أسامة الرنتيسي –
الأول نيوز – يتوحش المستوطنون الصهاينة في الهجوم على القرى والبلدات الفلسطينية لسرقة الزيتون وتحطيم الموسم على الشعب الفلسطيني فهم يعرفون قيمة الزيت والزيتون في حياة وكرامة الإنسان الفلسطيني وكيف أن وجود الزيت في البيت الفلسطيني يعني وجود الأمن الغذائي أولا وأخيرا.
سرقة الزيتون يتم برعاية كاملة من قبل جيش الاحتلال، وهذا الجيش البلطجي لا يهتم بالهجوم على الفلسطيني فقط، فلم تسلم منه المصورة الصحافية في صحيفة “واشنطن بوست”، هايدي ليفين، ولم يسلم منه وفد دبلوماسي بلجيكي فرنسي بولندي حاولوا حماية الفلسطينيين في قرية الطيبة فهاجمتهم قطعان المستوطنين بكل وحشية.
لا تسرق إسرائيل الأرض الفلسطينية فقط من خلال عمليات الاستيطان والتهويد، وأخطرها ما يتم بالقدس الشرقية داخل البلدة القديمة وفي منطقة الحرم القدسي بصورة خاصة، ضمن مسلسل طمس المعالم الإسلامية والعربية في المدينة المقدسة بهدف تهويدها؛ وهي لا تعتقل المستقبل الفلسطيني فقط من خلال إغلاق كل منافذ السلام العادل والشامل، والاعتقال الفعلي لأكثر من عشرة آلاف مناضل فلسطيني في سجونها، وتسطو على خيرات الأرض الفلسطينية، وتسرق مياهها؛ كما أنها لا تكتفي بتنغيص الحياة اليومية للفلسطينيين، وتمارس أبغض أشكال السلوكات الاحتلالية، وتعمل بكل جهد على سرقة التأريخ الفلسطيني، بعدما سرقت الجغرافيا، وحتى قبور الأموات لم تسلم من السرقة.
لقد سرقت كل شيء؛ الآثار والتراث العربي والفلسطيني، ابتداء من الثوب التراثي والنجمة السداسية، وحتى عملة الشيقل المتداولة في إسرائيل، وتسجل كل ذلك باسمها في “اليونسكو”.
حتى الكوفية الفلسطينية يحاول الاحتلال الإسرائيلي تشويهها، حيث قامت بصناعة الكوفية ووضعت النجمة السداسية بداخلها، ولونتها عدة ألوان بالأخضر والأزرق وألوان أخرى لتشويه التراث الفلسطيني.
إنها تسرق أيضا، وبعمل منظم، رمز السلام العالمي؛ أشجار الزيتون، خاصة المعمرة منها، لتزوير تأريخ مستعمراتها.
ففي تقرير صادر عن مركز العمل التنموي “معا”، حذر من سرقة الاحتلال لأشجار الزيتون، المعمرة وغير المعمرة، والتي لم تسلم من قطع وتدمير وسرقة ثمارها، والأخطر تنفيذ مخطط نسب تلك الشجرة إلى تأريخ الشعب اليهودي، واعتبارها رمزا لوجودهم في الأراضي المحتلة، وذلك عبر سرقة الأشجار الرومية، من خلال اقتلاعها المباشر.
شجرة الزيتون الرومي المعروفة منذ القدم بأنها رمزٌ للعطاء والخير بالنسبة للشعب الفلسطيني، علاوة على كونها شجرة معطاءة، فهي رمزٌ للسلام والانتماء إلى هذه الأرض المباركة، لدرجة أنها أصبحت شعارا لكثير من الجهات الرسمية الفلسطينية.
ولكن في نفس الوقت يوجد على هذه الأشجار طلبٌ لزراعتها أمام فيلات المستوطنين.
ولم يكتف الاحتلال بممارسة السرقة، لأنه يقاد من يمينيين متطرفين، بل ذهب لتحصيل فتاوى من حاخامات يهود، تبيح سرقة الفلسطينيين، حيث شرّع أحد أبرز كبار الحاخامات للمستوطنين سرقة الزيتون الفلسطيني قائلا: “إنه يمكن سرقة أشجار الزيتون والاستيلاء عليها وجني المحصول وقطف الزيتون من مزارع الفلسطينيين لأنهم يزرعون في أرضنا”.
الدايم الله…
موقع الأول نيوز الأخباري كن أول من يعلم