الأول نيوز – أظهرت دراسة جديدة أن كل ساعة إضافية يقضيها الشخص يوميًا في فترات طويلة من الجلوس ترتبط بارتفاع خطر الوفاة بالسرطان بنسبة 9%.
في حين ارتبط قطع فترات الخمول بالحركة، حتى لو كانت خفيفة، بانخفاض المخاطر.
وأوضحت الدراسة، التي شملت أكثر من 91 ألف شخص ونُشرت في دورية «PLOS Medicine»، أن علاقة الجلوس بالصحة لا تتحدد فقط بإجمالي الساعات التي يقضيها الشخص دون نشاط، وإنما ترتبط أيضًا بكيفية توزيع هذه الساعات على مدار اليوم.
مخاطر الجلوس المتواصل لأكثر من 30 دقيقة
ووجد الباحثون أن الجلوس المتواصل لمدة 30 دقيقة أو أكثر ارتبط بنتائج صحية أسوأ مقارنة بفترات الجلوس التي تتخللها الحركة، ما يشير إلى أن النهوض والمشي لفترات قصيرة خلال اليوم قد يوفران فوائد صحية حتى في غياب ممارسة تمارين رياضية مكثفة.
واعتمد الباحثون على بيانات أكثر من 91 ألف مشارك في مشروع «البنك الحيوي البريطاني»، بلغ متوسط أعمارهم 56 عامًا، ولم يكن لدى أي منهم تاريخ للـ إصابة بالسرطان عند بدء الدراسة.
وارتدى المشاركون أجهزة مزودة بمقياس للتسارع على المعصم لمدة 7 أيام متتالية، بهدف تسجيل مستويات الحركة وتصنيف الوقت بين الخمول والنشاط البدني الخفيف والمتوسط والقوي.
وتابع الباحثون بعد ذلك حالتهم الصحية لمدة قاربت 12 عامًا، مع أخذ عوامل عدة قد تؤثر في النتائج بعين الاعتبار، من بينها العمر والجنس والنظام الغذائي والتعليم والوضع الاجتماعي والاقتصادي وأنماط الحياة.

30 دقيقة من الجلوس المتواصل
صنف الباحثون الخمول إلى نمطين؛ الأول هو الجلوس المطول، ويشمل الفترات التي تستمر 30 دقيقة أو أكثر، ويقضي الشخص معظمها دون حركة، بينما يتمثل الثاني في الخمول المتقطع، الذي يشمل فترات أقصر أو فترات جلوس تتخللها حركة كافية.
وقال الباحث الرئيس في الدراسة وعالم الأوبئة في جامعة غلاسكو، فريدريك هو، إن البيانات تشير إلى ارتباط الجلوس لأكثر من 30 دقيقة في المرة الواحدة بصورة خاصة بارتفاع مخاطر السرطان.
وأضاف أن الجانب الإيجابي يتمثل في إمكانية تقسيم فترات الجلوس بالنشاط البسيط، مثل المشي لفترة قصيرة، وهو ما قد يكون مفيدًا.
وأظهرت النتائج أن كل ساعة إضافية يوميًا من الجلوس المطول ارتبطت بارتفاع خطر الوفاة بأي نوع من السرطان بنسبة 9%، إلى جانب زيادة معدل الإصابة بالسرطان عمومًا بنسبة 3%.
كما ارتبطت الساعة الإضافية بارتفاع معدل الإصابة بالسرطانات المرتبطة بالسمنة بنسبة 5%، وبالنسبة نفسها تقريبًا للسرطانات المرتبطة بمرض السكري من النوع الثاني.
وأشار الباحثون إلى أن دلالة هذه النسب تتضح بصورة أكبر مع تراكم ساعات الجلوس يوميًا، ولا سيما لدى الأشخاص الذين يقضون فترات طويلة أمام أجهزة الكمبيوتر أو التلفزيون، أو يعملون في وظائف تتطلب البقاء في المقعد.

ماذا يحدث عند قطع فترات الجلوس؟
في المقابل، ارتبط الخمول المتقطع بنتائج صحية أفضل.
ووجد الباحثون أن كل ساعة من الخمول المتقطع ارتبطت بانخفاض خطر الوفاة بالسرطان بنسبة 18%، إلى جانب انخفاض معدل الإصابة بالسرطان عمومًا بنسبة 6%.
كما ارتبط هذا النمط بانخفاض الإصابة بالسرطانات المرتبطة بالسمنة بنسبة 9%، والسرطانات المرتبطة بمرض السكري من النوع الثاني بنسبة 10%.
ويرجح الباحثون أن أحد التفسيرات المحتملة يرتبط بتأثير الحركة على عمليات الأيض، إذ أظهرت دراسات تجريبية سابقة أن قطع الجلوس الطويل بفترات قصيرة من النشاط يمكن أن يحسن استجابات الجسم الأيضية مقارنة بالجلوس المتواصل.
وأظهرت النتائج أيضًا أن استبدال ساعة واحدة يوميًا من الجلوس المطول بنشاط بدني خفيف ارتبط بانخفاض خطر الوفاة بالسرطان بنسبة 12%، وتراجع معدل الإصابة به بنسبة 6%.
موقع الأول نيوز الأخباري كن أول من يعلم