أولوية المرشحين لانتخابات البلدية.. الكلام العمومي والعاطفي لا يفيد!
أسامة الرنتيسي –
الأول نيوز – استمعت باهتمام شديد، إلى المقابلات التي أجرتها منصة “هوا الفحيص” مع مرشحي انتخابات رئاسة البلدية والأعضاء جميعهم.
الاستنتاج النهائي أن قضية “الفحيص ولافارج” تحتل أولوية المرشحين جميعهم.
لكن بقيت أحاديث معظمهم في العموميات، والكلام العاطفي، ولم يقدم أحد فكرة متكاملة عن كيفية إدارة الصراع مستقبلا مع لافارج، ولا حدود ما يمكن أن نسمح به في التعامل مع القضية، وسقف المطالب.
لم يقل أحد إننا لن نقبل من “لافارج بعد الاعسار” عرضا أقل من العروض التي قدمت سابقا وتم رفضها.
أوحتى لم يقل احد إننا لن نقبل إلا أن تعيد لافارج الأراضي لأصحابها التي استولت عليها سابقا شركة مصانع الاسمنت تحت بند المنفعة العامة.
ولم يقل احد إننا قد نقبل بعرض لافارج والحكومة والوزير وليد المصري السابق بمنح بلدية الفحيص أكثر من 300 دونم من اراضي الاسمنت، وحق التنظيم للبلدية ومشروعات تنموية وبيئية عديدة.
علينا في الفحيص، مؤسسات وأهالٍ، أن نحدد بالضبط ماذا نريد في ملف لافارج والاسمنت والأراضي لأننا أستهلكنا سنوات طوال من النضال الشعبي، والعمل الرسمي، ولم نصل بعد إلى إطار للتفاوض وتحديد المطالب، وشكل مستقبل الفحيص، وكيفية إنهاء الأزمة مع لافارج.
محبو الفحيص في الأردن عموما، والذين يعتبرون قضية لافارج والفحيص قضية وطنية عامة وليست خاصة بأهالي الفحيص فقط، يوجهون لنا أسئلة محددة؛ ماذا تريدون بالضبط في قضية أراضي الاسمنت ومستقبل الفحيص.
في السنوات الماضية تقدمت بلدية الفحيص بمشروع كبير حالم، مركز أممي يعود للأمم المتحدة، لكن على ما يبدو لم يجد هذا المشروع داعمين له في الحكومات.
أعلم أن في الانتخابات عموما تتسيد لغة التعميم، ولا احد يريد أن يغضب أحدا، وترتفع شعارات عامة، مستقبل الفحيص وعشقها، ولا أحد يشكك في ذلك، لكن نحن إزاء قضية مصيرية، واضحة المعالم، لا تحتاج إلى صراعات كثيرة، وبرامج انتخابية فضفاضة.
فانتخابات المجلس البلدي المقبلة التي ارتفعت سخونتها في الأيام الماضية يتصدّرها شعار واضح، هو مستقبل الفحيص وكيفية إدارة الصراع مع شركة لافارج الفرنسية.
الكرة الآن في ملعب أهالي الفحيص، وسيكون عمدة مدينتهم القادم والمجلس البلدي هما رأس الحربة في تحديد شكل ومستقبل مدينتهم، فلن يتم الانتخاب على أسس واعتبارات عشائرية، ولا تحالفات مرتبطة بانتخابات سابقة، ولا تسديد حسابات انتخابات مقبلة، بل سيكون الانتخاب على نوعية الأشخاص الذين سيواجهون مشروع لافارج بعلمِ وشفافيةِ ووضوح.
لن ينتخب أهالي الفحيص على أساس “طوشة المزراب” ولن تتم التحالفات على قاعدة “الجال الشرقي” والخط الصحراوي.
لا يجوز بعد الآن أن يختلف الناس في الفحيص مثلما حصل سابقًا في قضية التعامل مع لافارج.
بلدية الفحيص، المسؤولة تنظيميًا عن أراضي مصانع الاسمنت، عليها أن تُنظم الجهود وتقودها.
نريد أن تبقى للفحيص خصوصيتها وهُويتها وعنوانها الحضاري، وهذه مصلحة الجميع، وكل من سكن أرضها وعشق هواها وشرب من نبعها.
الدايم الله….