الأربعاء , يونيو 10 2026
أخبار عاجلة

الأردنيون فقدوا الطمأنينة…!

أسامة الرنتيسي –

 

الأول نيوز – تنص الفقْرة الثالثة من المادة السادسة من الدستور الأردني على: “تكفل الدولة العمل والتعليم ضمن حدود إمكاناتها، وتكفل الطمأنينة وتكافؤ الفرص للأردنيين جميعا.”

لا نريد أن نحاسب الحكومة على قضية العمل والتعليم، فنحن نعرف إمكانات الدولة جيدا، لكننا لن نتنازل عن قضية الطمأنينة، وأتحدى أي مسؤول حكومي أن ينفي أن فقدان الطمأنينة قد تسرب إلى عقول وقلوب الأردنيين، واصبح الخوف من المستقبل، وضبابية المرحلة يسيطران على مخيلة الجميع.

وزير الإدارة المحلية (البلديات) وليد المصري يتفلسف علينا أن الحكومة رصدت تراجع الحماسة الشعبية تجاه الانتخابات، ولا يعترف أن قراراته بحل المجالس المنتخبة وتعيين لجان للبلديات للمرة الثانية، وضياع موعد الانتخابات هما من خرب العمل البلدي والاهتمام في الانتخابات.

ملف الإصلاح، والاجتماعات واللجان التي تواصل الليل بالنهار، فالمتفائلون ندرة، والأكثرية متأكدون أن ما يُجرى لن ينتج شيئا.

الحديث الرسمي والشعبي عن الإصلاح السياسي، وضرورة المضي فيه من دون إبطاء، أصبح كلاما في الهواء، وللترف العام، ولا يسد رمق جائع واحد، إذا لم يرافق ذلك عمل فعلي على أرض الواقع لإصلاح أوضاع المواطنين المعيشية.

لن تشتري الفئات الشعبية الفقيرة، والمعدمة، كل أسطوانات الإصلاح السياسي الشامل، على أهمية ذلك، بأي ثمن، لأن التوافق على أفضل قانون للانتخاب، وإجراء انتخابات بكل معايير النزاهة، ليس أولوية لإنسان همّه الأول والأخير تأمين لقمة العيش لأطفاله، أو شراء علبة دواء لتخفيف حرارة ابنه المريض، لأنه لا يمكن أن تطلب من إنسان يعيش في ضنك شديد أن يحلم بالديمقراطية والإصلاح السياسي، وأن عليه أن يصفق لأي نجاح قد يحدث في هذا المضمار.

في دوائر الحكومة وكواليسها، معلومات عن رفع جديد نهاية الشهر لأسعار البنزين والديزل،  ما يعني ضربة في الرأس، لا تؤلم فقط، بل تحطم الشعور بالأمان والطمأنينة التي نص عليهما الدستور.

اذا كانت الحكومة تعتقد أن هناك من القوى السياسية، وقوى الشد العكسي، من يعمل على إطاحتها، فهذا قد يكون صحيحا، وهذا ما تعودنا عليه في السنوات الأخيرة.

بات واضحا أن الحكومة والبلاد بشكل عام تفتقران إلى المطبخ السياسي الذي يعالج المشاكل كلها، وينظر إلى كل ما يُجرى بعين السياسي والأمني والاستراتيجي، ويضع لمساته على كل أزمة، ولا أعتقد أن الحكومة تستطيع أن تدافع عن فعلها السياسي ومعالجتها الحكيمة لأي قضية، وبصراحة أكثر لا ندري فعلا من يقود العمل السياسي اليومي في الحكومة، ويقف على كل مفاصل الأزمات كلها.

لا احد ينفخ في الكور فعلاً، لكن التخبط في السياسات هو الذي يسمح لكل متضرر ان يرفع صوته، والضعف في معالجة الازمات، بالضرورة سوف يفتح على أزمات أخرى.

الدايم الله…

عن الأول نيوز

شاهد أيضاً

حفلة سمر خمسة حزيران لا تزال مفتوحة

أسامة الرنتيسي –   الأول نيوز – ستارة مسرحية سعدالله ونوس “حفلة سمر من أجل …