الأول نيوز – بدأ الفلسطينيون في الضفة الغربية ووسط قطاع غزة، اليوم السبت، الإدلاء بأصواتهم لانتخاب المجالس البلدية، في أول اقتراع منذ اندلاع العدوان الإسرائيلي على القطاع، وسط منافسة محدودة وحالة إحباط شعبي وضعف في المشاركة السياسية.
وقالت لجنة الانتخابات المركزية في رام الله إن نحو 1.5 مليون ناخب يحق لهم التصويت في الضفة الغربية، إضافة إلى 70 ألف ناخب في منطقة دير البلح وسط قطاع غزة، حيث فتحت مراكز الاقتراع أبوابها الساعة السابعة صباحًا.
وتتنافس قوائم مدعومة من حركة فتح التي يتزعمها الرئيس محمود عباس ، وسط عدم مشاركة فصائل وقوى المعارضة الفلسطينية.
وفي مدن أخرى، من بينها نابلس ورام الله، حيث مقرّ السلطة الفلسطينية، لم تتقدّم سوى قائمة واحدة، ما يعني فوزها بالتزكية دون الحاجة إلى تصويت، في مؤشر على محدودية التنافس السياسي.
وأفادت اللجنة بأن مراكز الاقتراع في الضفة ستغلق مساءً، بينما تُغلق صناديق دير البلح في وقت مبكر لتسهيل عملية الفرز في وضح النهار، بسبب انقطاع الكهرباء في القطاع المدمر جراء الحرب.
وقال منسق الأمم المتحدة رامز الأكبروف إن الانتخابات تمثل فرصة للفلسطينيين لممارسة حقوقهم الديمقراطية رغم الظروف الاستثنائية المليئة بالتحديات.
وفي غزة، تُعد هذه الانتخابات الأولى منذ عام 2006، وتُجرى في دير البلح فقط، وسط ترتيبات أمنية تشمل نشر عناصر غير مسلحة لتأمين مراكز الاقتراع.
فتحت مراكز الاقتراع أبوابها صباح اليوم لاستقبال نحو مليون و30 ألف مواطن ومواطنة لانتخاب ممثليهم في 183 هيئة محلية.
ويدلي الناخبون بأصواتهم في 491 مركزًا تضم 1922 محطة اقتراع، وتستمر العملية حتى الساعة السابعة مساءً.
وتشمل الانتخابات 90 مجلسًا بلديًا، من بينها بلدية دير البلح، تتنافس فيها 321 قائمة انتخابية تضم 3773 مرشحًا، إضافة إلى 93 مجلسًا قرويًا يتنافس على مقاعدها 1358 مرشحًا.
وبدأ آلاف المواطنين بالتوافد إلى مراكز الاقتراع، في مشهد تعكس فيه الانتخابات حضورًا اجتماعيًا وعشائريًا أكبر من التنافس الحزبي، مع بروز التحالفات العائلية والعشائرية في عدد من المناطق على حساب العمل السياسي المنظم.
ويشهد هذا الاستحقاق المحلي تنافس أربع قوائم انتخابية هي: قائمة السلام والبناء، وقائمة دير البلح تجمعنا، وقائمة مستقبل دير البلح، وقائمة نهضة دير البلح، وتضم كل قائمة 15 مرشحًا بينهم نساء، على أن يتم اختيار رئيس البلدية من بين الفائزين.
ويُذكر أن مبنى بلدية دير البلح كان قد تعرض للقصف في ديسمبر/كانون الأول 2024، ما أدى إلى تدميره بالكامل واستشهاد رئيس البلدية وعدد من أعضائه، ما يضفي على هذه الانتخابات أهمية إضافية في إعادة تفعيل العمل البلدي واستعادة الخدمات المحلية في المدينة.
وتُجرى انتخابات الهيئات المحلية لعام 2026 وفق القانون الجديد الصادر في 19 تشرين الثاني/نوفمبر 2025، والذي يعتمد نظام التمثيل النسبي للمجالس البلدية ونظام الأغلبية للمجالس القروية، مع اشتراط نسبة حسم 5% لتوزيع المقاعد وفق نظام “سانت لوجي” الذي يهدف إلى تحقيق عدالة أكبر في توزيع المقاعد حسب الأصوات.
وشهد تعديل قانون الانتخابات جدلًا واسعًا حول اشتراطات الترشح، حيث نص القرار بقانون رقم (23) لسنة 2025 على إلزام المرشحين بتقديم إقرار بالالتزام بمنظمة التحرير الفلسطينية ممثلًا شرعيًا ووحيدًا للشعب الفلسطيني، وببرنامجها السياسي وقرارات الشرعية الدولية، ما أضاف بُعدًا سياسيًا مباشرًا إلى عملية يُفترض أنها محلية وخدمية.