الأول نيوز – استُشهدت مراسلة جريدة الأخبار اللبنانية، الزميلة الصحفية آمال خليل، بعد ملاحقة جوية من طائرات العدو الصهيوني أثناء قيامها بواجبها المهني على طريق بلدة الطيري في قضاء بنت جبيل جنوب لبنان، في جريمة اغتيال متعمدة تعكس وحشية الاحتلال وضيقه بالكلمة الحرة.
لم يكن استهداف الزميلة آمال محض صدفة، بل جاء عبر ملاحقة بدأت باستهداف سيارة كانت تسير أمامها، ثم قصف سيارتها بشكل مباشر، مما اضطرها للجوء إلى أحد المنازل المجاورة بحثًا عن أمان لم تمنحها إياه طائرات الغدر الصهيونية، التي عاودت الإغارة على المنزل وتدميره فوق رأسها، لتلتحق بقافلة الشهداء من الصحفيين، وقد سبقها إليها الزميلان علي شعيب وفاطمة فتوني. كما أُصيبت معها الزميلة زينب فرج، وعمل الصليب الأحمر الدولي على نقلها إلى إحدى المستشفيات لتلقي العلاج.
تأتي هذه الجريمة لتؤكد أن الجسم الصحفي في لبنان هو هدف مباشر ومقصود لآلة القتل الصهيونية، التي تسعى، عبر إرهاب الدولة الممنهج، إلى تغييب الشهود على مجازرها وتدمير منصات الحقيقة.
إن ملاحقة الزميلة آمال خليل واغتيالها داخل مبنى احتمت فيه، تكشف عن نية مبيتة لتصفية صوتا صحفيا لطالما تميز بالشجاعة والجرأة في فضح العدوان وتوثيق صمود أهل الجنوب.
استشهاد آمال وهي على رأس عملها، وفي قلب الميدان الذي لم تغادره يوما، يضع المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية أمام اختبار أخلاقي وقانوني جديد لمحاسبة هذا الكيان المجرم الذي ينتهك كافة القوانين الدولية التي تحمي الصحفيين، مؤكدًا بدمائها أن رسالة المقاومة الإعلامية ستبقى نابضة بالحياة مهما تمادى العدو في إجرامه.