الإثنين , أكتوبر 19 2026
Asia adult aged people middle age mindful happy old woman yoga body pose zen calm stress relief outdoor nature public park sun light self love relax elder aging life asian female mental health care.

خبراء: لا توجد وسائل مثبتة لتأخير سن اليأس والوقاية من مخاطره الصحية

الأول نيوز – يرتبط الوصول إلى سن اليأس في عمر متأخر بانخفاض مخاطر الإصابة بأمراض القلب وهشاشة العظام، فضلا عن ارتباطه بمتوسط عمر أطول. وأثار هذا الارتباط اهتماما متزايدا بإمكانية تأخير انقطاع الطمث، وما إذا كان ذلك قد يساعد النساء على التقدم في العمر بصحة أفضل.

وأعادت المؤثرة في مجال إطالة العمر كايلا بارنز لينتز، التي تبلغ منتصف الثلاثينيات، طرح هذا السؤال بعد حديثها إلى موقع “بيزنس إنسايدر” عن محاولاتها تأخير سن اليأس حتى سن الستين، من خلال اتباع عادات صحية وتجربة علاجات لا تزال قيد البحث. كما يناقش مستخدمون على منصات التواصل الاجتماعي إمكانية الاستعانة بعادات أو منتجات معينة لتأخير الانقطاع الدائم للدورة الشهرية.

لكن الخبراء يؤكدون أن العلم لم يتوصل حتى الآن إلى وسائل مثبتة وآمنة لتأخير سن اليأس، محذرين من الانجراف وراء علاجات تجريبية لا تتوافر أدلة كافية على فعاليتها.

لماذا يحظى تأخير سن اليأس بالاهتمام؟

لا تقتصر أهمية توقيت انقطاع الطمث على الخصوبة وإمكانية الإنجاب، بل ترتبط أيضا بالصحة العامة للمرأة.

وقالت بيرينيس بينايون، الأستاذة المشاركة في علم الشيخوخة والعلوم البيولوجية في كلية ليونارد ديفيس لعلم الشيخوخة بجامعة جنوب كاليفورنيا، إن من أبرز المفاهيم الخاطئة اعتبار سن اليأس مسألة تتعلق بالخصوبة فقط.

وخلال مرحلة ما قبل انقطاع الطمث وسن اليأس، يقل إنتاج المبيضين تدريجيا لهرمونات، من بينها الإستروجين والبروجستيرون، التي تؤدي وظائف وقائية في أنحاء الجسم.

ويُعتقد أن انخفاض مستويات هذه الهرمونات يسهم في زيادة مخاطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية وهشاشة العظام، وهو ما قد يفسر ارتباط انقطاع الطمث في عمر متأخر بانخفاض خطر الإصابة ببعض هذه الأمراض على مدى الحياة، وبمتوسط عمر أطول.

عوامل تؤثر في توقيت انقطاع الطمث

على الرغم من الاهتمام المتزايد بتأخير سن اليأس، لم تُثبت الأبحاث وجود استراتيجية قادرة على تأخيره بصورة موثوقة.

وحدد الباحثون عوامل عدة تؤثر في توقيت انقطاع الطمث، أبرزها العوامل الوراثية التي لا يمكن تغييرها. وقالت كارا غولدمان، اختصاصية الغدد الصماء التناسلية في كلية فاينبرغ للطب بجامعة نورث وسترن، إن هناك ارتباطا قويا بين العمر الذي تصل فيه الأم إلى سن اليأس والعمر الذي تصل إليه ابنتها.

كما يمكن لعوامل بيئية وتجارب سلبية في مرحلة الطفولة، إضافة إلى التعرض للعلاج الكيميائي، أن تسرع شيخوخة المبيضين وتسهم في انقطاع الطمث في عمر مبكر.

في المقابل، ترتبط بعض العوامل القابلة للتعديل بتوقيت انقطاع الطمث، ومنها اتباع نظام غذائي صحي، مثل حمية البحر الأبيض المتوسط، وممارسة النشاط البدني بانتظام. لكن لم يثبت أن هذه العادات تؤخر انقطاع الطمث مباشرة، رغم احتمال ارتباطها بانخفاض خطر حدوثه مبكرا، بفضل دورها في تحسين الصحة الأيضية.

