أسامة الرنتيسي –
الأول نيوز – بيقين ثابت، ليس من يخطف المجتمع ويوجه الرأي العام عموما إلى الاهتمام بقضية من دون غيرها شخص أو شخصان أو ثلاثة، ولا أحد نشطاء السوشيال ميديا والمؤثرون، بل بكل تأكيد جهة ما، لديها جيش من الذباب الإلكتروني ، وبينها روابط وهياكل وتشبيكات.
لا أحد يقنعني أن الرأي العام الذي اختطف الأسبوع الماضي للهجوم على حفلة الفنان عمرو دياب في العقبة وأن هذه النوعية من السياحة لا نريدها قد تم تحريكه بكل بساطة، فحول أي قضية تتحرك جيوش من الذباب الإلكتروني تبدأ بالحكاية وتتركها لفراغ الفضاء الإلكتروني.
القضايا المهمة والمثيرة والوطنية التي تهم البلاد عن حق وحقيق لا تمكث في الفضاء الإلكتروني ساعات، وتنتهي الإثارة حولها، أما القضايا الخفيفة فهناك من يشعل النار حولها.
للعلم وعلى ذمة زميل صحافي مهتم بالفن والفنانين فإن الفنان عمرو دياب تبرع بكامل ريع حفلة العقبة للأسر المحتاجة في غزة.
خطف المجتمع وتوجيه الرأي العام نحو قضية بعينها ليست قضية بسيطة، وتحتاج إلى فرق وجيوش إلكترونية، وهذه لا يملكها أي أحد غير منظم أو مؤسس، الآن تتحرك التعليقات نحو تعديل واسع على حكومة الدكتور جعفر حسان قد تصل الأمور إلى خروج 10 وزراء، وأن رئاسة مجلس النواب قد لا يطرأ عليها أي تعديل، وهناك تغييرات قد تطال مراكز حساسة في الدولة بعد عودة جلالة الملك من جولته الأوروبية وخطابه العالمي في الأمم المتحدة.
كل هذا لا يأت عبثا، ولا هو انجرار مجتمعي نحو قضية جاءت بعد تعليق من أحدهم، بل هي عملية مركبة ومرتبة ومحسوبة النتائج.
أعلم جيدا أن وسائل التواصل الاجتماعي في زمن الربيع العربي كانت سلاح الإشارة لكل فعل احتجاجي أو تجمع أو وقفات، وهذا يؤكد أن هناك من يقود هذه الوسائل لكنها بكل الأحوال ليست قيادة فردية، بل مرة أخرى جهات منظمة أو مؤسسات لها مصالح في ذلك.
الدايم الله…
موقع الأول نيوز الأخباري كن أول من يعلم