الأحد , أكتوبر 25 2026

لِتَنهارَ يا أنطونيو.. يكفي شحدة علينا !

أسامة الرنتيسي –

 

الأول نيوز – الشحدة السنوية التي تتسولها الأمم المتحدة عبر أمينها العام أنطونيو غوتيريش،  لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا”،  جسّدها – الجمعة – في اجتماع لجنة الجمعية العامة المخصصة لإعلان التبرعات لوكالة “الأونروا” المنعقد بمقر الأمم المتحدة في نيويورك، بقوله مثلما يقول سنويا: ” الأونروا على وشك الإنهيار المالي”.

لتنهار يا سيد أنطونيو، فماذا فعلت الأونروا خلال 74 عاما، (أُسِّسَت في ديسمبر 1949) سوى شحدتها علينا من الدول والجهات الداعمة مدعية عجزًا كبيرا يضرب موازنتها كل عام، وبعد التلاعب الأميركي بمصير المنظمة لزيادة  الضغوطات على الفلسطينيين.

المضحك المحزن أن  يتحدث أنطونيو عن “أزمة وجود” تواجهها أونروا، داعيا المانحين الدُّوليين إلى تقديم دعم مالي عاجل لضمان استمرار عملها.

المضحك المؤلم أكثر، هو الحديث عن أزمة مالية تعاني منها أونروا، التي وجدت لغوث اللاجئين، فاستمرت في توزيع الطحين والزيت، وأغمضت العين عن التشغيل والعمل، وأبقت على القليل من التعليم والطبابة.

هذه الأزمة المالية المفتعلة لا تساوي جزءا صغيرا من المبالغ المالية الضخمة التي تم فيها تمويل الفصائل والمنظمات الإرهابية التي عاثت فسادا وتخريبا في العالم، ولا تساوي كلفة ليلة قصف واحدة من الليالي التي تعرض فيها قطاع غزة،  للقصف التدميري الزلزالي الذي جرب فيه الصهاينة شتى أنواع أسلحة الدمار.

لتنهار يا أنطونيو، فلا أسف عليها، فهي منذ أن أُسِّسَت ركزت على الإغاثة وغضت النظر عن حقوق اللاجئين الفلسطينيين، خصوصًا حقهم في العودة، وتأتي الآن ومن أجل توفير 120 مليون دولار لتسهم في تمرير ذرائع وفرض شروط سياسيّة ممن صنعوا جريمة اللجوء نظير تمويلهم إطعام اللاجئين، حيث يقدّم كذريعةٍ لاتفاق “الإطار” بين قيادة أونروا والولايات المتحدة.

ومن باب الانحطاط أكثر، ليست المرة الأولى التي تشحد الأونروا علينا على الهواء مباشرة، فقبل أعوام وتحديدا في شهر رمضان كانت آخر الاختراعات الفضائية، ما يطلبه إعلان على أكثر من شاشة فضائية وفي ساعات الذروة، لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا” المدعوم من إحدى شركات الاتصالات الكبرى الذي يطلب “إرسال كلمة امرأة لتساعد لاجئة بتأسيس عملها الخاص”. أو “أرسل كلمة تعليم لتهب لاجئا منحة دراسية”. أو “أرسل كلمة طعام لإطعام أُسرة لاجئة”.. إلخ.

معظم نواحي حياتنا خضعت للمتاجرة والبزنس، أبشع أشكالها المتاجرة الموسمية بأوجاع الناس، خاصة اللاجئين في المخيمات، والمحاصرين بالجوع والقتل والظلم.

الدايم الله….

عن الأول نيوز

شاهد أيضاً

هكذا رأيت “طوفان غزة” بعد أيام في البربيطة !

 أسامة الرنتيسي –   الأول نيوز – انتظرت أياما بعد ذكرى طوفان 7 أكتوبر لأسمع …