وتوضح غولدمان أن ضعف الصحة الأيضية، أي انخفاض قدرة الجسم على تنظيم سكر الدم ومعالجة الدهون بكفاءة، قد يزيد نشاط مسار جزيئي يُعرف باسم “إم تي أو آر” (mTOR)، المرتبط بالنمو والتكاثر.

وقد يؤدي ارتفاع نشاط هذا المسار إلى فقدان الجريبات في المبيضين وتسريع شيخوختهما، بينما قد تساعد العادات التي تحسن الصحة الأيضية في الحد من هذا النشاط.

ويُعد التدخين عاملا آخر يرتبط بشيخوخة المبيضين. وحذرت غولدمان من أن التدخين لا يضر بأعضاء الجسم عموما فحسب، بل يؤثر أيضا على المبيضين.

علاجات تجريبية لا تزال قيد البحث

رُوّجت علاجات عدة بوصفها وسائل محتملة لتأخير سن اليأس، إلا أن الأدلة العلمية التي تدعم استخدامها لهذا الغرض لا تزال محدودة.

ومن بين الخيارات التي تحظى باهتمام الباحثين عقار “رابامايسين”، الذي يثبط مسار “إم تي أو آر”. وأظهرت دراسات على الفئران أن العقار قد يساعد في الحماية من شيخوخة المبيضين.

لكن الباحثين لا يزالون يدرسون إمكانية استخدامه لتأخير سن اليأس لدى البشر، والأبحاث في مراحلها المبكرة، ما يجعل من السابق لأوانه وصفه سريريا لهذا الغرض.

وقالت بارنز لينتز إنها تجرب أيضا العلاج بالضوء الأحمر والعلاج بالأكسجين عالي الضغط، الذي يعتمد على تنفس الأكسجين النقي داخل حجرة مضغوطة، في محاولة لإبطاء شيخوخة المبيضين.

غير أن غولدمان أكدت عدم وجود أدلة علمية قوية تثبت أن هذين العلاجين يؤثران في توقيت انقطاع الطمث، مشيرة إلى أنهما قد ينطويان على مخاطر صحية، وإن كانت نادرة، كما أنهما لا يناسبان الجميع.

وحذرت من إنفاق الوقت والمال، أو تعريض الصحة للمخاطر المحتملة، في غياب بيانات علمية تدعم استخدام هذه العلاجات.

التركيز على الصحة بدلا من تأخير سن اليأس

بدلا من التركيز على تأخير انقطاع الطمث، ينصح الخبراء بالاهتمام بالحد من المخاطر الصحية التي قد تظهر خلال هذه المرحلة من حياة المرأة.

وقالت جوليانا كلينغ، رئيسة قسم الطب الباطني لصحة المرأة في مايو كلينك بمدينة سكوتسديل في ولاية أريزونا، إن الاستراتيجيات الأساسية تشمل الحد من الأطعمة المصنعة والكحول، وتطوير أساليب للتعامل مع التوتر، والحصول على قسط كاف من النوم.

وقد تستفيد بعض النساء أيضا من العلاج الهرموني التعويضي، الذي يتوافر على شكل أقراص أو لصقات أو مستحضرات أخرى تعوض هرموني الإستروجين والبروجستيرون.

وقالت بينايون إن هذا العلاج يُعد من الوسائل المهمة لتخفيف الانتقال إلى مرحلة انقطاع الطمث والحد من آثاره الصحية السلبية، مع ضرورة تقييم ملاءمته لكل امرأة على حدة.

وفي المقابل، شددت كلينغ على أن انقطاع الطمث ظاهرة طبيعية، وأن النساء سيصلن إليه في مرحلة ما من حياتهن حتى لو توصل العلماء مستقبلا إلى وسائل لتأخيره بدرجة محدودة.

لذلك، يرى الخبراء أن الأولوية ينبغي أن تكون للاستعداد لهذه المرحلة والتعامل مع أعراضها ومخاطرها الصحية بوسائل مثبتة، بدلا من الاعتماد على علاجات تجريبية لم تثبت فعاليتها بعد.

عن Alaa Alnaji

شاهد أيضاً

منى زكي تستعيد ذكريات مؤثرة مع الراحل أحمد زكي

الأول نيوز – استعادت الفنانة المصرية منى زكي ذكريات وكواليس تعاونها الفني مع مواطنها الفنان …