الأول نيوز – توفيت، اليوم الخميس، والدة عميد الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال كريم يونس 66 عاماً من قرية عارة في أراضي الداخل المحتل عام 48، والتي كانت تتوق لاحتضانه ومعانقته على الرغم من طول انتظارها، بعدما مضى على اعتقاله نحو 40 عاماً.
وفي تصريحات سابقة، قالت الحاجة صبحية يونس 88 عاما، أن الاشتياق لابنها كريم يتزايد ويتعاظم مع مرور كل لحظة وأخرى، قائلةً “أنا فخورة به وبابن عمه ماهر إلى درجةٍ كبيرة، خاصةً أنه صامدٌ وجبّار، رغم الوقت الطويل الذي أمضاه في سجون إسرائيل”.
وتنتظر عائلة الأسير كريم يونس يوم السادس من كانون الثاني/ يناير 2023 على أحر من الجمر، لتضرب موعدا مع الحرية وإنهاء 4 عقود من الانتظار للحظة تحرر نجلها عميد الأسرى الفلسطينيين، حيث يقبع في سجن “هداريم”، إذ اعتقل وهو في الـ23 من العمر بزعم اختطاف وقتل جندي “إسرائيلي” والانتماء لحركة “فتح” والانخراط بالمقاومة المسلحة.

ونعت الحركة الوطنية الأسيرة في سجون الاحتلال، ومؤسسات الأسرى (هيئة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير الفلسطيني، والهيئة العليا لمتابعة شؤون الأسرى وكافة العاملين في المؤسسات المختصة) والمحررون كافة في الوطن والمهجر وأبناء الشعب الفلسطيني، ببالغ من الحزن والأسى (صبحية يونس – أم كريم) والدة الأسير وعميد الأسرى الفلسطينيين كريم يونس والمعتقل منذ عام 1983، والتي وافتها المنية اليوم الخميس عن عمر ناهز الـ88 عامًا.
وقال نادي الأسير، إنّنا “اليوم نودع الأم الصابرة التي انتظرت نجلها نحو 40 عامًا، خلالها لم تتوقف يومًا عن زيارته رغم المرض الذي أصابها، تسعة شهور فقط كانت تفصل كريم عن لقاء والدته، ومجددًا يحرمه الاحتلال من وداع حبيب له، بعدما توفي والده في يوم ذكرى اعتقاله الـ30 وذلك عام 2013“.
ولد الأسير كريم يونس في الـ23 من تشرين الثاني/ نوفمبر عام 1958م، في بلدة عارة في الأراضي المحتلة عام 1948م، وهو الابن الأكبر لعائلته، وكانت قوات الاحتلال قد اعتقلته في السادس من كانون الثاني/ يناير عام 1983م، وحكم عليه الاحتلال بالسّجن المؤبد، وجرى تحديد المؤبد له لاحقاً لمدة (40) عامًا.
والأسير يونس هو واحد من بين 25 أسيرًا تواصل سلطات الاحتلال اعتقالهم منذ ما قبل توقيع اتفاقية أوسلو، حيث رفضت سلطات الاحتلال، وعلى مدار عقود أن تفرج عنهم، رغم مرور العديد من صفقات التبادل، والإفراجات وكان آخرها عام 2014، حيث كان من المقرر أن تفرج سلطات الاحتلال عن الدفعة الرابعة من القدامى، إلا أنها تنكرت للاتفاق الذي تم في حينه في إطار مسار المفاوضات.
موقع الأول نيوز الأخباري كن أول من يعلم