الجمعة , يونيو 12 2026

من المعتدي والمحتل والمنتهك.. إسرائيل أم  فلسطين؟!

الدكتور أيمن سلامة *-

 

 

الأول نيوز – 75 عاما ، وما برح المجتمع الدولي يكيل بمكاييل ،ويرسخ الأباطيل ، و يغض الطرف عن  العدوان ، و يُشيح وجهه عن أي بيان أو تبيان .

خمس و سبعون عام ، وفلسطين ما انفكت مُحتلة ، وإسرائيل ما برحت مُغتصِبة ومُعتدِية ومُنتهِكة لكافة الأعراف الدولية و خارقة لكل  النواميس والشرائع  السماوية ومارقة عن كل المبادئ الإنسانية .

خمس وسبعون عام ، والشعب  الفلسطيني يرزح تحت نير الاحتلال الوحيد  في التاريخ الحديث و يحرم بِليلٍ من أسمى الحقوق  المشروعة للشعوب و هو  الحق في تقرير مصيره واختيار النظام  السياسي والسلطة الشرعية التي تحكمه و تمثله .

خمس وسبعون عام ، وتصدر المئات من القرارات  الدولية والآراء الاستشارية العدلية ضد جنون العدوان الصهيوني ومُجون المحتل  الإسرائيلي وتَجَبُّر المستوطن اليهودي .

خمس وسبعون عام ، ويدين المجتمع الدولي الظالم الفعل الفلسطيني ، ولا يحرك ساكنا واحدا تجاه الانتهاكات  الممنهجة ، والخروقات المتواترة لبطش الاحتلال الإسرائيلي .

خمس وسبعون عام ، ويتنكر الغرب للقواعد  الآمرة للقانون الدولي  التي ابتدعها الغرب ، والتي يأتي  في الصدارة منها جريمة العدوان ، لكن العدوان يصير حق إسرائيلي  شرعي ، وعدل سماوي مشروع ، وقانون صهيوني مؤسَس لدى من صاغوا القوانين الدولية أنفسهم .

خمس وسبعون عام ، ويدين المجتمع الدولي الشعب المُحتَل ، ويتنكر ذات المجتمع ”  الديمقراطي ” لحق الشعب الفلسطيني الذي لا يسقط بالتقادم ولا يجوز تجزئته ومن المحال تقسيمه وهو الحق في تقرير المصير  .

لا مِراء أن  المجتمع الدولي ما برح تنطلي عليه الحكاية الصهيونية متعددة الفريات ومتعدية البديهيات ، ومتخطية حدود  المنطق ، لذا لزم التنويه على هذه  الحقائق  القانونية والوقائع  المادية التالية :

  1. ممارسة إسرائيل أفظع صنوف الاحتلالات العسكرية الغاصبة منذ عام 1948 ضد الشعب الفلسطيني ومن ثم ضد الشعب السوري واللبناني ؛
  2. عدم انسحاب اسرائيل من الضفة الغربية وقطاع غزة حيث لا تزال إسرائيل دولة محتلة لهذه المناطق بحكم الواقع والقانون رغما من إعلان اسرائيل الانسحاب من  هذه المناطق في عام 2005؛
  3. عدم تنفيذ إسرائيل أي من العهود الدولية التي التزمت بها مع السلطة الفلسطينية عامي 1992 و 1993 ؛
  4. القادة الإسرائيليون هم  العدد الأكبر من القادة السياسيين والعسكريين في العالم الملاحقين دوليا وسيظلون قابعين في دولتهم لا يغادرون مطار اللد في تل أبيب
  5. تجاهل مبادرة السلام التي تقدم بها العرب في بيروت في عام 2002 مع الدولة المحتلة للأقاليم العربية حيث أن سوء  النية الإسرائيلية يحول دون قبولها المبادرة ؛
  6. تدشين عدة دول عربية علاقاتها الدبلوماسية مع إسرائيل ليتلقى العرب والفلسطينيون بعدها جزاء سنمار المعتاد ، فتُهدم البيوت وتُحتجز الجثامين وتُفخخ المنازل ويُعذب الأسرى والمعتقلين وتُحاصر غزة وتُقرصن الرواتب والأجور وتُقطع الكهرباء وتُغلق  المعابر وتُوصد الجسور ؛
  7. حقيقة أن الكنيسيت الإسرائيلي هو البرلمان الحصري في العالم الذي يتحدى القرارات الدولية ويدوس بنعاله الشرعية الدولية ويضم القدس ويقضم الجولان بتشريعات معدومة وقوانين صفرية  لا شرعية ؛
  8. استقدام الاستخبارات الأمريكية للمُعذبِين الإسرائيليين حصرا وعدا لتدريب عملائها وعمالها على ممارسة أشرى صنوف التعذيب ضد المعتقلين في جوانتانامو ؛
  9. اعتبار اسرائيل الدولة الوحيدة في العالم ولا ثمة دولة أخرى ترتكب الأنماط المختلفة من الجرائم ضد الإنسانية كالتي ترتكبها إسرائيل ضد الشعب  الفلسطيني ، وتدليلا  لا حصرا ، جرائم الإخفاء  القسري ، والتهجير  القسري ، والإضطهاد ، والفصل  العنصري ، والإبعاد ، والسجن ، والقتل ، وجرائم أخرى ،
  10. نافل القول ، تصنف جريمة العدوان كجريمة الجرائم الدولية فدونها ما كانت إسرائيل لترتكب جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية وإرهاب و ترويع المدنيين الآمنين الفلسطينيين .

* خبير القانون الدولي

عن الأول نيوز

شاهد أيضاً

في ذكرى الجلوس الملكي: الأردن حارس القدس والأمين على مقدساتها

الأول نيوز – د.رياض ياسين/ أستاذ التاريخ والحضارة في جامعة اليرموك/ رئيس رابطة الكتاب الأردنيين …