الثلاثاء , يونيو 16 2026
أخبار عاجلة

إختلاس البلاد الخبيث..احتلال ناعم!

مستقبل يشبه تاريخ سرقة القارة الافريقية..

 

ماهر سلامة –

الأول نيوز –

يقول موقع ويكيبيديا حول رواية شكسبير الشهيرة، تاجر البندقية: 

” في مدينة فينيسا “البندقية” في إيطاليا، كان اليهودي الجشع”شيلوك” قد جمع ثروة طائلة من المال الحرام.

وفي الفيلم الهوليوودي الشهير تاجر البندقية الذي أدى بطولته الممثل الشهير آل باتشينو يظهر المشهد الشهير ل “اْنطونيو” الإيطالي “المديون” أمام “الدائن” اليهودي “شايلوك” في المحكمة مطالبا المديون أنطونيو بتسديد رطلٍ من لحم جسده بسبب عدم سداد الدين في الوقت المتفق عليه.

هذا سيناريو ينطبق على بلادنا، فنحن أمام شايلوك اليهودي في فلسطين وفي مواجهته، ونحن نسير بالدور واحدا واحدا لنكون أنطونيو. لذا فمشروعات التطبيع هي مشروعات إفلاس ونهب وسرقة على المدى القريب والمتوسط والبعيد، وشايلوك ليس بحاجة في الحقيقة الى اتفاقيات لإقناع العرب، شايلوك بحاجة للاتفاقيات ليربط بلادنا إزاء شهادة عالمية أشهرها الإعلام الغربي والاْمريكي، فهذا زواج به مقدم ومصاريف ومؤخر، وعلى العريس دفع الاْثمان، فقد أجبر العريس على الزواج من ابنة عمه الشرهة، وأعلن وأشهر الزواج وعقده.

لا شك أن أهل العروس العرب منقسمين، معظمهم ضد هذا الزواج. هذا ما حدث تماما مع السادات عندما حسب عبارته الشهيرة “كسر الحاجز”، وأعتقد هو أن ذلك شجاعة يحصل بها على تصفيق العالم، ولكنه في الحقيقة خسر تصفيق شعبه له، لا بل قد خسر كل الشعوب العربية، وخسرت مصر شر خسارة، فبدلا من أن تصدر الغاز الى العالم، تستورده الآن من شايلوك.

لا يمكن أن تربح مع شايلوك، فهو كذاب كبير، لا بل أفاقٌ كبير، يفرش لك البحر وعودًا كلها أفخاخ وألغام. قد يشعرك بالطمأنية الآن، ولكنه سينقلب عليك بعد أن يمسك بكبدك.. ويهددك بنزعه في أية لحظة.

ما يؤلم هنا ليس الحاضر فقط، بل سيصحى أجيال من العرب وإذ هم محتلون من دون أن يرتكبوا ذنبا واحدا. فقد تمدد شايلوك عبر اتفاقياته المعلنة وغير المعلنة الى أجيال قادمة، سيصحون وهم محاصرين، محتلين، مسلوبي الإرادة، منهوبين، ومفلسين.

قد يقول قائل إن هذا كلام افتراضي، واستباقي، لكن التجربة التطبيعية المصرية، والحالة التي يعيشها الشعب المصري خير دليل على ذاك.

من ينجو ؟: فقط من نجح في مقاومة شايلوك، الذي حاول ويحاول سرقة ونهب دول النفط والغاز في العراق، واليمن، وليبيا، وسورية، فكل دولة ثرية هي هدف لشايلوك آجلا أم عاجلا، ولكن العالم تغيّر، فوسائل التواصل الاجتماعي في الغرب وأمريكا “على الصعيد الشعبي” فباتوا يعرفون خطر شايلوك، لذا لن يتمكن شايلوك من بث الخراب من دون ردع إذا ما اتحد العرب.

عن الأول نيوز

شاهد أيضاً

ظلال قاصرة: عندما تترنح السطوة العسكرية على أعتاب “اللاحسم

الأول نيوز ‎- صلاح ابو هنّود ‎مخرج وكاتب ‎لم يعد النصر في الحروب الحديثة يُقاس …