السبت , مايو 18 2024 رئيس التحرير: أسامة الرنتيسي

التيار الديمقراطي البرتقالي والمشروع الوطني للتغيير

الأول نيوز – د  محمد العزة

يعد تاريخ صدور الارادة الملكية السامية بتشكيل اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية وصدور قانون الأحزاب لعام ٢٠٢٢ ، شارة البدء لمرحلة حزبية سياسية جديدة في الاردن ، والتي ماهي الا امتداد لتاريخ عريق من تاريخ الحركة السياسية الأردنية عبر مسيرة الدولة منذ التأسيس ، لكن هذه المرحلة الجديدة صاحبة حالة من القناعات والرسائل أن الحياة الحزبية السياسة ستكون لا محالة هي المستقبل السياسي القادم للأردن والعمود الفقري في تشكيل الحكومات البرلمانية القادمة ، وخاصة بعد فشل الحكومات المشكلة على أسس الفردية الاعتبارية الشخصية في أن تكون مصدات وواجهات لاستقبال مطالب المواطن واحتياجاته وبناء جسور الثقة بينهما واستيعاب متطلبات الوطن في ممارسة الديمقراطية ووضع الخطط الاقتصادية والتعامل مع تقلبات المراحل والاستعداد للمتغيرات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي تؤثر بشكل واضح على نمط العيش والمعيشة ، وهنا كان الخيار للذهاب نحو تشكيل الأحزاب السياسية المستندة على البرامجية والفلسفة الفكرية والإدارية ، فانطلق قطار التأسيس وتصويب الأوضاع والذي برز منها وفيها طيف برتقالي يرفع شعارات النهج الديمقراطي الاجتماعي الذي جاء في رحلة من اليسار السياسي متجها نحو وسطه وهو الاقرب من القطاع الأوسط على المسطرة الحزبية والذي يقدم برنامجا يحمل صفة الاعتدال والاتزان والدمج لجميع مواد وبنود النظريات السياسية الاقتصادية ، وليطرح ثقافة العدالة الاجتماعية والمساواة والحرية والتضامن واقتصاد السوق الاجتماعي وعدم تخلي الدولة عن مهامها في تأمين الاحتياجات الأساسية بالاشتراك والتشارك مع القطاع الخاص التي أفرد له حرية الحركة وحق التملك والربح والنجاح ولكن ضمن ضوابط تمنع التغول والاحتكار واتساع الفجوة بين الطبقات الاجتماعية التي يولي فيها التيار البرتقالي اهتمام كبيرا بالطبقات الفقيرة والكادحة والطبقة الوسطى على اعتبار أنها تشكل أغلبية المجتمع الأردني وأنها عصب الحركة البشرية والاقتصادية للدولة الأردنية ، وعليه أصبح هذا التيار ممثلا بأحزابها وفي مقدمتها الحزب الديمقراطي الاجتماعي الاردني ومعه شركاء الديمقراطية الذين سيشكلون و يشكلون نواة هذا التيار في الحاضر القريب والذي أصبح وجهة للكثير من فئات المجتمع الأردني وقطاعاته المهنية والعمالية والسياسية والاقتصادية لما يروا فيه فكرا يلبي طموحاتهم في الاستمرار ببناء اردن المدنية والحداثة والمواطنة والديمقراطية ،الساعي إلى الرفاه الاجتماعي ،المحافظ على كرامة وطنه ومواطنه، المدافع عن حقوقه ،والدافع للقيام بواجباته ، وليكون نموذجا للمشروع الوطني القادر على أحداث التغيرات في نهج الحكومات في مواجهة التحديات والمعضلات مثل البطالة والتشغيل وجودة الصحة والتعليم وجذب الاستثمارات وتطوير القطاعات الحكومية والخاصة ضمن مسارات التحديث السياسي والاقتصادي والإداري ، واضعا نصب عينيه بأن يكون الاردن ذلك النموذج التقدمي الديمقراطي وواحة للاستقرار السياسي والأمني ، إيمانا أننا جميعا أبناء هذا الوطن العظيم وقيادته الحكيمة معا نستطيع أن نبني هذا الوطن وأن نحميه.

عن Alaa

شاهد أيضاً

شوارع رفح خالية إلا من الموت !

د. تيسر عبد – الأول نيوز – لا زلت في رفح لم أخرج منها. الباقون …