أسامة الرنتيسي –
الأول نيوز – قلبت حماس الطاولة على بطش وتدمير آلة العنف الصهيوني التي أرتكبت مجازر بشعة في مناطق سكنية في قطاع غزة، ومارست إبادة جماعية للإنسان والأرض والحجر في عنف غير مسبوق يدل على حجم الصفعة التي تلقاها الكيان الصهيوني ومظاهرها واضحة جدا في وجه النتنياهو الذي لا يفسر ابدا منذ عملية “طوفان الأقصى”.
يخرج أبو عبيدة الناطق بلسان كتائب الشهيد عز الدين القسام ليعلن عن “إعدام رهينة مدني إسرائيلي مقابل أي قصف إسرائيلي جديد لمنازل المدنيين دون سابق إنذار”. ويضيف “سنبث ذلك مضطرين بالصوت والصورة، ونحمّل العدو أمام العالم مسؤولية هذا القرار، والكرة في ملعبه”.
وبكل الأدب الإنساني يعلن ابو عبيدة أسفه لهذا الأمر لكن “العدو لا يفهم لغة الأخلاق والإنسانية فسنخاطبه باللغة التي يعرفها جيدا”.
فعلا على ماذا تأسف يا أبا عبيدة، على تصريحات مقززة لوزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت “لقد أمرت بفرض حصار كامل على غزة. لن يكون هناك كهرباء ولا طعام. نحن نقاتل الحيوانات البشرية ونتصرف وفقا لذلك”.
يقاتل “حيوانات بشرية” هذا السفاح الذي يقتل الأطفال والنساء في مخيمات غزة ومدنها وشوارعها، فهل يستحق هذا أن تأسف ردا على جرائمه.
حتى الحيوانات يا غالانت لا يجوز أن تقطع عنها الماء والكهرباء والطعام، فمن هو الغبي الحقير الذي يفعل ذلك؟
أم تأسف على مرضعي الكيان الصهيوني من ضرائب الأمريكان التي تطالب المرشحة الجمهورية المحتملة للانتخابات الرئاسية الأمريكية نيكي هيلي في رسالة إلى نتنياهو “بحرق غزة وإنهاء غزة، وتحويلها إلى جحيم، لتدفع ثمن الهجوم”.
جاء هذا بعد أن أرسلت الإدارة الأميركية حاملة الطائرات إلى المنطقة لتدعم ربيبتها إسرائيل وترفع من درجات الطمأنينة لدى جيشها المهزوز.
هل هذه أخلاقيات ساسة تواجه بالأسف يا أبا عبيدة، أم تواجه بصرامي منتصر الزيدي التي قذفت في وجه بوش الصغير.
وقاحة العالم، خاصة تلك الدول التي أدانت بشدة عملية حماس، وأعلنت تضامنها مع الكيان الغاصب، وقاحة غير مسبوقة بهذا الفحش الزائد عن حده، مع أن الكيان الصهيوني بات حملا زائدا وثقيلا على أوروبا عموما وأميركا خصوصا.
أما الصمت العربي والإسلامي عن دعم الشعب الفلسطيني ومقاومته الباسلة، صمت مريب معيب، لم يكن يحدث في المواجهات السابقة بهذا الشكل.
والتحركات في الشوارع العربية وإن بدت بفعالية قليلة إلا أنها لن تبقى بهذا المنسوب إن زادت مجازر الكيان الغاصب ضد شعبنا الفلسطيني.
تطورات الساعات الأخيرة بعد أن مارست عصابات الكيان بطشها ومجازرها البشعة ضد قطاع غزة وشعبه الصابر، ودمرت المجمعات السكنية والمساجد وقلبت الأرض على أصحابها تشي بمتغيرات جديدة.
تكتيك حماس المفاجئ بإعدام الأسرى الصهاينة إذا بقي الكيان يدمر غزة، ولاحظوا قول أبو عبيدة ” لن نتفاوض بشأن الأسرى تحت النار” وتطورات الأوضاع من الجنوب اللبناني وتحركات حزب الله، مع وصول حاملة الطائرات الاميركية كحالة ردع وتخويف، يترافق ذلك مع نشاط عربي على مستوى قادة ووزراء خارجية باتصالات مع مسوؤلين غربيين وإقليميين لإيجاد منافذ لوقف إطلاق النار، قد يتحقق ذلك في الايام والساعات القليلة المقبلة.
الدايم الله…
موقع الأول نيوز الأخباري كن أول من يعلم