الأول نيوز – كشفت صحيفة “هآرتس” العبرية، اليوم الثلاثاء، أن سلطات الاحتلال تحتجز جثامين نحو 1700 فلسطيني، غالبيتهم من قطاع غزة، بهدف استخدامها أوراق ضغط ومساومة في مفاوضات مستقبلية، رغم عدم وجود أسرى “إسرائيليين” محتجزين حاليًا.
ونقلت الصحيفة عن مصدرين مطلعين أن رئيس جهاز “الشاباك” دافيد زيني يصر، بدعم من قيادة جيش الاحتلال، على استمرار احتجاز الجثامين حتى في حال عدم وجود أسرى “إسرائيليين”، بدعوى إمكانية تحقيق “فائدة أمنية” منها في المستقبل.
وبحسب التقرير، تضم الجثامين مقاتلين استشهدوا خلال المواجهات في قطاع غزة، إلى جانب مدنيين لم يشاركوا في القتال، فيما حذرت جهات قانونية داخل الاحتلال من أن استمرار احتجاز جثامين المدنيين يجري من دون سند قانوني أو قرارات تنظيمية رسمية.
وتأتي هذه المعطيات في ظل استمرار الاحتلال في احتجاز جثامين الشهداء الفلسطينيين، في سياسة تطال عائلاتهم وتحرمها من حقها في استلام جثامين أبنائها ودفنهم وفق معتقداتها، وسط استمرار الحرب والدمار واسع النطاق في قطاع غزة.
وكانت الحملة الوطنية الفلسطينية لاسترداد جثامين الشهداء قد أعلنت في أكتوبر/تشرين الأول 2025 أن الاحتلال يحتجز نحو 1500 جثمان لشهداء من قطاع غزة داخل معسكر “سدي تيمان”، ضمن ما وصفته بسياسة ممنهجة تستهدف الشهداء وعائلاتهم وتستخدم الجثامين كورقة تفاوض.
وسبق أن وثقت مؤسسات حقوقية فلسطينية سياسة احتجاز جثامين الشهداء، معتبرة أنها نهج إسرائيلي ممنهج جرى تكريسه عبر تشريعات وأوامر عسكرية وقرارات قضائية، تتيح لقائد المنطقة العسكرية احتجاز الجثامين ودفنها مؤقتًا، بذريعة استخدامها في مفاوضات مستقبلية.
وتثير سياسة احتجاز الجثامين انتقادات حقوقية واسعة، باعتبارها تمس حق العائلات في معرفة مصير أبنائها واستلام جثامينهم ودفنها، فضلًا عن آثارها الإنسانية والنفسية على ذوي الشهداء.
موقع الأول نيوز الأخباري كن أول من يعلم