الهرم الامريكي

 

محمد صباح حداد -الأول نيوز –

 

كلنا نعلم مدى عبقرية السياسة الامريكية وخبثها في جلب حلفاء واخراج الاعداء ..

ولكن هنا نتحدث اقتصاديا والمعركة التي لم تنتهي منذ نشوء الولايات المتحدة عام 1776 بين دولارها و الذهب ..

كلنا شاهدنا في الفترة الحالية والماضية منذ ايام القفزات  الذي شهدها الذهب صعودا نحو قمم جديدة .ولكن هل سيتابع ؟

في احدى النقاط الأكثر إثارة للدهشة جاءت من جيمي ديمون، الرئيس التنفيذي لبنك جي بي مورجان، الذي صرح بأنه في البيئة الحالية، يمكن للذهب أن يصل بسهولة إلى 5,000 دولار أو حتى 10,000 دولار للأوقية ..

هذا التصريح نعم نستطيع القول انه حقيقي ومن الوارد جدا  ان يحدث هذا ..ولكن هل ستسمح الولايات المتحدة بهذا لان ان حدث ذلك فسيهتز النظام المالي العالمي برمته مقتربا من تضخم اكبر غلاء اكثر جهد اعظم تنمية اقل …

ام هل هناك شيء خفي يحدث في الكواليس او سوف يحدث في الكواليس ؟

ساجيب على هذا من خارج الصندوق ..

ان الدين العام الامريكي يبلغ الان تقريبا  37 ترليون دولار

وبما ان الذهب الان في صعود والدولار كقيمة سعرية في هبوط والدولار هو العملة الراسمالية الاولى في العالم..بالتالي ان الديون تنخفض كقيمة مع انخفاض الدولار وكأن الولايات المتحدة تسد ديونها ليس من جيبها وانما من جيب الدولار نفسه كهرم مالي عالمي ..

مثل الذي  استدان  مالا اشترى ارض  بقيمة  1000   واصبح سعرها  5000 بعد 5 سنوات .ثم سدد ديونه من استدانته الاولى ..مع فارق ربحي ايضا ! وبغض النظر عن الزمن ..

هذا بالضبط ما تفعله الولايات المتحدة ان السبب الرئيس لارتفاع الذهب هو سداد بعض الديون الامريكية ..ام الاغلاق الحكومي هو واجهة اعلامية لا اكثر ..

لذلك لا استبعد ان نستيقظ على خبر يقول ان الخزانة الامريكية قد سددت بعض الديون وربما لن تفعل.. ولكن عندما يخرج هذا الخبر ربما بصفقة ما ، حينها سيبدا الذهب برحلة هبوط اتوقع ان تصل  2500 دولار للاونصة تتعرق بسببها الصين خوفا وقلقا !.

لذلك رفع الفائدة لا يجدي نفعا ..وكأن الولايات المتحدة الامريكية تقول  للعالم

الالتزامات اولا ..

عن الأول نيوز

شاهد أيضاً

حين تتحول الخلافات الأسرية إلى جرائم…

الأول نيوز – د. أحمد ناصر الطهاروه –    أصبحت الجرائم الأسرية مؤشرات مقلقة تستدعي …