لا التأجيج ولا التحشيد..

أسامة الرنتيسي –

 

الأول نيوز – من دون تأجيج، ولا تحشيد إعلامي، إنما يضر الأوضاع العامة في البلاد سلوك بعض السياسيين، الذين لا يعرفون أن عصر التكسب الشعبوي قد انتهى، وعصر اللعب على حبال الشعبية بات مكشوفا للجميع.
لا يعرف هؤلاء أن “الحديدة حامية”، وأن خط النار الذي يلف البلاد لا يسمح بمراهقات سياسية، بل يتطلب الأمر تصليب اللحمة الوطنية، بالفعل والممارسة، في اكثر من مفصل، وقد قويت قبل سنوات لحظة استشهاد القاضي رائد زعيتر برصاص الصهاينة، ولحظة استشهاد الطيار معاذ الكساسبة على أيدي عصابة داعش الإجرامية الحاقدة، وقويت أكثر بعد حادثة القتل من قبل رجل الأمن الإسرائيلي في السفارة، ويوم التفجير البشع في وادي الأزرق السلط واستشهاد الضباط عمر الرحامنة ومحمد الجالودي في مثل هذه الأيام (23 / 2 / 2019 )، وفي أحداث قلعة الكرك…. .
على سياسيينا ونخبنا البرلمانية والحزبية، الرسمية والشعبية، وكل من يقدم وجهة نظر في القضايا المطروحة على الساحة، أن يكون أكثر حرصا على عدم الوقوع في الأخطاء، لأن الظروف لا تحتمل الاجتهادات ووجهات النظر المتطرفة، ولا المتسرعة، ولا المتكسبة شعبيا.
بعض السياسيين لم يُسمع صوته عندما كان في المسؤولية، لا سلبا ولا إيجابا، وآخرون أكلوها مثل المنشار “طالع نازل”، والآن يبحثون عن استدارة كاملة كي يقطفوا ثمار أوهام غزت عقولهم.
هؤلاء مؤثرون في الرأي العام، لا شك، بعضهم كان في مواقع الدولة المتقدمة، وبعضهم لا يزال، وهم في الأحوال جميعها محسوبون على الدولة ومؤسساتها، فهل تصرفاتهم وتصريحاتهم منسجمة مع رأي الدولة العام، أم أن مصالحهم الخاصة تدفعهم للمشاغبة والبحث عن أدوار.
في الفضاء العام بيانات واجتماعات ولجان إنقاذ وطني، وفيديوهات وبث لايف، وإشاعات منع من السفر لبعض الشخصيات، و24 آذار جديدة.
وفيه ايضا؛ تحشيد إعلامي وسياسي لم يعد ذا فائدة ولا يُغير وجهة نظر أحد، وبيانات ولاء بأسماء ومن دون أسماء، كل هذا في زمن السوشيال ميديا، وحملات الترويج لأي تقرير أو وجهة نظر مختلفة لا يمكن مقاومتها.
الدايم الله…

عن الأول نيوز

شاهد أيضاً

حكومة مرتبكة تخشى الصوت العالي !

أسامة الرنتيسي –   الأول نيوز – أثبتت الحكومة في مشروع قانون الضمان الاجتماعي أنها …