نيوز – استمرارا لإبداعاته وتميز نشاطاته، نظم الدكتور أسعد عبد الرحمن ضمن الموسم الثقافي لمؤسسة فلسطين الدولية ومنتدى العصرية محاضرة حوارية في النادي الأرثوذوكسي ، كان ضيفها الأكثر تميزا المناضل والمجالد الصلب ، الصامد في الأرض المحتلة الدكتور احمد الطيبي.
حقا كان لقاء مميزا ضيفا ومضيفا وحضورا ، وطبعا الدكتور الطيبي غني عن التعريف ، وكما قال الدكتور اسعد عند تقديمه للدكتور بانه لن يعرّف علية لأن المعرف لا يعرف ، ولكن للتذكير من منا لم يصل رأسه عنان السماء فخرا وإعتزازا بهذا المقاتل الشرس عندما قام وبكل رباطة جأش وحزم وشجاعة بطرد صهيونيا من بقعة مغتصبة من الأرض الفلسطينية وما يطلق عليها مبنى ( الكنيست ) ، ان هذا الطرد هو المقدمة الطبيعية لتطهير الأرض وطرد المحتل .
لقد قدم الدكتور الطيبي سردا غنيا وتحليلا عميقا عن القضية الفلسطينية وتطور اشكال المقاومة والصراع مع الإحتلال ، وأسهب في تحليل مظاهر وظواهر التشقق والخلل في الجبهة الداخلية الاسرائيلية والتناقضات داخل المجتمع الصهيوني ، من حيث اتساع دائرة الاحتجاجات في (إسرائيل ) ضد خطة التعديلات القضائية، التي تقودها حكومة بنيامين نتنياهو، والتي حكما تؤدي إلى تفاقم الأزمة ، وتعمّق الشرخ في المجتمع الإسرائيلي، والذي وصل إلى حالة من الإنقسام غير مسبوقة على هوية الدولة اليهودية ، وأن تداعيات هذا الانقسام يقود حتما إلى مجتمع إسرائيلي منقسم على ذاته ، حيث وصل إلى داخل المؤسسة العسكرية، مما يؤثر على الأمن القومي وإهتزاز الثقة بالجيش والمؤسسات .
وتحدث الطيبي عن الاوضاع الفلسطينية والمتغيرات السياسية في المنطقة ، وتأثيرها على مسار القضية الفلسطينية ، وأكد الطيبي على مواقف فلسطينيي الداخل ، ودورهم في الدفاع عن الأقصى والوقوف في وجه الأقتحامات ، وأن فلسطينيي الداخل دوما مرابطين في القدس ، مع اشقائهم الفلسطينيين من الضفة والقدس ، ويمارسون دورهم الطبيعي في التصدي لهجمات المستوطنين والإقتحامات المستمرة للمسجد الأقصى ، ومؤكدا على دور الأردن الكبير ودعمه الدائم للقضية الفلسطينية ، والحفاظ على المقدسات ودعم المقدسيين وتعزيز صمودهم للحفاظ على هوية القدس ومكانتها ، مشيدا بالجهود التي يبذلها جلالة الملك في حماية المقدسات الإسلامية والمسيحية والتبني الدائم للقضية ودعم حقوق الشعب الفلسطيني في المؤسسات والمحافل الدولية كافة.
وكان من طيب الكلام واحمده ، بل وأصدقه عندما تحدث عن العلاقة الاخوية والتاريخية التي تربط الشعبين الاردني والفلسطيني ، حيث اكد ان أتنا الصامدون والملتصقون في الأرض منذ عام 1948 ، والمغلق امامهم كل العمق العربي ، إلاّ الأردن الذي فتح لهم الأحضان والقلوب ، والأردن يقف مع الشعب الفلسطيني عامة وفلسطينيي الداخل بشكل خاص، حيث يقدم المنح الدراسية في الجامعات الاردنية ، ويسهل القبول للطلبة الراغبين في الدراسة في الجامعات الأردنية ، حيث اشاد الطيبي بمستوى خريجي الجامعات الاردنية واعتبرهم من اقوى الطلاب تعليميا وهذا فخر لنا وللاردن ، اضافة إلى بعثات الحجاج سنويا .
ويقول الطيبي لقد بدا فلسطنيو الداخل في مناطق الـ 48 يتنفسون الهواء العربي من رئتهم الأردنية منذ عهد جلالة الملك الراحل الحسين رحمه الله ، واستمر ضخ الأكسجين في عهد جلالة الملك عبد الله الثاني ، وهذا ليس غريبا على الأردن وألأردنيين ملكا وشعبا ، واختتم قائلا بأن الأردن لا يملك فائض الأموال ، ولا آبار البترول ليقدمها لأشقائهم الفلسطينيون ، ان الأردن يملك ما هو اثمن وأغلى ، يملك الكرم والكرامة ، يملك العزة والشهامة ، يملك الأخلاق ، هذا هو الأردن ، وحقا انه الرئة التي يتنفس منها الشعب الفلسطيني .

موقع الأول نيوز الأخباري كن أول من يعلم