7 سنوات على انطلاق “الأول نيوز”.. الهواء النقي!

أسامة الرنتيسي –

 

الأول نيوز – اليوم 1 شباط (فبراير) نحتفل في “الأول نيوز”  بمسيرة عمرها 7 سنوات.

جاءت الفكرة بعد سنوات طوال من العمل في الصحافة التقليدية (الرأي العام والأهالي والعرب اليوم والغد وأوان) وبعد قناعة راسخة بالإعلام الحديث الإلكتروني ودوره وخطورته.

وبعد نصيحة عميقة من وزير الإعلام السابق الصديق الدكتور محمد المومني عندما قلنا له ماذا سنقدم في ظل الوفرة الزائدة من الإعلام الإلكتروني، قال: “تأكد أن الهواء النقي يطرد الهواء الفاسد…”.وها نحن نعمل ونحاول ومستمرون.

ومؤمنون أن أخطر ما في الإعلام، ليس إن كان موجهًا، أو يحمل أجندة خاصة، أو أيدولوجيا، أو ناطقًا بلسان دولة ما، أو حزبًا، أو تجارة.

أخطر ما في الإعلام إذا هبطت لغته، وبدأ استخدام لغة سوقية، اتهامية، فضائحية، تثير الغرائز، وتغتال الشخصيات.

على شاشات بعض الفضائيات تم تدمير مفهوم الحوار، وأخذ بعض المحاورين ضيوفهم إلى مساحات أخرى ليست لها علاقة  باختلاف وجهات النظر، او التمترس وراء رأي معين، إلى لغة الاتهام والتخوين، للوصول إلى مشاجرات بين الضيفين على الهواء مباشرة.

شاهدنا ضيوفًا على شاشات فضائيات عربية ومحلية، يتشاجرون بالكلمات النابية، إلى أن تصل الحال إلى الضرب بالأيدي، وقلب الطاولات.

كل ما يجري في وسائل الإعلام يحتاج الى تحكيم منظومة الأخلاق، وإلى تفعيل ميثاق الشرف الصحافي والإعلامي في الأقل لحماية المستمعين والمشاهدين من لغة هابطة، فضائحية، سوقية بدأت تغزو بعض الفضائيات.

صحيح ألا أحد يشتري الاتهامات الباطلة من دون أدلة، إلّا أن بعض ما ينشر في وسائل إعلام ومواقع إلكترونية يغث البال، وليس بالسهولة أن تشطب معلومات علقت بعقل قارئ، وسكنت بطن الشبكة العنكبوتية.

خطورة الإعلام يعرفها أكثر المشتغلين في الإعلام، وبات الآن يعرفها كل سياسي يرغب في حماية مشروعه والدفع به إلى الأمام.

نحتفل اليوم بذكرى 7 سنوات على الصدور، كما نحتفل كل عام باليوم العالمي لحرية الصحافة، لكننا نعترف أن أكثر من يحتاج إلى حماية الآن هو المجتمع من بطش بعض وسائل الإعلام، ومن خطورة خطاب الكراهية الذي بات يغزو محطات خطابها خطير، يُفسّخ المجتمعات، ويبث رسائل إعلامية بلغة حاقدة لم نسمعها في السنوات الماضية.

في زمن التغيير العربي الذي بدأ ربيعًا، واختُطف على أيدي جهلة، تحولت وسائل إعلامية إلى طائفية، خاصة في فضائيات ترفع شعارات دينية، راجت كثيرا في الآونة الأخيرة، بحيث أصبحت التجارة الرابحة.

في إحدى حلقات المسلسل السعودي الناقد “أحلى ما طاش” للمبدِعَين ناصر القصبي وعبدالله السدحان، استثمرا في فضائية بدأت عملها في الدراما ففشلت، وتحولت الى المنوعات ففشلت، والى التوثيقية ففشلت، الى أن جاءهما ناصح لهما قائلا: لا ينفعكما إلّا فضائية دينية، فلبسا ملابس الورع، وباقي الإضافات المطلوبة، فانهمرت عليهما الدولارات من كل حدَب وصوب.

الدايم الله…

 

عن الأول نيوز

شاهد أيضاً

 تعليمات بالتوجيهات إلى متى ؟!

أسامة الرنتيسي –   الأول نيوز – سنتخلص يوما ما من حكاية العمل بتوجيهات المحافظ …