الأول نيوز – توصلت دراسة حديثة إلى وجود ارتباط إحصائي بين الصلع الذكوري المبكر وانخفاض احتمالات الإصابة بسرطان البروستاتا.
وبحسب النتائج، ارتبط الصلع المبكر بانخفاض خطر الإصابة بسرطان البروستاتا بنسبة 29%، فيما سجلت الفئة نفسها انخفاضًا وصل إلى 45% في احتمالات الإصابة بالأشكال العدوانية وغير العدوانية للمرض.

ورغم هذه النتائج، شدد الباحثون على أن الدراسة لا تثبت وجود علاقة سببية مباشرة بين الصلع والوقاية من سرطان البروستاتا، وإنما تشير إلى وجود ارتباط قد تفسره عوامل بيولوجية مشتركة تستدعي مزيدًا من البحث.
ورجح الفريق العلمي أن يكون للعوامل الوراثية دور رئيسي في هذه العلاقة، خاصة الجينات المرتبطة بمستقبلات الأندروجين، التي تتحكم في استجابة الجسم للهرمونات الذكورية وتؤثر في كل من نمو الشعر ووظائف البروستاتا.
وأوضح الباحثون أن هرمون ديهيدروتستوستيرون (DHT)، وهو أحد مشتقات هرمون التستوستيرون، يُعد من أبرز العوامل المرتبطة بالصلع الوراثي، إذ يؤدي إلى تقلص بصيلات الشعر تدريجيًا، في الوقت الذي تلعب فيه الهرمونات الذكورية دورًا مهمًا في نمو خلايا البروستاتا، بما في ذلك الخلايا السرطانية.
وقال المشرف على الدراسة، الدكتور جوناثان رايت، إن الاهتمام بدراسة العلاقة بين الصلع وسرطان البروستاتا يعود إلى أن الحالتين ترتبطان بالتقدم في العمر، والعوامل الوراثية، وتأثير الهرمونات الذكورية، وهو ما يجعل فهم العلاقة بينهما ذا أهمية علمية.
ويُعد سرطان البروستاتا من أكثر أنواع السرطان شيوعًا بين الرجال، وغالبًا ما يتطور ببطء دون ظهور أعراض واضحة في مراحله الأولى. ومن أبرز العلامات التي قد تستدعي الفحص الطبي صعوبة التبول أو ضعف تدفق البول، بينما قد تظهر أعراض أخرى مثل آلام العظام واضطرابات عصبية في المراحل المتقدمة.
ويؤكد الباحثون أن نتائج الدراسة لا تعني أن الصلع المبكر يوفر حماية مؤكدة من سرطان البروستاتا، ولا ينبغي الاعتماد عليه كمؤشر صحي، بل تبرز أهمية إجراء الفحوصات الدورية واتباع الإرشادات الطبية للكشف المبكر عن المرض، خاصة لدى الرجال المعرضين لعوامل الخطر.
موقع الأول نيوز الأخباري كن أول من يعلم